ارتفاع تكلفة ديون إيطاليا بعد الانتخابات

ارتفعت تكلفة الاقتراض لأجل سته أشهر في إيطاليا في مزاد لأذون الخزانة اليوم بعد أن جاءت نتائج الانتخابات البرلمانية الإيطالية غير حاسمة وسط مخاوف من مأزق سياسي يؤدي لعدم القدرة على تشكيل حكومة جديدة.

وإزاء ذلك تجددت المخاوف في أوروبا بشأن أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو وخاصة بعد فوز أحزاب إيطالية مناوئة للعملة الأوروبية الموحدة (اليورو) بأكثر من نصف الأصوات. ويسود القلق المستثمرين في الأسواق من فشل محتمل لخطط الإنقاذ المالي التي يشرف عليها الاتحاد الأوروبي.

وكان أبرز ملامح تأثير الانتخابات الإيطالية على السوق اليوم أن ارتفعت تكلفة الإقراض لإيطاليا بشكل كبير، فقد باعت الخزانة سندات لأجل ستة أشهر بقيمة 8.75 مليارات يورو بعائد 1.237%  في أول مزاد بعد ظهور النتائج الرسمية للانتخابات العامة التي أجريت يومي 24 و25 من الشهر الجاري.

وارتفعت تكلفة الإقراض 0.51% مقارنة بمزاد مماثل في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، وسجلت أعلى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول بعد قليل من تعهد البنك المركزي الأوروبي بشراء سندات دول منطقة اليورو التي تطلب المساعدة.

وأضرت نتيجة الانتخابات في إيطاليا -التي تعد ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو- باليورو ، ورفعت الفائدة على السندات الإيطالية وسندات دول منطقة اليورو الأخرى المثقلة بالديون مثل إسبانيا والتي تراجعت باطراد منذ أن وضع البنك المركزي الأوروبي برنامجه لشراء السندات في سبتمبر/أيلول الماضي. 

وخلال تعاملات اليوم هبط اليورو إلى أدنى مستوى في نحو سبعة أسابيع أمام الدولار في التعاملات الآسيوية.

فقد جرى تداول اليورو عند 1.3052 دولار اليوم بعد انخفاضه إلى 1.3039 دولار، وهو أدنى مستوياته منذ 10 يناير/كانون الثاني الماضي.

كما تراجعت الأسهم الأوروبية وتأثرت سلبا البنوك بصفة خاصة مع تجدد المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو.

وهبط مؤشر يوروستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو بنسبة 2.7% ليصل إلى 2580.4 نقطة في مستهل التعاملات، بينما هوت الأسهم في إيطاليا بأكثر من 4% بعدما إعلان نتائج الانتخابات.

وقاد الهبوط تراجعات حادة في أسهم القطاع المصرفي مع تكبد أسهم البنوك في إيطاليا خسائر تصل إلى نحو 8%.

وحسب نتائج الانتخابات فقد فاز تيار يسار الوسط في انتخابات مجلس النواب الإيطالي كما كان متوقعا على نطاق واسع، لكن توقعات وسائل الإعلام الإيطالية تشير إلى أنه لن يكون هناك حزب أو ائتلاف قادر على تشكيل أغلبية في مجلس الشيوخ.

وهذه الأزمة البرلمانية قد تهدد الإصلاحات الاقتصادية في إيطاليا وتجدد المخاوف من مشكلة الديون في منطقة اليورو.

ومن شأن ذلك تغيير حالة التفاؤل التي استفاد منها اليورو والأصول التي تنطوي على مخاطر بشكل عام خلال الشهور الأخيرة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رجح البنك المركزي الإيطالي انكماش اقتصاد البلاد خلال العام الجاري 1% من إجمالي الناتج المحلي، في حين كانت التوقعات السابقة تشير إلى توقع انكماش الاقتصاد بمعدل 0.2% فقط. يأتي ذلك في وقت تسيطر قضية الاقتصاد على معركة الانتخابات البرلمانية الشهر المقبل.

توقع رئيس البنك المركزي الإيطالي اليوم أن يبدأ تعافي الاقتصاد الإيطالي في الربع الثالث أو الرابع من العام المقبل، وحث الحكومة على مواصلة الإصلاحات. وكانت حكومة روما توقعت ركودا بنسبة 2.4% في 2012 فيما توقعت الخزينة الإيطالية ركودا بنسبة 0.2% في 2013.

هبط اليورو الاثنين لأدنى مستوى خلال أسبوعين وانخفضت الأسهم الإيطالية عقب إعلان رئيس الوزراء الإيطالي السبت الماضي قراره اعتزال السياسة بعد إقرار ميزانية 2013 نهاية الشهر الماضي، وهو ما زاد من الشكوك حول منطقة اليورو، فيما أعلن برلسكوني العودة للساحة السياسية.

دخلت منطقة اليورو في ركود في الربع الثالث من 2012، وذلك للمرة الثانية منذ بدء الأزمة المالية العالمية، حيث هبطت اقتصادات المنطقة 0.1% بعد انكماش بنسبة 0.2% في الربع الثاني، وذلك رغم نمو طفيف للاقتصادين الألماني والفرنسي.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة