المرزوقي: نحتاج لنموذج جديد لخفض الفقر

قال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي اليوم إن بلاده بحاجة لنموذج اقتصادي جديد لانتشال خُمس سكان تونس الذين يعيشون في الفقر، وأضاف في كلمة بالمنتدى الاجتماعي العالمي أن الهدف المرسوم هو إخراج مليوني تونسي من دائرة الفقر في غضون السنوات الخمس المقبلة.

ولم يوضح المرزوقي خلال المنتدى المناهض للعولمة -والذي يعقد لأول مرة في دولة عربية- الطريقة التي سيتحقق بها هذا الهدف، غير أنه قال إن "الاعتقاد بأن اقتصاد السوق أو الليبرالية أو الليبرالية الجديدة ستخرج التونسيين من الفقر؛ هو فكرة خاطئة وعقيمة".

ودعا بالمقابل إلى مقاربة جديدة تقطع من النموذج السابق للتنمية، معتبرا أن الحقوق التي حصل عليها التونسيون ستظل دون قيمة إذا لم ينالوا حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وتواجه تونس بعد عامين من سقوط نظام زين العابدين بن علي مشكلات اقتصادية صعبة على رأسها البطالة فضلا عن اضطرابات اجتماعية.

وأشار الرئيس التونسي إلى أنه في حالة عدم الإتيان بنموذج جديد لمحاربة الفقر فإن المطلوب هو تحسين النموذج الحالي من خلال البحث عن طرق جديدة لمواجهة الفقر الذي اعتبر العامل الرئيسي الذي دفع التونسيين للثورة ضد النظام السابق. ورأى المرزوقي أنه في ظل مناخ يسوده الفقر والتهميش فإن قيم الحرية والديمقراطية قد تؤدي إلى نشوء ديكتاتورية جديدة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

كشف إحصائيات بتونس أن 15.5% من مجموع السكان يرزحون تحت خط الفقر، بينما يعاني من الفقر المدقع 4.6% من سكان البلد المقدر عددهم بأكثر من 10 ملايين نسمة. وحدد المعهد خط الفقر بدخل سنوي للفرد عند 816 دولارا بالمدن الكبرى.

كشف وزير التنمية الاجتماعية التونسي أن ربع التونسيين يعيشون تحت عتبة الفقر، بحيث يقل دخلهم اليومي عن دولارين، بينما كانت آخر إحصائيات الفقر إبان عهد النظام السابق تقول إن النسبة لا تتجاوز 4%. وقال الوزير إن تصحيح الوضع يتطلب إصلاحات هيكلية.

انخفض معدل البطالة في تونس إلى مستوى 16.7% نهاية العام الماضي مقارنة بمستوى 18.9% الذي كان مسجلا في نهاية عام 2011. وعزي التحسن في سوق العمل التونسي إلى ارتفاع الاستثمارات الأجنبية في البلاد. بحسب ما أعلنت وزارة التشغيل والتدريب المهني التونسية.

ما زال سكان تالة التونسية التابعة لمحافظة القصرين غربي البلاد ينتظرون نصيبهم من التنمية، وبعد مرور عام على ثورة 14 يناير يؤكد عدد من سكان المدينة أن لا شيء تغير وأن البطالة والفقر ما زالا يخيمان على المدينة.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة