إسرائيل تواصل منع التصدير من غزة

 ضياء الكحلوت-غزة

تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي التصدير من غزة إلى الأسواق الإسرائيلية وأسواق الضفة الغربية والأسواق العالمية منذ بدء الحصار قبل سبع سنوات، بينما تسمح من حين لآخر بتصدير منتجات موسمية وبمحدودية كبيرة.

وتتميز منتجات قطاع غزة سواء من الغذاء أو الخضراوات أو الأثاث المنزلي والملابس وغيرها بجودة عالية، وكانت قبل الحصار تملأ بعض الأسواق العربية والأوروبية، ويتنافس على شرائها كثيرون.

ويقول مسؤولون اقتصاديون ومختصون إن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد منع التصدير من غزة ليبقيها سوقاً استهلاكيا ومرتبطا اقتصادياً به، مشيرين إلى أن حل هذه الأزمة يكمن في فتح معبر تجاري مع مصر.

وقال وكيل وزارة الاقتصاد الوطني في غزة حاتم عويضة إن اتفاقية العام 2005 التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل، تسمح بتصدير تدريجي لكل السلع والبضائع المنتجة إلى الضفة الغربية وأراضي العام 1948 بمعدل 400 شاحنة يومياً.

وأشار إلى أنه في العامين 2005 و2006 لم تسمح سلطات الاحتلال بتصدير سوى 80 إلى 100 شاحنة يومياً من المنتجات الغزية، وخاصة الأثاث المنزلي والملابس والخضراوات وبعض الصناعات المعدنية والحرفية.

اقتصاد تابع
وذكر عويضة في حديث للجزيرة نت أن الاحتلال يمنع التصدير من غزة لإبقاء اقتصاد القطاع مرتبطا باقتصاده ليسهل عليه التشديد والحصار، مبيناً أن المشكلة تكمن أيضاً في عدم وجود منفذ حر يمارس عبره الفلسطينيون حقهم في التصدير.

حاتم عويضة: الحل الوحيد يكمن فيإنشاء معبر تجاري مع مصر (الجزيرة نت)

وأوضح أن التصدير من قواعد التنمية المستدامة, فقوة الدول تقاس بتوازن الاستيراد والتصدير، مشيراً إلى أن التصدير من غزة أحد المقومات الأساسية للتنمية في القطاع، خاصة أن هناك اتفاقيات بين الفلسطينيين والدول العربية بهذا الخصوص.

وأكد عويضة أن الاحتلال يسمح حالياً بتصدير أقل من 1% مما وافق عليه ضمن اتفاقية العام 2005، مشيراً إلى أن الاحتلال يتمادى في وضع العراقيل أمام حركة التصدير ويصر على إبقاء القطاع دون تصدير أو تنمية.

وشدد على أن ما سبق يحتم ضرورة وجود منفذ تجاري فلسطيني مصري ليكون نافذة كبيرة للانعتاق من هيمنة الإسرائيليين، متمنياً أن يكون افتتاح هذا المنفذ التجاري قريباً لتعم الفائدة في غزة ومصر.

من جهته قال الصحفي الاقتصادي حامد جاد إن إسرائيل تمنع تصدير كل منتجات القطاع منذ سبع سنوات باستثناء بعض الأصناف المحدودة جداً، مشيراً إلى أن القطاع كان يصدر قبل ذلك كميات كبيرة من قطاعاته الإنتاجية المختلفة.

وأشار جاد في حديث للجزيرة نت إلى أن هذا المنع ينعكس بشكل سلبي على اقتصاد القطاع والتنمية فيه، ويمنع المصانع المحلية من أن تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، إضافة إلى زيادة نسبة البطالة وفقدان عمال مهرة أعمالهم.

منع شامل
وأوضح جاد أن المشكلة لا تتعلق بمنع التصدير إلى الأسواق الخارجية فقط، بل إن الاحتلال الذي يتحكم بكل ما يدخل ويخرج من القطاع يمنع التصدير إلى أسواق الضفة الغربية رغم أنها سوق فلسطينية.

وأوضح أن منتجات القطاع دائما ما تتلاءم مع أذواق المستهلك الأجنبي ويشهد لها بالإتقان والجودة، معتبراً أن منع التصدير ما هو إلا استمرار لسياسة الخنق الاقتصادي التي تنتهجها إسرائيل لإبقاء غزة سوقاً تابعاً لها.

وذكر جاد أن هذا المنع ترافقه محدودية في التنمية، الأمر الذي يجعل غزة سوقاً استهلاكياً يعتمد على الخارج فقط.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

واصل أفراد من الأمن المصري إغلاق معبر رفح البري الحدودي مع قطاع غزة بشكل كامل في الاتجاهين لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على استمرار اختطاف عدد من زملائهم من قبل مسلحين مجهولين في سيناء.

استبقت إسرائيل اليوم الثلاثاء زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالإعلان عن توسيع منطقة الصيد المسموح بها للصيادين الفلسطينيين من قطاع غزة، وإعادتها إلى المساحة الأصلية التي كانت خفضتها إلى النصف قبل شهرين.

تنتشر بقطاع غزة ما تعرف بمشاريع التوظيف المؤقت التي تعنى بتقديم دورات للخريجين والعاطلين براتب محدد، ويقول القائمون عليها إنها تخفف من البطالة المتفشية بالقطاع، لكن الكثيرين يعتبرونه مضيعة للوقت والمال ولا يحقق النتائج المرجوة.

لا يزال القطاع الاقتصادي في غزة يعاني من آثار الحرب، فبعد الحصار والتضييق وإغلاق المعابر جاءت آلة التدمير الإسرائيلية وهرست تحت آلياتها ما تبقى من هذا القطاع المرتبط بإسرائيل وفق اتفاقيات أوسلو.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة