ارتفاع تكلفة الديون التركية وهبوط البورصة

ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية التركية اليوم مسجلة أعلى مستوى لها في شهرين، وذلك  إثر الاضطرابات السياسية في الأيام الأخيرة وخروج الآلاف في مظاهرات بعدة مدن في أنحاء تركيا، مع تصاعد احتجاج على إعادة تطوير متنزه في إسطنبول وتحديدا بميدان تقسيم في تحد لسياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأشعلت النيران بمقر الحزب في إسطنبول اليوم مع دخول الاحتجاجات يومها الرابع.

وقالت مؤسسة ماركت إن تكاليف التأمين على ديون تركيا لخمس سنوات قد ارتفعت باثنتي عشرة نقطة أساس لتصل إلى 143 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل أبريل/نيسان الماضي.   

وارتفع عائد السندات التركية لأجل عشر سنوات اليوم إلى 7.12% مقارنة بـ6.84% الجمعة الماضي.

من جهته، تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم التركية عند افتتاح تعاملات اليوم بنحو 8% وسط قلق المستثمرين بشأن الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

غير أن المؤشر تمكن من تعويض بعض الخسائر التي مني بها في بداية التعاملات، ليبقى متراجعا بنسبة 6.43%.

وفي سوق الصرف تراجعت الليرة التركية إلى 1.9 ليرة للدولار الواحد، وهو أقل سعر لها منذ يناير/كانون الثاني 2012، كما أنه يشكل انخفاضا عن مستوى 1.87 الذي سجل الجمعة الماضي.

ويتوقع المراقبون عودة المؤشرات الاقتصادية بتركيا إلى طبيعتها في الأيام القادمة، خاصة وأن الهدوء عاد صباح اليوم إلى المدن الرئيسية في تركيا، في حين اتهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أطرافا خارجية بالوقوف وراء الاحتجاجات المطالبة باستقالته، كما اتهم المعارضة بتأجيجها.

وانسحب المتظاهرون من ميدان تقسيم بمدينة إسطنبول الذي اعتصموا فيه للمطالبة باستقالة حكومة أردوغان، وعاد الهدوء مع ساعات الصباح الأولى.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بدأت تركيا في بناء ثالث جسر يربط بين ساحليها الأوروبي والآسيوي، والذي يمثل حلقة جديدة في سلسلة مشروعات تقدر تكلفتها بمليارات الدولارات، يعتبرها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بمثابة تجسيد لتحول بلاده لقوة كبرى.

رفعت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية تصنيفها للدين السيادي لتركيا درجة واحدة إلى مستوى (Baa3) وهو مستوى يسمح للمزيد من المستثمرين بضخ أموال في اقتصاد تباطأ نموه السريع مؤخرا. وقالت الوكالة إن رفع تصنيف تركيا استند لإصلاحات هيكلية في الإقتصاد وفي المالية العامة.

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تمكن بلاده من تسديد جميع ديونها لصندوق النقد، مما يجعلها عضوا بنادي الدول غير المدينة للمؤسسة الدولية. وتمكن حزب العدالة والتنمية منذ توليه السلطة عام 2002 من انتهاج سياسات اقتصادية عززت النمو, وأسهمت بخفض الديون.

رغم تباطؤ نموها الاقتصادي، ما زالت تركيا تثير الغيرة بالنظر إلى الوضع العالمي المتأزم. ويقول البنك الأوروبي لإعادة الإعمار الذي عقد اجتماعه السنوي في إسطنبول، إنه في أعقاب سنتين من النمو المرتفع، شهد الاقتصاد التركي تراجعا واضحا في 2012.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة