أوروبا تفشل في الاتفاق حول البنوك المتعثرة

قال دبلوماسيون إن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي فشلوا في وقت مبكر اليوم السبت في التوصل إلى اتفاق حول وضع قواعد جديدة حول فاتورة إنقاذ البنوك المتعثرة، حيث عارضت ألمانيا محاولات فرنسا للتخفيف من قواعد ترمي لتجنيب دافعي الضرائب من أي مساهمة في تمويل حل الأزمات مستقبلا.

ورغم استمرار مفاوضات الوزراء الأوروبيين على مدى عشرين ساعة لم يتوصل هؤلاء إلى اتفاق لوضع نظام أوروبي سيفرض أولاً على حاملي أسهم وسندات البنوك المتعثرة تحمل خسائر عند انهيار أحدها، وفي مرحلة موالية يتحمل جزءا من الخسائر أيضاً أصحاب الودائع التي تفوق مائة ألف يورو (131 ألف دولار).

ومن المتوقع أن يحاول وزراء المالية مجددا التوصل إلى اتفاق الأربعاء المقبل قبيل عقد قمة لقادة أوروبا، ويعد موضوع إنقاذ البنوك المتعثرة من أبرز القضايا الناتجة عن الأزمة البنكية التي تعيشها القارة، ويتجلى التحدي في كيفية التخلص من البنوك المتعثرة تدريجيا بحيث يتم تجنيب إحداث إرباك أو إثقال كاهل دافعي الضرائب.

وقال المفوض الأوروبي المكلف بشؤون التنظيم مايكل بارنيه "نحتاج لبعض الأيام لبلوغ اتفاق حول الموضوع، ونحن لسنا بعيدين كثيرا عن التوصل لاتفاق سياسي". وقد أنفق الاتحاد الأوروبي بين عامي 2008 و2011 قرابة ثلث ناتجه المحلي الإجمالي في جهود إنقاذ البنوك.

وزير مالية ألمانيا: تعقد موضوع إنقاذ البنوك المتعثرة وتضارب المصالح منعا من التوصل لاتفاق نهائي بين وزراء مالية أوروبا 

نقاط الخلاف
واعتبر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله أن تعقد موضوع إنقاذ البنوك المتعثرة وتضارب المصالح منعا من التوصل إلى اتفاق نهائي، وصرح نظيره الإيرلندي مايكل نونان أن المفاوضات الجارية تحتاج لاجتماع آخر لجسر الهوة بين الخلافات الكبيرة التي ظهرت حول الموضوع، مشيرا إلى أنه لا وجود لضمانات بأن اللقاء المقبل سينتهي باتفاق.

ويتركز الخلاف حول الجهة التي ستتحمل الجزء الأكبر من فاتورة إنقاذ البنوك المتعثرة، وهل يتعلق الأمر بحملة أسهم تلك البنوك أم المقترضين أم الشركات الصغيرة أم يجب أن يشارك في دفع الفاتورة أيضا أصحاب الودائع التي تفوق قيمتها مائة ألف يورو.

وبرز الخلاف حول هامش التحرك الذي يجب منحه للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي فيما يخص إغلاق البنوك المتعثرة، حيث لا تريد بريطانيا أن يتم تأطير هذا الموضوع وفق قواعد أوروبية، في حين تحذر دول أوروبية من أن التحلي بالكثير من المرونة بهذا الشأن سينتج عنه المزيد من اختلال التوازن بين الدول القوية والضعيفة داخل الاتحاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعت خطة أعدها وزير المالية الألماني الأسبق ومرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض لمنصب المستشار في الانتخابات البرلمانية القادمة بير شتاينبروك لمواجهة التداعيات الحالية لأزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو من خلال تأسيس مظلة مالية بميزانية تبلغ 200 مليار يورو لإنقاذ المصارف الأوروبية المتعثرة.

27/9/2012

أبدت فرنسا حرصا على إقناع قادة الاتحاد الأوروبي بتبني خطة تهدف لاستخدام صندوق الإنقاذ الدائم لمنطقة اليورو بمساعدة البنوك المتعثرة، مشيرة إلى أن من شأن ذلك طمأنة المستثمرين بأن الحكومات الأوروبية تستطيع احتواء أزمة الديون المتفاقمة في أوروبا منذ نحو ثلاث سنوات.

4/6/2012

قدرت دراسة حديثة حجم القروض التي تكاد بنوك أوروبا تفقد الأمل في استردادها بأكثر من تريليون يورو، مما يدل على أن أزمة الديون في منطقة اليورو قد أحكمت قبضتها على البنوك الأوروبية. وأوضحت الدراسة أن بنوك اليونان وإسبانيا هي الأكثر تضررا.

15/8/2012

حذر صندوق النقد الدولي من أن أزمة ديون منطقة اليورو يمكن أن تدفع البنوك الأوروبية إلى التخلص من أصول تصل قيمتها إلى 2.8 تريليون دولار. وأضاف الصندوق أن قيمة الأصول التي يمكن التخلص منها قد تصل إلى 4.5 تريليونات دولار.

10/10/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة