المركزي السوري يتدخل لوقف تدهور الليرة

أصدر مصرف سوريا المركزي قرارا اليوم سمح بموجبه ببيع شركات الصرافة في البلاد مبلغ 50 مليون يورو (67 مليون دولار) بسعر 233.5 ليرة سورية لليورو الواحد، ونص القرار الذي تم تعميمه من المركزي على شركات الصرافة والبنوك الخاصة على "أن شركات الصرافة الراغبة يمكنها التوجه لاستلام المبالغ من المصرف المركزي".

ويسمح القرار أيضا لكل سوري بشراء ألف يورو (1340 دولارا) شهريا دون شروط، على ألا تتجاوز قيمة ما اشتراه من البنك المركزي سنويا عشرة آلاف يورو (13.4 ألف دولار)، وأن يستلم مبلغ الألف يورو بعد أسبوع من دفع قيمتها ومن حساب المشتري في أي مصرف خاص أو عام، وتتم عملية الشراء بالليرة السورية.

وقال مصرفيون إن سعر اليورو الذي سيباع للسوريين هو بهامش ربح 2% بسعر 233.5 ليرة لليورو الواحد، وهو سعر يقل كثيرا عن سعر اليورو في السوق السوداء الذي تجاوز اليوم نحو 250 ليرة، ويقابل السعر الذي ستعرضه شركات الصرافة قيمة مساوية للدولار تعادل حوالي 174 ليرة، في حين بيع الدولار بنحو 225 ليرة في السوق السوداء وفق المتعاملين.

في المقابل، تشير نشرة أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة الصادرة الثلاثاء عن البنك المركزي السوري إلى أن سعر الصرف لا يتجاوز 99.97 ليرة للدولار الواحد كحد أقصى.

‪الليرة السورية فقدت في أربعة أيام 20% من قيمتها‬ (رويترز)

هبوط قياسي
وكان قرار واشنطن تسليح المعارضة السورية وتقارير عن مساعدات عسكرية من الخليج للثوار في سوريا قد دفعت الليرة السورية إلى الانخفاض إلى مستوى قياسي الاثنين، إذ بلغت 205 ليرات للدولار الواحد، وهو ما يعني فقدان العملة السورية 20% من قيمتها في أربعة أيام و77% من قيمتها منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، وحينها كان سعر الصرف آنذاك يبلغ 47 ليرة للدولار.

ويعزو التجار الهبوط الحاد لليرة إلى عدم وفاء محافظ البنك المركزي السوري أديب ميالة بوعوده بدعم الليرة التي وصلت إلى 100 ليرة مقابل الدولار في نهاية العام الماضي.

ويأتي هذا التراجع للعملة رغم تصريحات سابقة لميالة بأن دمشق تتلقى مساعدات مالية من روسيا وإيران، وحديث في السوق عن وديعة إيرانية بملياري دولار على الأقل في البنك المركزي، حسب بعض المتعاملين.

ولم تفلح أيضا خطوة البنك المركزي بضخ 100 مليون يورو (134 مليون دولار) في وقف نزيف الليرة، إذ يقول بعض المتعاملين إن متطلبات الحصول على هذه الأموال صعبة جدا لدرجة أن خمسة ملايين يورو (6.4 ملايين دولار) فقط هي التي وصلت إلى السوق.

ووصف ميالة أحدث سعر صرف بأنه وهمي ويرجع إلى المضاربين "الذين يخوفون الناس ويستغلون حاجتهم"، على حد تصريح له للتلفزيون الحكومي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

هوت الليرة السورية لمستوى غير مسبوق في تعاملات الاثنين حيث بلغ الدولار الواحد 205 ليرات. وتواصل الليرة هبوطها القياسي منذ شهور غير أنها تفاقمت بالأيام الأخيرة وسط حديث عن سماح الدول الغربية بتسليح معارضي الرئيس السوري بشار الأسد.

18/6/2013

أعلنت سوريا أنها ستتخذ خطوات لدعم عملتها الأسبوع المقبل بعد هبوط الليرة بنحو 25% مقابل الدولار الشهر الماضي، ويأتي هذا التراجع ضمن هبوط مستمر منذ عامين بسبب الثورة الشعبية المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد أدى إلى تراجعها بأكثر من 50%.

4/4/2013

تعهد مصرف سوريا المركزي بالتدخل لدعم الليرة التي تهاوت تحت الضغط المتزايد للعقوبات والعنف، وأكد أن لديه الاحتياطيات اللازمة لتنفيذ هذه الإستراتيجية. واعتبر حاكم المصرف أديب ميالة أن تراجع سعر صرف الليرة في السوق الموازية يستهدف زعزعة استقرار البلاد.

6/2/2012

فقدت الليرة السورية نحو ربع قيمتها هذا الشهر أمام الدولار، وذلك منذ أن استولى مقاتلو المعارضة على مساحات واسعة من شمال شرق البلاد المنتج للنفط، وهو ما دفع مزيدا من السوريين لتحويل ما لديهم من نقد لعملات أجنبية، وهذا يهدد بارتفاع الأسعار.

28/3/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة