محاولات سورية لوقف تدهور الليرة

أعلنت سوريا أنها ستتخذ خطوات لدعم عملتها الأسبوع المقبل بعد هبوط الليرة بنحو 25% مقابل الدولار الشهر الماضي، ويأتي هذا التراجع ضمن هبوط مستمر منذ عامين لليرة منذ بدء الثورة الشعبية المطالبة بسقوط نظام بشار الأسد.

وقال محافظ البنك المركزي السوري أديب ميالة إنه سيتم بيع النقد الأجنبي للمصارف ومؤسسات الصرافة بما يضمن استقرار قيمة الليرة عند مستويات وصفها بالمقبولة.

من جهتهم اعتبر مصرفيون ومتعاملون أن الليرة السورية فقدت أكثر من نصف قيمتها منذ بدء الثورة في مارس/آذار 2011 حين كان سعرها 47 ليرة للدولار، وأنها مهددة بفقد المزيد.

تجدر الإشارة إلى أن دمشق تدخلت عدة مرات لدعم الليرة التي تراجعت مع تراجع الثقة وتهافت السوريين على شراء الدولار.

ويأتي إعلان ميالة اليوم، بعد تعهد مبهم بالدعم الشهر الماضي لم تعقبه خطوات ملموسة، الأمر الذي أثار مخاوف من أن تكون السلطات غير عازمة على استخدام احتياطيها لدعم العملة.

ويقدر مصرفيون أن حجم احتياطيات سوريا الحالية من النقد الأجنبي قد تراجعت بشكل كبير لتبلغ نحو أربعة مليارات دولار مقارنة مع 17 مليارا قبل الثورة.

ويعزى تراجع الاحتياطات النقدية الأجنبية بسوريا إلى تراجع حاد بالسياحة وبإيرادات النفط ومحاولات حكومية سابقة لدعم العملة من خلال ضخ ما تحوزه من عملات أجنبية، الأمر الذي يقلل من احتمالات قدرة البنك المركزي السوري على مواصلة دعم الليرة.

وإذا سمح البنك المركزي لليرة بالهبوط فإن ذلك سيرفع التضخم في بلد ارتفعت فيه بالفعل أسعار الغذاء والوقود بنسب كبيرة، حيث يقدر ارتفاع معدل التضخم بسوريا إلى مستوى 40%.

وكانت تقارير نشرت الأسبوع الماضي قد أشارت إلى أن الليرة السورية تراجعت إلى مستوى قياسي منخفض عند 126 ليرة مقابل الدولار قبل عشرة أيام في السوق السوداء، وظلت قريبة من هذا المستوى هذا الأسبوع.

وتشهد مختلف المناطق السورية حاليا نزاعا مسلحا الأمر الذي أدى -حسب الأمم المتحدة- إلى مقتل أكثر من سبعين ألف شخص.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

حمل حاكم مصرف سوريا المركزي اليوم المواطن السوري مسؤولية تدهور سعر صرف الليرة أمام الدولار، وذلك لقيامه بتبديل مدخراته من الليرة إلى الدولار، وأضاف أن المضاربة على الليرة جزء من الحرب عليها، وهوى سعر الصرف الأربعاء الماضي 123 ليرة مقابل الدولار الواحد.

قال تجار عملة وبنكيون إن الليرة السورية هبطت إلى مستوى قياسي جديد بحيث صار الدولار الواحد يشترى بثمانين ليرة بالسوق السوداء، وأوضحت المصادر أن عقوبات أوروبية فرضت الأسبوع الماضي على البنك المركزي زادت الضغوط على الليرة.

واصلت الليرة السورية هبوطها لتخسر نحو 50% من قيمتها ببلوغ الدولار نحو مائة ليرة، مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة. وخلال الساعات الأخيرة فقدت الليرة 13% من قيمتها بالسوق السوداء مع التهافت على الدولار، خاصة بعد إشارات أميركية بتدخل عسركي في سوريا.

قالت نائبة مديرة صندوق النقد الدولي إن الليرة السورية فقدت 45% من قيمتها مقابل الدولار في السوق الموازية و25% في السوق الرسمية، مضيفة أن بورصة البلاد هوت بنسبة 40% منذ اندلاع الأزمة في سوريا.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة