بنك إتش.أس.بي.سي يراجع نشاطه بالعراق

قال مسؤول إقليمي لبنك إتش.أس.بي.سي البريطاني أمس في تصريحات صحفية إن البنك سيراجع عملياته في العراق، بينما سيواصل استثماراته في مصر رغم المناخ الصعب هناك على المدى القصير. وامتنع المدير التنفيذي لفرع البنك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيمون كوبر عن إعطاء تفاصيل حول عملية المراجعة المذكورة.

ويمتلك البنك حصة 70% من بنك دار السلام الاستثماري، وقد كان حضوره في العراق محل شائعات في الأشهر القليلة الماضية. وقد راج أن البنك -وهو الأكبر في العالم من حيث الأصول- سيدير عملية بيع أسهم لشركة آسياسيل للاتصالات بقيمة 886 مليون جنيه إسترليني (1.35 مليار)، غير أنه لم يساهم في العملية التي جرت في يناير/كانون الثاني الماضي.

ودفع الوضع الأمني والسياسي في العراق العديد من البنوك العالمية إلى الابتعاد عن البلاد، رغم أن بعض البنوك في منطقة الشرق الأوسط لها أنشطة هناك مثل بنك أبوظبي الإسلامي وبنك قطر الوطني. ويهيمن على القطاع البنكي العراقي بنكان حكوميان هما الرافدين والرشيد.

إتش.أس.بي.سي لا يعتزم التوسع إلى تونس والمغرب في المديين القريب والمتوسط، وأولويته هي دول الخليج

إعادة الهيكلة
ويأتي تصريح كوبر بعد تصريح سابق العام الماضي للمدير التنفيذي للبنك ستيوارت غيليفر أعلن فيه عن خطة لإعادة هيكلة البنك على مدى ثلاث سنوات، وتتضمن إغلاق 47 شركة تابعة له وحذف 38 ألف وظيفة في العالم لتقليص التكاليف وزيادة الربحية.

من جانب آخر، قال كوبر إن مصر تمر بعدة مطبات في طريقها للانتقال إلى الديمقراطية، مضيفا أن إتش.أس.بي.سي سيستمر في الاستثمار في هذا البلد حيث افتتح عدة فروع فيه خلال الربع الأول من العام الجاري.

وأشار إلى أنه لا خطط للبنك لتوسيع عملياته إلى المغرب أو تونس في المديين القصير أو المتوسط، بينما سيبقي على حضوره في ليبيا على مستوى مكتب التمثيل في الوقت الحالي.

وتبقى الأسواق ذات الأولوية بالنسبة للبنك هي السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان بسبب الظروف الاقتصادية المناسبة هناك، وضخامة خطط الإنفاق على مشاريع البنية التحتية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

بعد أربعة أيام من إعلان مجموعة (إتش إس بي سي) تقليص عملياتها الدولية بقطاع التمويل الاسلامي، أعلن بنك أبوظبي الوطني خططا لزيادة إسهام الأنشطة المتوافقة مع الشريعة بأعماله لثلاثة أمثال الحجم الحالي خلال ثمانية أعوام، كما تسعى مؤسسات خليجية أخرى للتوسع بالقطاع.

أمهل البنك المركزي العراقي بنوك إتش إس بي سي، وستاندرد تشارترد البريطانيين والكويت الوطني إلى نهاية العام الحالي لتأسيس وجود لهم في البلاد حتى لا يتم إلغاء التراخيص التي حصلوا عليها. يأتي هذا رغم اعتراف المركزي العراقي بصعوبة الأوضاع الأمنية في العراق.

ذكر مصدر مقرب من بنك إتش إس بي سي البريطاني أن البنك يعتزم تسريح آلاف الموظفين وقد يصل العدد إلى خمسة آلاف موظف من أجل المساهمة في تحقيق الرقم المستهدف في تقليص الإنفاق وتوفير مليار دولار برسم العام الجاري.

يعتزم بنك (إتش إس بي سي) أكبر بنوك أوروبا جمع أكثر من 17 مليار دولار عن طريق عملية بيع أسهم تهدف لتعزيز قاعدته الرأسمالية للتكيف مع الأزمة الاقتصادية. ورجحت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن يتزامن طرح الأسهم مع إعلان نتائجه للعام الماضي.

المزيد من إدارة أعمال
الأكثر قراءة