ثقة مستهلكي أميركا بأعلى مستوى

ارتفعت ثقة المستهلكين الأميركيين خلال الشهر الجاري لتصل إلى أعلى مستوياتها في خمس سنوات، وسط توقعات متفائلة بآفاق الاقتصاد الأميركي على المدى القصير، ذلك بحسب مؤشر كونفرانس بورد لقياس ثقة المستهلكين ومقره نيويورك.

ووفقا للمجموعة البحثية الخاصة التي نشرت تقريرها الثلاثاء، فقد ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 76.2 نقطة في مايو/أيار الجاري مقابل 69 نقطة في قراءة معدلة في أبريل/نيسان الماضي. 

وتعد قراءة المؤشر هذا الشهر هي الأعلى منذ فبراير/شباط عام 2008 لأكبر اقتصاد في العالم.

وأشار مسح المستهلكين إلى أن أكبر قفزة في المؤشرات الفرعية كانت من نصيب مؤشر قياس التوقعات بشأن الأشهر الستة المقبلة، حيث قال 19.2% ممن شملهم المسح إنهم يتوقعون تحسن الأوضاع الاقتصادية على المدى القصير مقابل 17.2% كانوا يرون ذلك في أبريل/نيسان الماضي. وانخفضت نسبة الذين يتوقعون تدهور الأوضاع خلال الأشهر الستة المقبلة من 14.8% الشهر الماضي إلى 12.1% الشهر الحالي.

والمسح يشمل نحو ثلاثة آلاف مستهلك في الولايات المتحدة، ويتم إجراؤه شهريا منذ 1967، ويعتمد على بيانات تم جمعها حتى 15 مايو/أيار الحالي.

وجاء الارتفاع في مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي بعد انخفاض معدل البطالة بأميركا خلال أبريل/نيسان الماضي إلى 7.5%، بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وهو أدنى مستوى للبطالة منذ ديسمبر/كانون الأول 2008.

ويأتي التراجع البطيء المطرد في معدل البطالة الأميركي الذي كان عند مستوى 8.1% في مايو/أيار من العام الماضي رغم أزمة "الهاوية المالية" التي واجهت الولايات المتحدة في  ديسمبر/كانون الأول 2012، عندما انتهى العام دون أن يتمكن الكونغرس والإدارة الأميركية من الاتفاق على خطة لخفض العجز المالي لتفادي التطبيق التلقائي لحزمة الإجراءات التقشفية التي تبلغ قيمتها 85 مليار دولار في عام واحد.

ومنذ بداية العام الحالي زادت الضريبة على الأجور بنسبة طفيفة مع تخفيضات كبيرة في الإنفاق العام في مارس/آذار الماضي.

وقال مدير إدارة المؤشرات الاقتصادية في معهد كونفرانس بورد لين فرانكو إن تقييم المستهلكين للوضع الحالي للاقتصاد وسوق العمل أكثر إيجابية، وإنهم أصبحوا أكثر تفاؤلا بدرجة ملحوظة بشأن المستقبل الاقتصادي وآفاق الوظائف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تراجع معدل البطالة بالولايات المتحدة في أبريل/نيسان الماضي بنسبة 0.1% إلى 7.5% من مارس/آذار، وتراجع بمقدار 0.4% منذ يناير/كانون الثاني. وكان قد وصل في أبريل/نيسان من العام الماضي إلى 8.1%.

جاءت نتائج الربع الأول من العام الجاري للاقتصاد الأميركي أقل من التوقعات، حيث نما الناتج المحلي بنسبة 2.5% فقط بينما كانت التوقعات بنمو بنسبة 3%. ومن شأن هذا النمو المتدني أن يذكي المخاوف من تأثر الاقتصاد بتخفيضات كبيرة بالإنفاق الحكومي وزيادات ضريبية.

ارتفع إنفاق المستهلكين الأميركيين الشهر الماضي بنسبة 0.7% أو ما يعادل 77.2 مليار دولار، كما انتعش دخلهم بنسبة 1.1% أو ما يعادل 143.2 مليارا، في علامة جديدة على تسارع أداء الاقتصاد الأميركي بالربع الأول من العام.

أفاد مسح ظهرت نتائجه الجمعة بأن ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة زاد أوائل الشهر الجاري إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات، مما يعكس تفاؤل الأميركيين بوضع سوق العمل وخطط الإنفاق.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة