فيتش تخفض التصنيف الائتماني لإيطاليا

خفضت مؤسسة فيتش الأميركية أمس التصنيف الائتماني لإيطاليا من -A إلى + BBB، وأرجعت قرارها إلى الاضطراب السياسي في البلاد عقب الانتخابات العامة التي جرت يومي 24 و25 من الشهر الماضي، وأيضا بسبب تفاقم التراجع الاقتصادي للبلاد وارتفاع حجم ديونها.

وأبقت فيتش على نظرة سلبية لتصنيف الديون السيادية الإيطالية، مما يعني أنها قد تقدم على خفضه مرة أخرى في المستقبل. وعقب خطوة فيتش قالت وزارة المالية الإيطالية في بيان لها إن حالة غياب اليقين السياسي عقب الانتخابات العامة هي "جزء من مسار ديمقراطي طبيعي".

وطبقا لبيان للمؤسسة نفسها فإن احتمالات تبني إيطاليا للإصلاحات الاقتصادية المطلوبة بشدة ضعيفة في أعقاب النتائج غير الحاسمة التي أسفرت عنها الانتخابات، حيث فشلت كل القوى السياسية المتنافسة في الفوز بأغلبية تضمن له تشكيل الحكومة الجديدة.

ضربة أخرى
واعتبرت فيتش أن أجواء الشك التي تخيم على المشهد السياسي وضعف الدعم لإجراء إصلاحات هيكلية تشكل ضربة أخرى للاقتصاد في ظل ركود عميق يعيشه، وتتوقع المؤسسة أن ينكمش الاقتصاد الإيطالي بنسبة 1.8% العام الجاري، وهو أقل بكثير من توقعات سابقة صدرت عن حكومة ماريو مونتي المنتهية الولاية، والتي تحدثت عن انكماش بنسبة 0.2%.

فيتش تتوقع ارتفاع الديون السيادية لإيطاليا إلى قرابة 130% من إجمالي ناتجها المحلي مقارنة بـ125% المتوقعة سابقا

وما يزال ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو في حالة ركود منذ منتصف 2011، ولا يتوقع أن يحقق أي نمو إلا بالنصف الثاني من هذا العام على أحسن تقدير.

وتتوقع فيتش أن يرتفع معدل الدين السيادي لإيطاليا إلى قرابة 130% من إجمالي ناتجها المحلي مقابل 125% المتوقعة منتصف العام الماضي، وتعتبر إيطاليا صاحبة ثاني أكبر دين سيادي بمنطقة اليورو بعد اليونان.

وكان جورجيو سيكونزي، رئيس أبرز رابطة لرجال الأعمال الإيطاليين، حذر الشهر الماضي بأن الأشهر الستة المقبلة ستكون الأسوأ في الخمسين سنة الماضية، حيث ستصل الأزمة الاقتصادية لذروتها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف الديون السيادية لكل من إيطاليا وإسبانيا، محذرة من أن تفاقم أزمة الديون في منطقة اليورو له أثر سلبي على المنطقة برمتها. وقررت فيتش خفض التصنيف الائتماني لإيطاليا إلى (A+)، في حين خفضت تصنيف إسبانيا إلى (AA-).

8/10/2011

قالت وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني إنها خفضت تصنيف إيطاليا درجتين بعد تزايد احتمالات مواجهتها للمخاطر، وتدهور وضعها الاقتصادي. ويعتبر خفض التصنيف اليوم هو الثاني خلال خمسة أشهر. وكانت موديز خفضت تصنيف إيطاليا وإسبانيا والبرتغال في فبراير/شباط الماضي.

13/7/2012

قال رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني الثلاثاء إن قرار وكالة ستاندرد آند بورز خفض تصنيف بلاده الائتماني لا يعكس الواقع، مضيفا أن حكومته تعد إجراءات لتحفيز النمو. وقد انخفضت الأسهم الإيطالية وتراجع اليورو أمام الدولار بعد خفض التصنيف.

20/9/2011

توقع رئيس البنك المركزي الإيطالي اليوم أن يبدأ تعافي الاقتصاد الإيطالي في الربع الثالث أو الرابع من العام المقبل، وحث الحكومة على مواصلة الإصلاحات. وكانت حكومة روما توقعت ركودا بنسبة 2.4% في 2012 فيما توقعت الخزينة الإيطالية ركودا بنسبة 0.2% في 2013.

16/12/2012
المزيد من إصلاح اقتصادي
الأكثر قراءة