رخصة تعدين سودانية لشركة إيرانية

قالت وسائل إعلام سودانية شبه حكومية إن الخرطوم منحت شركة "ماين أن متلس" الإيرانية رخصة للتنقيب عن الذهب في ولاية نهر النيل شمالي الخرطوم، وهي منطقة تنتج جزءا كبيرا من الذهب السوداني.

وقال الموقع الإلكتروني للمركز السوداني للخدمات الصحفية في وقت متأخر أمس إن الشركة ستبدأ العمل فوراً، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل. وكانت وسائل إعلام حكومية سودانية قالت في فبراير/شباط الماضي عقب اجتماع الرئيس السوداني عمر البشير بنظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد إن الخرطوم تترقب المزيد من الاستثمارات الإيرانية.

وتربط السودان علاقات طيبة مع إيران، فقد التقى البشير وأحمدي نجاد مرات عدة خلال العامين الماضيين، لكن لا توجد مؤشرات كثيرة على وجود شركات إيرانية في السودان باستثناء قطاع محطات الوقود الذي تديره شركة النفط الوطنية الإيرانية.

وقد منح السودان تراخيص لأكثر من 85 شركة للبحث عن الذهب وإنتاجه، في إطار سعيه لتعزيز إنتاجه من المعادن للحصول على مصادر جديدة لإيرادات الدولة والنقد الأجنبي، وقد نالت تلك التراخيص شركات عربية وأفريقية وصينية وروسية، فضلا عن شركات غربية منها شركات كندية مستعدة لممارسة نشاطها في السودان رغم العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على السودان.

السودان منح تراخيص لأكثر من 85 شركة للبحث عن الذهب وإنتاجه، منها شركات عربية وأفريقية وصينية وروسية، فضلا عن شركات غربية

الاستثمار والإنتاج
ويحاول السودان اجتذاب مزيد من الاستثمار في قطاع التنقيب عن الذهب، الذي أصبح المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية بعد أن فقدت البلاد معظم إنتاجها النفطي بسبب انفصال جنوب السودان صيف العام 2011.

وتقول الخرطوم إنها تطمح لإنتاج 50 طناً من الذهب في 2012، مما سيجعلها ثالث أكبر منتج للذهب في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا وغانا ويضعها في قائمة أكبر 15 منتجا في العالم، وكان الرئيس السوداني قد أعلن بداية الشهر الماضي أمام البرلمان أن صادرات بلاده من الذهب بلغت 2.2 مليار دولار.

وأضاف البشير أنه تم اكتشاف 138 مربعا لإنتاج الذهب، وقد بدأت نحو 91 شركة وطنية وأجنبية عملها في مختلف المعادن، وصلت 13 شركة منها إلى مرحلة إنتاج الذهب وباحتياطي متوقع بنحو 940 طنا من الذهب، وتقول تقارير حكومية إن أكثر من مليوني سوداني ينتشرون في مواقع مختلفة من أنحاء البلاد للتنقيب عن الذهب.

غير أن طفرة الذهب في السودان أثارت العديد من النزاعات التي أدى بعضها إلى أعمال عنف بين منقبين وسكان محليين كما وقع قبل شهرين في إقليم دارفور، ولقي أكثر من 20 شخصاً حتفهم بداية الشهر الجاري بسبب انهيار بئر للتنقيب عن الذهب بولاية شمال دارفور.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

توقع وزير المعادن السوداني كمال عبد اللطيف أن تبدأ أكثر من عشرين شركة إنتاج الذهب في بلاده العام الحالي. وأوضح أن الحكومة ستخصص ست مناطق إضافية للمستثمرين للتنقيب عن المعادن شمال العاصمة الخرطوم, وفي جنوب كردفان على الحدود مع جنوب السودان.

افتتح السودان اليوم أول مصفاة ذهب بالبلاد في مسعى لتحسين جودة صادراته من المعدن وتعويض الفاقد من إيراداته النفطية، وستبلغ طاقة إنتاج المصفاة 900 كيلوغرام من الذهب يوميا، ويطمح السودان لبيع ما قيمته ثلاثة مليارات دولار من الذهب في 2012.

قال السودان إنه سيبدأ تصدير الذهب لأول مرة الأسبوع المقبل وسط آمال بأن تساعد عائدات مصفاة جديدة للذهب في تعويض الأضرار الاقتصادية الناجمة عن خسارة إيرادات النفط.

يخطط السودان لميزانية تتراوح بين 20 و30 مليار جنيه سوداني (4.63 مليارات دولار)، إذ يساعد إنتاج النفط وصادرات الذهب في تعويض آثار انفصال الجنوب المنتج للنفط، ويواجه السودان أزمة اقتصادية منذ استقلال الجنوب العام الماضي.

المزيد من استثمار
الأكثر قراءة