أزمة سوريا تعرقل نمو اقتصاد لبنان

قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني نقولا نحاس الاثنين إنه من غير المتوقع أن يحقق اقتصاد بلاده نموا كبيرا في العام الجاري بسبب الشكوك الناتجة عن الأزمة السورية، وأضاف نحاس أن "الناتج الإجمالي المحلي يبلغ 40 مليار دولار بسبب الأزمة السورية وتأثيرها على قطاع السياحة اللبناني، أعتقد أن معدل النمو في 2012 بلغ 2%".

وسجل لبنان نموا تراوح بين 7% و8% في الفترة بين 2007 و2010، غير أن المعدل تراجع بحدة في 2011 بسبب توتر سياسي داخلي أعقبه اندلاع الثورة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ويستضيف لبنان ما يقدر بمليون سوري بمن فيهم الأسر التي تعول نفسها والعمالة.

ورجح نحاس أن يحقق اقتصاد بلاده نموا يتراوح بين 2.5% و3% في 2013، وأضاف "إذا أجريت الانتخابات في موعدها فسيدعم هذا الاقتصاد وسنعود إلى نمو في نطاق 5% إلى 6%"، في إشارة الى الانتخابات البرلمانية المقررة الصيف المقبل، وحسب توقعات صندوق النقد الدولي فإن اقتصاد لبنان حقق نموا بنسبة 2% في 2012 وسينمو بنسبة 2.5% هذا العام.

وزير الاقتصاد اللبناني قال إن نمو بلاده كان ينخفض عند حدوث أزمة في الماضي بما بين 2% و4% في المتوسط، وعندما كان الوضع يتحسن يلامس النمو نسبة 6% إلى 9%

صعود وهبوط
ويشير الوزير اللبناني إلى أن نمو بلاده كان ينخفض عند حدوث أزمة في الماضي بما بين 2% و4% في المتوسط، وعندما كان الوضع يتحسن يلامس النمو نسبة 6% إلى 9%، وأوضح نحاس أن السياحة -وهي دعامة أساسية للاقتصاد- تراجعت بشدة خصوصا من دول الخليج، ويشكل هذا أحد الأسباب الرئيسية لتباطؤ النمو.

وأوضح تقرير اقتصادي حديث أصدره بنك أودي توصلت الجزيرة نت بنسخة منه أن آخر الإحصائيات التي أصدرتها وزارة المالية اللبنانية تتحدث عن ارتفاع عجز الميزانية في الأشهر العشرة الأولى من 2012 بنسبة 76.8% مقارنة بالفترة نفسها من 2011 ليناهز 2.7 مليار دولار.

ويتوقع لبنان أن يؤدي اكتشاف المحروقات في شرق البحر المتوسط إلى دعم طويل المدى لاقتصاده، وقال نقولا نحاس إن استغلال مصادر الطاقة سيغير محركات الاقتصاد، لكن ليس على الفور، وأضاف "لن نجني أي إيرادات من النفط والغاز قبل ثماني إلى عشر سنوات، علينا أن نقرر كيف نوزع هذه الموارد على الأجيال القادمة وما نفعله الآن".

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

قال وزير الاقتصاد اللبناني إن الأزمة السورية تسببت في انخفاض الصادرات اللبنانية خلال 2012 بنسبة 12%، في حين تقلصت صادرات البلاد عبر سوريا بما يتراوح بين 30% و40% على الأقل. ويضاف هذا الانخفاض لخسارة مصارف لبنان 400 مليون دولار بسبب أزمة سوريا.

20/11/2012

قال رئيس المركزي اللبناني اليوم إن المصارف اللبنانية بسوريا خسرت أربعمائة مليون دولار خلال الصراع الدائر هناك، وسبق لتقرير حديث للنقد الدولي أن أشار إلى انكشاف مصارف لبنان على أزمة سوريا سواء من حيث أصول فروعها أو القروض الممنوحة.

16/11/2012

لا تزال القطاعات الاقتصادية المتعددة في لبنان تدفع فواتير الكلفة العالية لانعكاسات وارتدادات الأزمة السورية، حيث تشهد مختلف القطاعات الاقتصادية حالة تراجع كبيرة دفعت بمختصين ومحللين لمطالبة الحكومة بإعلان “حالة طوارئ اقتصادية”.

24/9/2012

دق وزير الصناعة اللبناني ناقوس الخطر إزاء وضع اقتصاد بلاده بهذه المرحلة، معتبرا أن الاقتصاد اللبناني دخل مرحلة الركود وستكون نتائجه سلبية إذا لم يتم تدارك ذلك بأقرب وقت. وتأتي هذه التصريحات بعدما بلغ الدين العام اللبناني مستوى 54.4 مليار دولار.

15/5/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة