أزمة السكن بالسعودية تنتظر حلا جذريا

هيا السهلي-الدمام

في إطار الإجراءات التي تقوم بها الحكومة السعودية لتنفيذ الأمر الملكي ببناء 500 ألف وحدة سكنية، كشف عن قرار حكومي بتسليم الأراضي المعدة للسكن للمواطنين وتقديم القروض لهم للشروع بعمليات البناء، وذلك حسبما أوضح وزير الإسكان السعودي شويش الضويحي في لقاء له مع القناة الأولى في التلفزيون السعودي أمس.

وأوضح الضويحي أن الهدف من هذا القرار تعجيل وتسريع وصول الدعم إلى مستحقيه في الإسكان.

وأضاف أن وزارته ستقوم بتخطيط المواقع وفق أفضل الاشتراطات الفنية إلى جانب إقامة بنى تحتية متميزة ومن ثم توزيع هذه الأراضي على المستحقين.

وكان الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز قد أصدر مرسوما ببناء نصف مليون وحدة سكنية بمختلف مناطق المملكة مع تخصيص 250 مليار ريال (66.66 مليار دولار) لتحقيق ذلك بهدف معالجة أزمة السكن التي تمر بها البلاد.

الزامل: 60%-80% من المدن الرئيسية أراض بيضاء غير مستخدمة (الجزيرة نت)

حلول تسكينية
وفي  دراسة متخصصة أعدها عضو اللجنة التنظيمية لمنتدى جدة الاقتصادي عبد الله دحلان الشهر الماضي، أوضح أن 67% من سكان المملكة يبحثون عن سكن لائق، وأن 85% من السكان يعيشون في المدن الرئيسية.

وبينت دراسة أخرى بعنوان "دراسة السوق العقارية بالرياض" نشرتها صحيفة الشرق الأوسط العام الماضي أن ارتفاع تكلفة الأرض كنسبة من التكلفة الإجمالية للمسكن هي من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الإسكان بالرياض، حيث بلغ متوسط نسبة تكلفة الأرض من التكلفة الإجمالية للمسكن في الرياض 39%، وهي نسبة عالية مقارنة بالدول المتقدمة.

وتعليقا على خطة حكومية بتوزيع الأراضي على المواطنين، عدها اقتصاديون إيجابية، لكنهم أعربوا عن خشيتهم بألا تعمل على حل أزمة الإسكان التي تعانيها المملكة من جذورها في ظل احتكار الأراضي البيضاء (الخالية من المباني) في المدن الرئيسية.

من جانبه وصف الكاتب الاقتصادي عصام الزامل خطة الإسكان الحكومية بمُسكن للأزمة، وأنها لن ترقى لمستوى حل الأزمة، وذلك في حديث للجزيرة نت.

ووصف عضو جمعية الاقتصاد السعودي عبد الحميد العمري الإجراء الحكومي بأنه عنوان الهروب من مواجهة أسباب الأزمة الحقيقية، وأضاف أنه رغم جودة فكرة المشروع لم تلامس صلب الأزمة.

وفي حديثه للجزيرة نت اعتبر أن الحكومة وقفت عاجزة أمام نفوذ كبار الملاك وأمام تشوهات الاقتصاد، فلجأت لحلول بديلة، معتبرا أنها فاشلة.

ويعتقد العمري أن أهم أسباب أزمة السكن احتكار الأراضي من قبل قلة محدودة جدا وتحول الأرض لمخزن قيمة وثروة لضيق قنوات الاستثمار المحلية.

العمري اقترح فرض رسوم على مالكي الأراضي البيضاء مما سيحقق مبالغ كبيرة للدولة (الجزيرة نت)

الرسوم أو الزكاة
ويشير الزامل إلى أن إجمالي مساحات الأراضي البيضاء بالرياض يصل لأكثر من 5000 كم مربع، ولا تتجاوز المساحة التي استخدمت فعليا بالبناء أكثر من 23% أي أن أكثر من 77% من الأراضي بالرياض غير مستخدمة، وقدر الأراضي البيضاء في المنطقة الشرقية بـ60% وفي جدة بـ80%.

وأكد الزامل والعمري أن حل الأزمة يكمن بنزع الأراضي المحتكرة الكبيرة أو فرض رسوم أو زكاة عليها.

وطالب الزامل بفرض الرسوم أو الزكاة على هذه الأراضي، مقدرا أن المردود سيصل بين50 و100 مليار ريال (بين 13.33 و26.7 مليار دولار) سنويا، ويعتقد أن تجار الأراضي لن يستطيعوا دفع 100 مليار سنويا وسيكونون مجبرين على بيع أراضيهم لدفع زكاتهم السنوية، وعملية البيع هذه ستكون بمثابة الدوامة التي تدفع أسعار الأراضي للأسفل.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مثلت تحديات الإسكان الميسر والاستفادة من التجارب السكانية الأوروبية والأميركية والآسيوية واللاتينية تدشين منتدى جدة الاقتصادي الـ13 الذي بدأ أمس بصورة رسمية وتستمر فعالياته حتى يوم غد، تحت شعار “الإسكان والنمو السكاني”.

17/3/2013

شهد سوق العقار السعودي في السنوات الأخيرة تضخما في أسعار الأراضي سواء داخل المدن أو على أطرافها غير المخدومة. وبلغت نسبة ارتفاع أسعار الأراضي في الست سنوات الأخيرة ما يقارب 300%.

2/4/2013

قال مسؤول سعودي إن 60% من المواطنين لا يملكون مساكن، وحذر من بلوغ هذه النسبة 80% في حال لم يُعمد إلى حلول إبداعية لحل المشكلة. واعتبر أن الإسكان يعد أكبر المشاكل التي تواجه الشباب في المملكة والمنطقة العربية بأسرها.

8/10/2012

قدرت الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة حجم استفادة اقتصادات العاصمة المقدسة من موسم الحج بنحو 70% من الحجم الكلي للإيرادات السنوية. واعتبر رئيس مجلس إدارة الغرفة موسم الحج بمنزلة العمود الفقري لاقتصاد مكة، حيث يسهم بزيادة معدلات جميع الأنشطة الاقتصادية في المدينة.

28/10/2012
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة