التنمية تغيب عن مشاريع المانحين بغزة

الأونروا تقدم مساعدات ل750 ألف لاجئ بغزة، فيما تقدم الحكومة المقالة لـ25 ألف أسرة
undefined

ضياء الكحلوت-غزة

رغم حاجة السكان في قطاع غزة إلى المساعدات الغذائية، فإنهم أكثر حاجة إلى مشاريع تنموية يمكن لها أن تعود بالفائدة على القطاع المحاصر وتخفض البطالة التي بلغت نحو 30%، لكن التنمية تغيب عن مشاريع المانحين في غزة.

ويضخ مانحون -أكثرهم من الغرب- ملايين الدولارات في القطاع المحاصر، لكن نتائج هذه الأموال لا تظهر في شكل مشاريع يمكن للفلسطيني عبرها تقليل الاعتماد على الخارج، ويعتمدون في عملياتهم وهباتهم فقط على مشاريع إغاثية وتدريبية.

ويدعو مسؤولون فلسطينيون إلى تركيز الدعم في غزة على مشاريع تنموية تفيد الفرد والمجتمع وتمكن الفلسطيني في أرضه، مطالبين القيادات الفلسطينية بوضع خطة وطنية للتنمية تعود بالفائدة على الجميع وتنهي الحاجة للخارج.

ويتهم هؤلاء بعض المانحين بتعمد إبقاء منحهم لغزة في شكل مساعدات غذائية وإغاثية لإبقاء حالة القطاع حالة إنسانية فقط، مطالبين بدعم عربي وإسلامي لمشاريع التنمية المستدامة التي تفيد الفرد والمجتمع.

الشوا: المؤسسات المانحة تعمق الاتكالية بدلا من أن تحدث تنمية حقيقية (الجزيرة نت)الشوا: المؤسسات المانحة تعمق الاتكالية بدلا من أن تحدث تنمية حقيقية (الجزيرة نت)

تركيز إغاثي
وتعليقا على الأمر، قال مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا إن الكثير من المشاريع التي تدعمها جهات دولية وإقليمية في غزة تركز على الإغاثة بدلا من أن تكون مشاريع تنمية حقيقية في القطاع.

وأوضح الشوا في حديث للجزيرة نت أن هذه المشاريع الإغاثية على أهميتها للمواطنين تعمق الاتكالية على المساعدات بدلا من أن تحدث تنمية حقيقية من شأنها زيادة اعتماد المواطنين الفلسطينيين على ذواتهم وتحقيق استدامة حقيقية.

وأشار إلى أن الجامعات الفلسطينية تخرج سنويا آلاف الطلاب دون أن يجدوا أمامهم فرص عمل حقيقية وأن ما يطرح لاستيعابهم فرص مؤقتة رغم وجود مشاريع يمكن تحويلها إلى مشاريع ذات توجهات تنموية.

وبين الشوا أن بعض الجهات المانحة تسعى لاستمرار الحالة الإنسانية في قطاع غزة وإبقائها على حالها، مؤكدا أن التنمية الحقيقية تساهم في خفض معدلات البطالة، مطالبا كذلك بمشاريع تنمية تستهدف الشباب الفلسطيني بصفتهم الأكثر تأثرا بغياب المشاريع التنموية.

وشدد على أن السلطة الفلسطينية والحكومتين في غزة والضفة مطالبون بوضع خطة وطنية للتنمية تستنهض كل الطاقات الفلسطينية وتأخذ بأيدي الفلسطينيين إلى التمكين وبر الأمان وتبعدهم عن الحاجة للخارج.

وطالب الشوا المانحين العرب والمسلمين بتوجيه تمويلاتهم وبرامجهم في غزة إلى مشاريع تنموية نوعية لتعزيز اعتمادية الفرد على ذاته واستدامة مقدراته وخلق مشاريع تفيد الفرد والمجتمع.

النزلي: أصحاب القرار بغزة لم يضعوا الخطط تجاه المشاريع التنموية (الجزيرة نت)النزلي: أصحاب القرار بغزة لم يضعوا الخطط تجاه المشاريع التنموية (الجزيرة نت)

غياب الخطط
من جهته وجه الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار علي النزلي انتقادات لأصحاب القرار، مشيرا إلى أنهم لم يضعوا الخطط الإستراتيجية التي تتضمن المشاريع التنموية التي تنهض وتطور الإمكانات وتواجه الواقع الفلسطيني الصعب.

وأوضح النزلي للجزيرة نت أن أصحاب القرار لم يلزموا الجهات المانحة بأي شروط في هذا الاتجاه لأنهم يفتقدون الرؤية والتخطيط اللازم بهذا الشأن. واعتبر أن المانحين يركزون على المساعدات والإغاثات ومعالجة الحالات الطارئة بعيدا عن التنمية المستدامة ومتطلباتها الحيوية.

واتهم النزلي مانحين يتبعون سياسات دول بأنهم يرغبون في إبقاء الوضع بغزة حالة إنسانية فقط ويقزمون القضية الفلسطينية إلى قضية إغاثية، مؤكدا كذلك غياب المانحين العرب والمسلمين عن دعم مشاريع التنمية في غزة.

وحسب النزلي فإن غياب التنمية وانعدام البنية التحتية والحصار المستمر على غزة والسياسيات الإسرائيلية ضد القطاع سيستمر الفقر والبطالة. واعتبر أن التنمية الصحيحة قادرة على إنهاء مشاكل غزة وخلق فرص عمل للشباب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اعتصام سابق لموظفي السلطة الفلسطينية

توقعت أوساط رسمية فلسطينية ومحللون حلا جزئيا للأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية منذ شهور عدة، مرجحة انتظام وصول الدعم والمنح الأوروبية، ووفاء الدول العربية بالتزاماتها لشبكة الأمان العربية.

Published On 30/1/2013
epa02406802 A handout photograph supplied by the Palestinian Authority shows Palestinian President Mahmoud Abbas (L) talking with Saudia King Abdullah bin Abdul Aziz during their meeting in Riyadh, Saudi Arabia, 22 October 2010. EPA/THAER GANAIM - HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES

قررت السعودية منح السلطة الفلسطينية 100 مليون دولار لمساعدتها في تخفيف الأزمة المالية التي تمر بها. يأتي ذلك في أعقاب مناشدة السلطة الفلسطينية الدول العربية التي تعهدت بخطة الإمكان المالي للفلسطينيين، وذلك خلال القمة العربية الأخيرة في بغداد.

Published On 17/1/2013
تدمير المقر المدني لوزارة الداخلية

دشنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة 24 مشروعا ضمن منحتها لإعمار القطاع بتكلفة إجمالية تصل إلى 407 ملايين دولار. وقال السفير محمد العمادي إن بدء تنفيذ المشاريع يأتي عقب الانتهاء من ترسية كافة العطاءات وتوقيع العقود مع شركات المقاولات المحلية.

Published On 13/12/2012
Hamas's Gaza premier Ismail Haniya delivers a speech after Friday prayers in the Al-Azhar grand mosque in Cairo on February 24, 2012 where he hailed the "heroic" Syrian struggle for democracy,

أعلنت الكتلة البرلمانية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إقرار الموازنة العامة للحكومة المقالة في قطاع غزة التي يرأسها إسماعيل هنية، والمخصصة للعام الجاري بمبلغ 869 مليون دولار وبعجز يصل إلى 80%، بحيث يتم استيفاء النقص من المنح والمساعدات.

Published On 1/4/2012
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة