تخفيض الليرة السورية لمستوى قياسي

حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار أمام العملة الوطنية (الليرة) بـ 95 ليرة ليسجل رقما قياسيا جديدا. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن المصرف المركزي حدد سعر صرف الدولار مقابل الليرة شراء وحوالات بـ 95.06 ليرة، في حين حدد سعر البيع بـ 95.63  ليرة.

وكان المصرف المركزي حدد الخميس الماضي سعر صرف الدولار بأكثر من 91 ليرة، ليبلغ حينها أعلى سعر رسمي له في السوق المحلية.

وارتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء، منذ أسبوعين، ليسجل أكثر من 123 ليرة, ثم عاد للتراجع لنحو 115 ليرة قبل أن يعاود ارتفاعه، وسط أنباء عن دخول إجراءات المصرف المركزي التي توعد بها المضاربين حيز التنفيذ مع مطلع الأسبوع الحالي.

واتخذ المركزي خلال فترة الأزمة في سوريا العديد من الإجراءات لكبح جماح انخفاض الليرة أمام الدولار، لكن انخفاض سعر الليرة استمر، مما أثار انتقادات ضد هذه الإجراءات.

وتعاني الليرة -التي كان سعر صرفها قبل بدء الثورة الشعبية منذ أكثر من عامين نحو 47 ليرة للدولار- من الضغوط والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا وسط ارتفاع بالأسعار والتضخم.

وكانت دمشق أعلنت مطلع الشهر الجاري اعتزامها اتخاذ خطوات لدعم عملتها بعد هبوط الليرة بنحو 25% مقابل الدولار الشهر الماضي.

وقال محافظ المركزي أديب ميالة حينها إنه سيتم بيع النقد الأجنبي للمصارف ومؤسسات الصرافة بما يضمن استقرار قيمة الليرة عند مستويات وصفها بالمقبولة.

ويقدر مصرفيون أن حجم احتياطيات سوريا الحالية من النقد الأجنبي قد تراجعت بشكل كبير لتبلغ نحو أربعة مليارات دولار مقارنة مع 17 مليارا قبل الثورة.

ويعزى تراجع الاحتياطات النقدية الأجنبية بسوريا إلى تراجع حاد بالسياحة وبإيرادات النفط، ومحاولات حكومية سابقة لدعم العملة من خلال ضخ ما تحوزه من عملات أجنبية، الأمر الذي قلل احتمالات قدرة المركزي السوري على مواصلة دعم الليرة.

ومن شأن تراجع الليرة أن يرفع التضخم في بلد ارتفعت فيه بالفعل أسعار الغذاء والوقود بنسب كبيرة، حيث يقدر ارتفاع معدل التضخم لأكثر من 40%.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

أعلنت سوريا أنها ستتخذ خطوات لدعم عملتها الأسبوع المقبل بعد هبوط الليرة بنحو 25% مقابل الدولار الشهر الماضي، ويأتي هذا التراجع ضمن هبوط مستمر منذ عامين بسبب الثورة الشعبية المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد أدى إلى تراجعها بأكثر من 50%.

فقدت الليرة السورية نحو ربع قيمتها هذا الشهر أمام الدولار، وذلك منذ أن استولى مقاتلو المعارضة على مساحات واسعة من شمال شرق البلاد المنتج للنفط، وهو ما دفع مزيدا من السوريين لتحويل ما لديهم من نقد لعملات أجنبية، وهذا يهدد بارتفاع الأسعار.

حمل حاكم مصرف سوريا المركزي اليوم المواطن السوري مسؤولية تدهور سعر صرف الليرة أمام الدولار، وذلك لقيامه بتبديل مدخراته من الليرة إلى الدولار، وأضاف أن المضاربة على الليرة جزء من الحرب عليها، وهوى سعر الصرف الأربعاء الماضي 123 ليرة مقابل الدولار الواحد.

قال معهد التمويل الدولي اليوم إن اقتصاد سوريا سينكمش بـ20% في العام 2012، ويمكن أن يتم استنزاف احتياطي النقد الأجنبي بأكمله مع نهاية العام 2013. وأضاف المعهد أن معدل التضخم قفز إلى 40%، وسعر صرف الليرة هوى بـ51%.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة