أوروبا بصدد مناقشة خطة بديلة لقبرص

قال وزراء مالية دول منطقة اليورو بعد مؤتمر عبر الهاتف إنهم مستعدون لمناقشة اقتراح جديد للإنقاذ قدمته حكومة قبرص، ودعوا نيقوسيا إلى تقديم تفاصيل الخطة.

وأضاف الوزراء في بيان أن مجموعة دول اليورو مستعدة لمناقشة السلطات القبرصية في مسودة اقتراح جديد من المتوقع أن تقدمها السلطات القبرصية بأسرع ما يمكن. 

وذكروا أن الاقتراح سيخضع للتحليل من قبل المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وهي الجهات التي ستمول خطة إنقاذ الجزيرة، قبل مضيهم في المفاوضات بشأن برنامج معدل مع قبرص.

وفي رد فعل سريع من البرلمان الأوروبي أشاد رئيس البرلمان مارتن شولتس بالخطة، وقال إنه إذا قام صندوق التكافل الاستثماري الذي تقترحه الحكومة القبرصية في الخطة الجديدة بتوزيع عادل للأعباء داخل قبرص فمن الممكن إيجاد حل للأزمة.

وكان نواب البرلمان القبرصي قد رفضوا بالإجماع أمس خططا لتطبيق ضريبة تصل إلى 10% من قيمة الودائع المصرفية للأفراد، وهي الخطة الأساسية للمقرضين، تاركين صناع القرار في عجلة من أمرهم في بحث كيفية تفادي إفلاس الجزيرة أو خروجها من منطقة اليورو.

"الخطة ب" القبرصية
وقد اتفقت الأحزاب السياسية والرئيس القبرصي أمس الخميس على مجموعة من الإجراءات تسمى "الخطة ب" لمواجهة الأزمة، تشمل إنشاء صندوق تكافل استثماري يتألف من تبرعات رجال الأعمال والمواطنين القبرصيين العاديين والمستثمرين الأجانب.

تسابق الحكومة القبرصية الزمن لاتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تمكنها من جمع 5.8 مليارات يورو (7.5 مليارات دولار)، وهو شرط للحصول على حزمة قروض إنقاذ دولية

ويستند الصندوق إلى أصول مملوكة للدولة وفرض قيود على رؤوس أموال البنوك وإجراءات لإصلاح القطاع المصرفي في الجزيرة. ويهدف الصندوق إلى تقديم المساعدة المالية إلى المؤسسات وتشجيع المساهمة في رسملة وإعادة رسملة المؤسسات الائتمانية.

وقال النواب في البرلمان القبرصي إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لدراسة مشاريع القوانين هذه التي تعتبر أساسية في "الخطة ب" التي يفترض بنيقوسيا تقديمها لترويكا المقرضين قبل يوم الاثنين.

ومن بين الإجراءات الأخرى التي تستكشفها قبرص في إطار هذه الخطة، المطالبة ببعض أشكال المساعدة من روسيا وتطبيق ضريبة صغيرة على الودائع المصرفية واستخدام أموال المعاشات، وكذلك بيع أصول للكنيسة الأرثوذكسية القبرصية الغنية.

واستبعد وزير المالية القبرصي ميخائيل ساريس، الموجود في موسكو في محاولة للتوصل لاتفاق، أن تقدم روسيا قرضا للبلاد، قائلا إن المساعدة ستأتي في شكل من أشكال الاستثمار.

في الوقت ذاته أكد محافظ البنك المركزي القبرصي بانيكوس ديميترياديس أنه سيكون لدى الحكومة برنامج مساعدة لقبرص بحلول يوم الاثنين القادم.

وتشهد البلاد هذه التطورات المتلاحقة مع استمرار إغلاق البنوك وسوق الأسهم القبرصية منذ يوم الاثنين الماضي، لمنع اندفاع المودعين إلى سحب أموالهم مما يعرض النظام المصرفي كله للانهيار. ومن المتوقع أن يبقى الوضع على ما هو عليه إلى يوم الاثنين القادم الذي يعتبر عطلة عامة في قبرص.

وتسابق الحكومة القبرصية الزمن لاتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تمكنها من جمع 5.8 مليارات يورو (7.5 مليارات دولار)، وهو شرط للحصول على حزمة قروض إنقاذ دولية بقيمة عشرة مليارات يورو (13 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تسعى الحكومة القبرصية بقيادة الرئيس نيكوس أناستاسيادس للحصول على مساعدات مالية من روسيا لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها، وذلك بعد يوم من رفض البرلمان القبرصي لخطة الإنقاذ الأوروبية التي كانت تشترط فرض ضرائب غير مسبوقة على الودائع المصرفية.

20/3/2013

تواصل الاضطراب في النظام الاقتصادي بقبرص التي اتجهت إلى روسيا لمساعدتها في التغلب على أزمتها المالية الطاحنة، بعد أن رفض البرلمان القبرصي خطة الإنقاذ الأوروبية التي كانت تشترط فرض ضرائب غير مسبوقة على الودائع المصرفية.

21/3/2013

قال رئيس مجموعة اليورو يورن ديسلبلوم إن أزمة الديون بقبرص تشكل “خطرا” يمكن أن ينتقل إلى منطقة اليورو. وحذر أمام البرلمان الأوروبي من عدم وجود بدائل كثيرة لخطة الإنقاذ التي تتفاوض عليها قبرص مع دائنيها الدوليين.

21/3/2013

قالت صحيفة بيلد الشعبية الألمانية إن رفض برلمان قبرص مساء أمس لحزمة الإنقاذ الأوروبية، أدى لانشغال برلين وعواصم أوروبية أخرى بسؤال أضحى مطروحا عليها “هل سيشتري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جزيرة قبرص الأوروبية قريبا”؟

21/3/2013
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة