صندوق النقد يقلص توقعاته للنمو العالمي

قلص صندوق النقد الدولي الثلاثاء توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي خلال العامين الحالي والمقبل بسبب الانخفاض الحاد في الإنفاق الحكومي الأميركي وحالة الركود في اقتصادات أوروبا. وذكر الصندوق في تقريره الدوري حول الآفاق الاقتصادية العالمية أن النمو العالمي سيكون في حدود 3.3%، بينما كان التوقع في بداية العام الجاري يشير إلى نسبة 3.5%.

وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في العام 2014 من 4.1 إلى 4%. ودفعت توقعات اقتصادية أكثر قتامة للولايات المتحدة ومنطقة اليورو إلى مراجعة الصندوق للنمو المرتقب للاقتصادات المتقدمة نحو الانخفاض، بحيث ستسجل نسبة 1.2% في العام الجاري، وأبقت توقع العام المقبل دون تغيير عند نسبة 2.2%.

ويرتقب حسب تقرير صندوق النقد -الذي قدم خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء- أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 1.9% هذا العام ليرتفع إلى 2.2% عام 2014، في حين سينكمش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.3% عام 2013 قبل أن يحقق نموا إيجابيا العام المقبل بنسبة 1.1%.

صندوق النقد قلص توقعاته لنمو الاقتصادات الناشئة إلى 5.3% هذا العام رغم قوله إن النمو يتسارع بالفعل وسيبلغ 5.7% عام 2014

وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصادات الناشئة إلى 5.3% هذا العام رغم قوله إن النمو يتسارع بالفعل وسيبلغ 5.7% عام 2014.

وأشار تقرير المؤسسة المالية الدولية إلى أن الدول الناشئة والنامية ما زالت تقود قاطرة نمو الاقتصاد العالمي، وأضاف أن الاقتصاد الصيني عاد إلى وتيرة طيبة من النمو، بحيث سيسجل 8% هذا العام و8.2% في العام القادم.

ومن المرتقب أن يتعافى اقتصاد البرازيل -وهو الأكبر في أميركا اللاتينية- العام المقبل ليسجل 4% مقارنة بنسبة 3% في العام الجاري. وأما الهند فسينمو اقتصادها بنسبة 5.7% عام 2013 و6.2% عام 2014.

المنطقة العربية
بخصوص منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال الصندوق إنها ستسجل معدل نمو أضعف هذا العام بفعل تباطؤ النمو في الدول المُصدرة للنفط، فبعدما حققت المنطقة نسبة 4.8% عام 2012 ستتراجع النسبة إلى 3.1% هذا العام، قبل أن ترتفع قليلا إلى 3.7% العام المقبل.

وأشار تقرير الصندوق إلى أن العديد من دول المنطقة تواجه تحدياً ملحاً لإعادة الاستقرار في اقتصاداتها الكلية أو المحافظة عليها، في ظل أجواء سياسية يطبعها الشك والاضطرابات الاجتماعية. وينتظر أن تنمو الدول المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.2% عام 2013 و3.7% عام 2014، في حين ستنمو الدول المستوردة للنفط في العامين بنسبة 2.7% و3.7% على التوالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفاد تقرير دولي أن الاقتصاد العالمي بدأ في الانتعاش، باستثناء الاقتصاد الأوروبي. وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالتقرير، نموا أسرع لاقتصادات اليابان والولايات المتحدة بالنصف الأول من العام الجاري.

خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام ملقيا باللوم على انتعاش بطيء بالدول المتقدمة في تعطيل النمو، لكنه أكد أنه بالرغم من أن الاقتصاد ما زال هشا، فإن الأسوأ بالأزمة المالية العالمية يبدو أنه انتهى.

قال صندوق النقد الدولي إن استمرار الركود في منطقة اليورو وضعف الاقتصاد في اليابان سيؤثران سلبا على النمو الاقتصادي العالمي هذا العام، قبل أن يشهد انتعاشة في 2014 من المرجح أن تجعله يسجل أسرع وتيرة للنمو منذ 2010.

حذر محافظ بنك المكسيك المركزي أوغستين كارستنز من أن ضعف الاقتصاد العالمي سيستمر لسنوات، وأن الأسواق الناشئة بما فيها اقتصاد بلاده قد تواجه هروبا لرأس المال حين تبدأ اقتصادات كبرى العدول عن سياسات مالية شديدة التيسير.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة