شركة تركية تزود سوريا بالمازوت

كشفت بيانات شحن ومصادر أن شركة إيفس النفط التركية الخاصة قامت في أبريل/نيسان الماضي بتحميل سبع شحنات من المازوت منخفض الكبريت من ميناء مارسين التركي باتجاه ميناء بانياس السوري.

ولا تطال العقوبات الأوروبية ضد سوريا تجارة أنقرة مع دمشق رغم أن هذه التجارة تشكل عنصر حرج لتركيا، التي تعد من أشد منتقدي نظام بشار الأسد، وقد رفض وزير الخارجية التركي التعليق على الموضوع، غير أنه شدد على موقف بلاده من النظام السوري.

ويقول مسؤول في وزارة الخارجية التركية إن موقف أنقرة من "بطش النظام السوري تجاه شعبه تم تأكيده بشكل واضح، وتركيا لن تغض الطرف عن تقديم أي دعم أو مساعدة لتكريس هذا الوضع". وتتخصص شركة أيفس في مجال زيت دوار الشمس والمازوت، حسب ما ذكره موقعها على الانترنت، وقد أكدت وجود هذه الشحنات إلى سوريا، ولكنها رفضت الإدلاء بالمزيد من التفاصيل.

الشحنات السبع جرى تحميلها إلى سوريا وفق صيغة بيع لا تذكر تفاصيل تسليم الشحنة، وهو ما يتيح للبائع القول إنه يجهل وجهتها النهائية

صيغة البيع
وتشير بيانات مصادر تجارية تعمل في سوق النفط بالمنطقة المتوسطية إلى أن الشحنات السبع الصغيرة الحجم جرى تحميلها بين 7 و21 أبريل/نيسان الماضي، وفق صيغة بيع لا تذكر تفاصيل تسليم الشحنة، وهو ما يتيح للبائع القول إنه يجهل وجهتها النهائية.

وتقول مصادر في قطاع الشحن وتجار إن دخول شركات خاصة صغيرة على الخط يجعل من المستحيل تتبع ومراقبة شحنات الوقود، حيث تقوم هذه الشركات بدور الوسيط لشركة محروقات النفط الحكومية في سوريا والمدرج على اللائحة السوداء للعقوبات الغربية.

وذكر مصدر شحن مطلع على تجارة النفط السورية أنه منذ ترخيص شركة محروقات لشركات خاصة باستيراد الوقود لحسابها، فإن هذه الأخيرة تقوم بدور الوساطة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تلقت سوريا الشهر الماضي 17 شحنة على الأقل من زيت الغاز، منهية بذلك شهورا من العزلة بفعل العقوبات الغربية ضدها، وتفوق قيمة الشحنات مائة مليون دولار، وتعد مؤشرا واضحا على أن امتناع تجار النفط عن تزويد دمشق بالمشتقات النفطية لم يعد قائما.

وصلت شحنة جديدة من زيت الغاز الروسي إلى ميناء بانياس السوري هذا الشهر وفق ما قالته مصادر ملاحية وأظهرته بيانات لتتبع السفن، وبلغت حمولة الشحنة 11500 طن تم تحميلها من ميناء طوابس الروسي نهاية مارس/آذار الماضي وتقدر قيمتها بعشرة ملايين دولار.

أفادت شركات للتجارة والشحن بأن سوريا استأنفت واردات الوقود رغم العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على مبيعات الوقود إلي قطاعها الحكومي، وذلك من خلال السماح لشركات خاصة جديدة بالشراء.

أوقفت شركة نفطية يونانية شحنات وقود التدفئة لسوريا خشية تعرضها لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على نظام الأسد. وتُعد نافتومار مورداً رئيسياً لشحنات وقود التدفئة بالنسبة لدمشق. وكانت الشركة قد استغلت ثغرات بعينها لتواصل إمداد سوريا بالوقود.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة