تحرير التجارة بين أميركا وأوروبا يضر الدول النامية

حذرت دراسة ألمانية متخصصة من أضرار بالغة للدول النامية في حال أبرمت اتفاقية تحرير التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ولفتت إلى أن الاتفاقية المزمع التفاوض بشأنها قريبا يتوقع أن تحقق مكاسب كبيرة لطرفي الاتفاق.

وأظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها اليوم أن الأميركيين سيكونون أكثر الرابحين من منطقة تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، والتي سيتم بدء التفاوض حولها اعتبارا من صيف العام الجاري.

وكانت الدراسة، التي أجراها معهد "إنفو" الألماني بتكليف من مؤسسة  "بيرتلسمان" الألمانية، ذكرت أن اتفاقية تحرير التجارة ستوفر للاقتصاد الأميركي نحو 1.1 مليون فرصة عمل جديدة، وسترفع دخل الفرد بنسبة 13.4%.

وبينت الدراسة، التي حللت آثار مثل هذه الاتفاقية على 126 دولة، أن هذا سيضر بشدة بالدول التي لن تشملها الاتفاقية حيث ستقل واردات الدول الواقعة بمنطقة التجارة الحرة من الدول الأخرى.

وأشارت إلى أن هذا سيضر بدخل الفرد بالدول شركاء التجارة التقليديين للولايات المتحدة مثل كندا والمكسيك، حيث توقعت الدراسة أن يتراجع دخل الفرد بالأولى بنسبة 9.5% والثانية 7.2%.

وتوقعت الدراسة أن يرتفع دخل الفرد في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في المتوسط بنسبة 5%، و4.7% في ألمانيا.

كما أنها ترجح أن تؤدي هذه الاتفاقية إلى إلغاء كافة عوائق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مثل معايير الجودة ولوائح التعبئة والتغليف وبيانات مصدر البضائع والمتطلبات التقنية أو القانونية للبضائع المستوردة، ودعم صادرات الدول من خلال الحوافز الضريبية على سبيل  المثال.

وفي المقابل أوضحت الدراسة الألمانية أن الإلغاء التام للجمارك لن تكون له تأثيرات إيجابية على النمو الاقتصادي.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

هددت فرنسا بالحؤول دون بدء محادثات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا ما لم يتم استبعاد قطاع الأفلام ووسائل الإعلام الرقمية من المفاوضات. وقالت إنها ستستخدم الفيتو لعرقلة المحادثات ما لم يتم استبعاد هذا القطاع الذي تعتبره مهما لهويتها الثقافية.

أبلغ البيت الأبيض رسميا الكونغرس بشأن خططه للبدء في محادثات للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي من أجل بناء أكبر شراكة تجارية واستثمارية في العالم، لتحفيز النمو الاقتصادي على جانبي الأطلسي.

أعلن الرئيس باراك أوباما إطلاق محادثات رسمية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بهدف التوصل إلى إقامة إحدى أهم مناطق التبادل الحر في العالم. وقال في خطابه السنوي بشأن حالة الاتحاد “سنبدأ مباحثات لتوقيع اتفاق شامل بشأن التجارة والاستثمار مع الاتحاد الأوروبي”.

دعا وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للعمل وبسرعة لإنشاء منطقة للتجارة الحرة بينهما يتم فيها إلغاء القيود الجمركية ومعوقات التبادل التجاري، معتبرا أن مثل هذا الإجراء يعتبر الرد الصحيح على أزمة الديون السيادية في أوروبا والولايات المتحدة.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة