الأردن ينفي استهداف العمالة المصرية

محمد النجار-عمّان

نفت الحكومة الأردنية اليوم استهداف العمالة المصرية التي تعد الأكبر في المملكة. وقال وزير العمل نضال القطامين للجزيرة نت إن الإجراءات التي تتبعها بلاده منذ مطلع العام "تهدف لتنظيم سوق العمل ولا تستهدف جنسية بعينها".

وأفاد الوزير بأن عدد العمالة الوافدة في السوق الأردنية زاد على ثمانمائة ألف، منهم المنتظمون والمخالفون، مشيرا إلى أن هذا الرقم كبير جدا وأثر بشكل سلبي على العمالة الوطنية التي قال إن الأرقام الرسمية تشير إلى وجود مائتي ألف عامل أردني ينتظرون الالتحاق بسوق العمل.

وبحسب الوزير فإن الحكومة الأردنية مستمرة في وقف استقدام العمالة الوافدة منذ بداية العام الجاري، سواء من مصر أو غيرها، وذلك حتى اكتمال تنظيم سوق العمل، نافيا أي أسباب سياسية.

وأضاف أنه نظرا لكون العمالة الوافدة المصرية هي الأكبر في الأردن، فإن ظهور إجراءات تنظيم سوق العمل عليها يكون أكبر من غيرها.

ولفت القطامين إلى أن هناك استثناء للعمالة الآسيوية من خادمات المنازل التي أكد أن هناك آلية واضحة لاستقدامها.

وتحدث عن آثار سلبية على الاقتصاد الأردني جراء الفوضى في سوق العمل، لا سيما ارتفاع البطالة بين طالبي العمل من الأردنيين، وارتفاع حجم التحويلات بالعملة الصعبة للخارج من قبل هذه العمالة.

وتشير إحصاءات رسمية أردنية إلى وجود أكثر من نصف مليون عامل مصري في الأردن، منهم 270 ألفا فقط صوبوا أوضاعهم.

كما تشير إلى أن عدد العمال السوريين في الأردن ارتفع من ستين ألفا حاصلين على تصاريح عمل قبل الثورة على نظام بشار الأسد، إلى 160 ألفا الآن، فضلا عن عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين يعملون في قطاعات عدة دون تصاريح عمل.

وكان الأردن قد بدأ مطلع العام الجاري إجراءات لوقف استقدام العمالة المصرية، وبدأ بعمليات ترحيل لعشرات الآلاف من العمال المخالفين.

تشير الأرقام الرسمية الأردنية إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الأردنيين في الربع الأول من العام الجاري إلى 12.8% مقابل 11.4% للفترة ذاتها من العام الماضي

ارتفاع البطالة
وتشير أرقام رسمية أعلنتها دائرة الإحصاءات العامة اليوم إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الأردنيين في الربع الأول من العام الجاري إلى 12.8% مقابل 11.4% للفترة ذاتها من العام الماضي.

وكان سياسيون نقلوا عن الملك الأردني عبد الله الثاني مطلع العام الجاري أن سبب القرارات المتعلقة بالعمالة المصرية "سياسية"، لافتا إلى أنها رسائل لمصر التي اتهمها بتعمد وقف ضخ الغاز المصري للأردن مما ألحق خسائر كبرى في شركة الكهرباء الأردنية وصلت إلى أكثر من ملياري دولار.

لكن زيارة قام بها رئيس الوزراء المصري هشام قنديل للأردن أدت لتسوية الملفات العالقة بين عمّان والقاهرة، وأعادت تدفق الغاز المصري بكميات جرى الاتفاق عليها، كما جرى الاتفاق على إجراءات أخرى تتعلق بتنظيم وضع العمالة المصرية في الأردن.

وتأثرت قطاعات اقتصادية رئيسية بسبب إجراءات وزارة العمل الأردنية، حيث اشتكى مستثمرون في قطاعات الزراعة والإنشاءات من تضرر قطاعاتهم نتيجة استمرار وقف استقدام العمالة المصرية وتسفير العمالة المخالفة.

لكن وزارة العمل الأردنية تقول إنها ماضية في إجراءاتها حتى تنظيم سوق العمل، وما تقول إنها فوضى تسوده منذ سنوات أدت إلى تشوهات وآثار سلبية على الاقتصاد.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كشف مصدر دبلوماسي مصري رفيع بالأردن أن حكومة عَمان أوقفت استقدام العمالة المصرية منذ السابع من يناير/كانون الثاني الماضي، وهو تاريخ بدء فترة تصويب أوضاع العمالة الوافدة التي لا تحمل تصاريح عمل.

6/4/2013

قال وزير العمل الأردني أمس إن تشغيل العمالة السورية في القطاع الخاص ببلاده بات يشكل استفزازاً للعمالة الأردنية، مضيفا أن السوريين يزاحمون الأردنيين في الوظائف لاسيما القطاع التجاري، وأشار إلى أن أجهزة وزارته ستطبق إجراءات مشددة ضد العمالة غير المرخص لها.

13/3/2013

كشف سفير مصر بالأردن خالد ثروت عن التوصل لاتفاق مصري أردني لتصويب وضع العمالة المصرية بالمملكة. وأوضح أنه قد صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء الأردني لبدء عملية التصويب اعتبارا من غد الاثنين، وذلك وفقا لعدد من الضوابط.

6/1/2013

قال رئيس الحكومة الأردنية إن مصر أعادت اليوم الخميس تصدير كافة كميات الغاز المتفق عليها طبقا للعقد المبرم بين البلدين، والتي تبلغ 250 مليون قدم مكعب يوميا، بينما وافقت عمّان على مهلة مدتها 60 يوما لتسوية الوضع القانوني للعمال المصريين.

20/12/2012
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة