موديز ترفع التصنيف الائتماني لتركيا

رفعت وكالة موديز إنفستورز سيرفيس للتصنيفات الائتمانية تصنيفها للدين السيادي لتركيا درجة واحدة إلى مستوى (Baa3) وهو مستوى يسمح للمزيد من المستثمرين بضخ أموال في اقتصاد تباطأ نموه السريع مؤخرا.

وقالت موديز في بيان صدر الخميس إن قرارها رفع التصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية مستقرة لسندات الحكومية التركية استند إلى إصلاحات هيكلية في الاقتصاد وأيضا في المالية العامة ستجعل تركيا أقل عرضة للتأثر بالصدمات الخارجية.

وأضافت الوكالة في بيان أنه منذ بداية 2009 هبط عبء ديون تركيا عشر نقاط مئوية إلى 36% من الناتج المحلي الاجمالي وهو مستوى يمكن السيطرة عليه.

وترجح موديز أن يستمر الانخفاض بالديون السيادية التركية في السنوات المقبلة.

وجاء قرار موديز بعد أن منحت وكالة فيتش للتصنيفات تركيا تصنيفا استثماريا مماثلا عند (BBBسالب)، مع نظرة مستقبلية مستقرة في نوفمبر/تشرين الثاني.

والتصنيف الاستثماري لتركيا لدى وكالة ستاندرد آند بورز منخفض درجة واحدة عند (BB موجب) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وفي وقت سابق من الخميس خفض البنك المركزي التركي أسعار الفائدة القياسية بمقدار 50 نقطة أساس، في مسعى لتحفيز اقتصاد حقق نموا سريعا لكن تعثرت خطاه على مدى العام المنصرم. ويهدف خفض الفائدة أيضا إلى تفادي ارتفاع في قيمة الليرة التركية بسبب إجراءات نشطة للتيسير النقدي من  بنوك مركزية أخرى. 

ويأتي رفع تصنيف تركيا بعد يومين على إعلان أنقرة تمكنها من تسديد جميع ديونها المستحقة لصندوق النقد الدولي، مما يجعلها عضوا في نادي الدول غير المدينة للمؤسسة الدولية.

وبذلك أصبحت تركيا لأول مرة بلا ديون لصندوق النقد منذ 52 عاما. وبلغت ديون تركيا لدى الصندوق أكثر من 16 مليار دولار عام 2002، حيث مرت تركيا مطلع العقد الماضي بأزمة اقتصادية حادة، وخضعت لإصلاحات اقتصادية شديدة مقابل الحصول على المساعدات المالية للصندوق.

وتضاعف إجمالي الناتج المحلي لتركيا تقريبا منذ بدء هذه الإصلاحات. وأصبحت تركيا اليوم ضمن الدول العشرين الأقوى اقتصاديا في العالم، والتي تعرف بمجموعة العشرين.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تمكن بلاده من تسديد جميع ديونها لصندوق النقد، مما يجعلها عضوا بنادي الدول غير المدينة للمؤسسة الدولية. وتمكن حزب العدالة والتنمية منذ توليه السلطة عام 2002 من انتهاج سياسات اقتصادية عززت النمو, وأسهمت بخفض الديون.

رغم تباطؤ نموها الاقتصادي، ما زالت تركيا تثير الغيرة بالنظر إلى الوضع العالمي المتأزم. ويقول البنك الأوروبي لإعادة الإعمار الذي عقد اجتماعه السنوي في إسطنبول، إنه في أعقاب سنتين من النمو المرتفع، شهد الاقتصاد التركي تراجعا واضحا في 2012.

أظهرت بيانات صندوق النقد أن روسيا وتركيا وكوريا الجنوبية زادت احتياطياتها من الذهب بكميات كبيرة، في حين زادت دول أخرى احتياطيها بكميات محدودة وقللت أخرى احتياطياتها. وفي التعاملات المبكرة صعد الذهب للبيع الفوري 1.1% إلى 1446.71 دولارا للأوقية، مسجلا أعلى مستوى بأسبوع.

قال وزير المالية التركي أمس الأربعاء إن تركيا تدرس خطة لإغراء أثرياء أتراك بإعادة أموالهم من الخارج إلى البلاد للاستفادة منها في دعم النمو، وتقضي الخطة بإمكانية تحويل الأغنياء أموالهم دون أن يطلب منهم الكشف عن مصدرها أو دفع ضرائب عنها.

المزيد من إصلاح اقتصادي
الأكثر قراءة