تحذير من مرحلة أكثر صعوبة للاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إنها تخشى من أن يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة "أكثر صعوبة"، وذلك بناء على المراجعة التي أجراها الصندوق مؤخرا لبياناته وخفض فيها توقعاته لمعدلات النمو الاقتصادي في كل من ألمانيا وفرنسا والصين.

وفي خطاب لها بمعهد بروكينغز للأبحاث في واشنطن قالت لاغارد إن البيانات الأخيرة تشير إلى تباطؤ في النمو.

ونبهت إلى أن منطقة اليورو التي تترسخ فيها حالة الركود أكثر فأكثر مع تسجيلها انكماشا للفصل السادس على التوالي، تبقى "مصدر القلق الرئيسي" للاقتصاد العالمي.

وفي مراجعة لأرقامه، خفض صندوق النقد أمس بنسبة طفيفة توقعاته لمعدل النمو الاقتصادي عام  2013 في فرنسا وذلك غداة تخفيضه إلى النصف توقعاته للنمو في ألمانيا، كما أنه في نهاية مايو/ أيار أجرى مراجعة مماثلة لتوقعاته للاقتصاد الصيني خفض فيها نسبة النمو المتوقعة من 8% إلى 7.75%.

وفي أبريل/ نيسان أيضا راجع صندوق النقد بياناته لمعدل النمو الاقتصادي العالمي المتوقع في 2013 مخفضا هذا المعدل بنسبة 0.2% إلى 3.3%.

من ناحية أخرى قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) إن ما يصل إلى 5% من الناتج الاقتصادي العالمي قد يتم فقده بسبب سوء التغذية.

وأضافت المنظمة في تقريرها السنوي تحت عنوان "حالة الأغذية والزراعة" أن تكاليف الرعاية الصحية المباشرة والضرر الطويل الأجل في الإنتاجية المفقودة نتيجة سوء التغذية يمكن أن تصل إلى 3.5 تريليونات دولار في السنة أو ما يعادل 500 دولار للفرد.

وقالت المنظمة في بيان صادر مع التقرير إن إجمالي المفقود من الناتج العالمي يعادل تقريبا "إجمالي الناتج المحلي لألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يرى العديد من المحللين أن اختلالات التوازن العالمية التي ميزت الاقتصاد العالمي ما قبل الأزمة المالية قد تبددت إلى حد كبير، فهل تم تصحيح الاختلالات؟ وهل يتمكن العالم ما بعد الأزمة من تحقيق النمو والتوازن بنفس الوقت؟

أفاد تقرير دولي أن الاقتصاد العالمي بدأ في الانتعاش، باستثناء الاقتصاد الأوروبي. وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالتقرير، نموا أسرع لاقتصادات اليابان والولايات المتحدة بالنصف الأول من العام الجاري.

قلص صندوق النقد الدولي الثلاثاء توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عامي 2013 و2014 بسبب الانخفاض الحاد للإنفاق الحكومي الأميركي وحالة الركود في أوروبا. وذكر الصندوق أن النمو العالمي سيكون في حدود 3.3%، بينما أشار توقع سابق إلى أن النسبة ستبلغ 3.5%.

قالت اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي أمس إن السياسة النقدية ليست كافية وحدها لاستعادة الثقة في الاقتصاد العالمي المتعثر. وحثت اللجنة الدول على اتخاذ إجراءات أخرى لاستعادة النمو بخطى أسرع وخلق الوظائف.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة