مفاوضات شاقة لتحديد موازنة الاتحاد الأوروبي

أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن خشيتها من أن تكون مفاوضات تحديد موازنة الاتحاد الأوروبي للأعوام السبعة المقبلة شاقة، من جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إنه متفائل بإمكانية التوصل لاتفاق بشأن الميزانية خلال المفاوضات التي ستبدأ الخميس المقبل.

وأوضحت ميركل في كلمتها الأسبوعية المتلفزة عبر الإنترنت التي بثت اليوم أن ألمانيا -صاحبة أكبر اقتصاد بأوروبا- ستحاول الإسهام من أجل التوصل إلى نتيجة في هذا الصدد، مشيرة إلى أن نجاح هذه المحاولات سيتبين قريبا.

يذكر أن زعماء الاتحاد الأوروبي سيشاركون في قمة تبدأ الخميس المقبل لإجراء جولة جديدة من المشاورات بشأن موازنة الاتحاد خلال الفترة بين عامي 2014 و2020 التي يتوقع أن تناهز تريليون يورو.

فبينما تصر بريطانيا على إجراء تخفيضات كبيرة في موازنة التكتل الأوروبي، تؤيد ألمانيا مقترحات بإجراء تخفيضات "معتدلة" في الموازنة.

وشددت ميركل على ضرورة أن تستخدم موارد الاتحاد الأوروبي بشكل يعود بالنفع على القدرة التنافسية وتحسين القدرة على الأداء.

وأشارت ميركل إلى أن ميزانية الاتحاد تمثل نحو واحد على خمسين من مجموع ميزانيات دول التكتل الـ27.

ورأت ميركل أن موارد الاتحاد يجب أن تخصص في المقام الأول "للنمو المستدام" لا سيما في هذه المرحلة التي تشهد جمود النمو الاقتصادي في الكثير من الدول الأوروبية، معربة عن تأييدها لمقترح رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي الداعي إلى تخصيص 45.7% من موارد التكتل  لدعم النمو الاقتصادي وصناديق البنية التحتية.

أما ثاني أهم المجالات التي يجب تخصيص موارد التكتل له فيتمثل في مجال الزراعة الذي كان رومبوي دعا إلى تخصيص 364 مليون يورو لتنميته.

ويعتقد كاميرون من جانبه بوجود "تحالف قوي" مع دول أخرى من التي تساهم في الميزانية بأكثر مما تستفيد هي نفسها من هذه الميزانية.

وأضافت الدوائر الحكومية البريطانية أن كاميرون أشار إلى "دعم" قادم من برلين في هذا الشأن.

تجدر الإشارة إلى أن كاميرون يواجه ضغوطا من قبل حزب المحافظين الذي يتزعمه للعمل على خفض ميزانية التكتل.

ومن المنتظر أن تعقد المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قمة ثنائية الأربعاء المقبل للتوصل لحل توافقي بشأن موازنة الاتحاد.

يذكر أن هذه ستكون الجولة الثانية التي يجريها زعماء الاتحاد الأوروبي للبت في الإطار المالي للتكتل خلال الفترة بين من عام 2014 حتى 2020 وذلك بعد أن فشلت الجولة الأولى التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب تباعد وجهات نظر القادة الأوروبيين بشأن حجم الإنفاق ضمن الموازنة، وقد هددت بريطانيا حينها باستخدام الفيتو إذا لم يجمد الإنفاق.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توقعت مستشارة ألمانيا قرب التوصل لاتفاق حول الميزانية الأوروبية، وذلك قبيل اجتماعها اليوم مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي، الذي يقوم بجولة دبلوماسية للتحضير لقمة أوروبية تعقد الأسبوع المقبل وتناقش فيها الموازنة التي تشمل الفترة ما بين 2014-2020.

أثار فشل قادة دول الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي في الاتفاق حول الميزانية انتقادات من جانب أعضاء في البرلمان القاري في ظل خلافات مستمرة بشأن كيفية خفض النفقات في الميزانية، بينما لاحت بعض المقترحات للخروج من هذه الأزمة.

فشل قادة الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة بين 2014 و2020 بعدما تبين أن مواقفهم متباعدة، ما سينقل الملف للقمة المقبلة المقررة مطلع العام المقبل، لكن رئيس المجلس الأوروبي أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل لاتفاق حول الموازنة العام المقبل.

يعقد قادة أوروبا اليوم قمة تستمر يومين وتسعى لإيجاد توافق صعب حول موازنة الاتحاد الأوروبي. وينتظر أن تكون القمة صعبة الأطوار في ظل تباعد المواقف بين دول تدعو إلى تقليص الإنفاق وعلى رأسها بريطانيا، وبين دول أخرى رافضة لهذا التقليص.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة