دعوة لتوجه الجزائر نحو الاقتصاد الإسلامي

أميمة أحمد-الجزائر

دعا اقتصاديون إلى اعتماد الاقتصاد الإسلامي مخرجاً لأزمة اقتصاد الجزائر والذي ما زالت تشكل المحروقات 98% من صادراته، وبرروا دعوتهم بإقبال الجزائريين على البنوك الإسلامية القائمة على اقتسام الربح والخسارة مع عملائها، في حين تعتمد البنوك التقليدية على نسبة الفائدة.

ويرى هؤلاء الاقتصاديون أن غياب قانون للبنوك الإسلامية وراء تأخر انتشارها في الجزائر، حيث يعارض التيار الفرنكفوني هذا الأمر بشدة.

وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة البُليدة فارس مسدور في منتدى إعلامي نظمه الخميس الديوان الوطني للثقافة والإعلام الجزائري، إن البديل الناجع لخروج اقتصاد البلاد من أزمته هو أن يتجه نحو الاقتصاد الإسلامي، مضيفا أن "الاقتصاد الجزائري ليس اشتراكياً ولا رأسمالياً، ولو جُمعت الزكاة وأنفقت برشد لانتهى الفقر الذي يعيش فيه 30% من السكان، بل ولساعدنا دولا إسلامية فقيرة"، وقدر حجم الزكاة في الجزائر بنحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً.

ودعا مسدور -هو خبير دولي في المالية الإسلامية ومعتمد لدى البنك الإسلامي للتنمية- إلى إصدار قانون للبنوك الإسلامية وإنشاء محاكم اقتصادية لمعالجة جرائم الفساد وفق قانون لمكافحة الفساد ما زالت الجزائر تفتقر إليه، على حد قوله.

عائق
من جهته أشار المستشار السابق للشؤون الاقتصادية في رئاسة الجمهورية عبد المالك سراي إلى وجود دافع ديني وراء الإقبال على البنوك الإسلامية القائمة على المرابحة، وهو ما يجعل الموقف السياسي في الجزائر حذرا إزاء هذه البنوك، مضيفا في تصريح هاتفي للجزيرة نت أن التيار الفرنكفوني ما زال يبدي معارضة شديدة للتعامل مع التمويل الإسلامي وحتى الاستثمار العربي.

وتسيطر الدولة الجزائرية -يضيف سراي- على القطاع البنكي من خلال امتلاكها لستة بنوك تستحوذ على 90% من الموارد المالية للقطاع، في حين يمتلك النسبة المتبقية 24 بنكاً خاصاً بما فيها البنوك الإسلامية والأجنبية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تعتزم الحكومة الجزائرية تعديل القانون المعني بتنظيم الإقراض المصرفي, وذلك بهدف السماح للبنوك الوطنية بتقديم خدمات مصرفية تتناسب مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتـأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الانفتاح التي تنتهجها الدولة في القطاع المالي لتعزيز قدرات هذا القطاع واستيعاب مدخرات المواطنين.

11/5/2010

سحبت السلطات البنكية في الجزائر اعتماد “الشركة الجزائرية للبنك” الخاصة لعدم استيفائها الشروط المحددة لممارسة نشاطها، وفقا لبيان بنك الجزائر المركزي. وأصيبت عملية اعتماد البنوك في البلاد بشلل تام بعد سحب اعتماد البنوك الخاصة الخمسة في الجزائر.

28/12/2005

يسعى بنك الخليج الأول للحصول على ترخيص لبدء عمليات في الجزائر بإطار خطط للتوسع في شمال أفريقيا. وقال البنك -وهو ثالث أكبر بنوك أبو ظبي من حيث القيمة السوقية- إنه عقد محادثات مع مسؤولين حكوميين جزائريين لبحث طلب تقدم به لإقامة فرعه.

20/10/2007
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة