دراغي يستبعد انهيار الوحدة النقدية الأوروبية

استبعد رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي خطر انهيار الوحدة النقدية الأوروبية في ظل الأزمة المالية التي تعصف بدول اليورو منذ سنوات.

وقال في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية التي تصدر غدا الاثنين إنه بالرغم من الأزمة التي لم يتم التغلب عليها بعد، فإن هناك العديد من الإشارات المشجعة, مشيرا إلى تعافي الاقتصاد بكثير من دول اليورو, وكذا تقلص الاختلالات بموازين التجارة الأوروبية وانخفاض عجز الميزانية بهذه الدول "بشكل أكثر مما كان متوقعا له قبل عام".

من ناحية أخرى، حذر رئيس البنك المركزي الألماني ينس فايدمان من عودة اشتعال الأزمة المالية بدول اليورو في حال تخلت هذه الدول عن مسار الإصلاح.

وقال في مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية إن اليورو بمرحلة "إعادة التأهيل" معربا عن اعتقاده بأن منطقة اليورو بحاجة إلى الاستمرار في مسار الإصلاح، وإلى الإرادة القوية "وإلا  فإن هناك خطر الانتكاس".

وأضاف فايدمان أن الأسواق المالية "هدأت في اللحظة الراهنة لكن هذا يمكن أن يكون أمانا خادعا".

كما حذر من أن الأزمة "يمكن أن تندلع مرة أخرى، ولذلك فيجب على كل دولة أن تكون على وعي بمسؤوليتها إزاء إرساء أساس ثابت لديها ولدى كل منطقة اليورو".

من ناحية أخرى، رفض رئيس المركزي الألماني إسقاط جزء من ديون اليونان قائلا إنه "ليس حلا للمشاكل الأساسية" لليونان. وبدلا من ذلك طالبها فايدمان بمواصلة المسار الإصلاحي الصعب حتى  نهايته.

وأكد المسؤول المالي الألماني أن المساعدات الخارجية يمكنها فقط أن تشتري الوقت لكنها لا يمكن أن تكون بديلا عن الإصلاحات التي لا غنى عنها.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

أكد تقرير صحفي أن القلق يتنامى داخل المفوضية الأوروبية من أن تفاقم عجز ميزانيات بعض الدول قد يقوض الوحدة النقدية للكتلة. ودعا رئيس البنك المركزي الأوروبي اليونان وغيرها من بلدان منطقة اليورو أن تفعل كل ما في وسعها لمعالجة العجز المفرط بالميزانية.

رأى خبراء اقتصاد بريطانيون أن الوحدة النقدية الأوروبية قد لا تصمد بتركيبتها الحالية أكثر من خمس سنوات قادمة. وأشار بعضهم إلى احتمال انسحاب ألمانيا ودول أخرى من مجموعة اليورو بسبب أزمة الديون التي تجتاح عددا من الدول الأعضاء.

قلل رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر الأحد من المخاوف المتعاظمة من أثر التراجع المستمر لليورو على الوحدة النقدية الأوروبية. ودعا إلى تعاون مالي تام بشأن السياسات المالية داخل مجموعة اليورو لتجاوز الأزمة الراهنة, ومنع أزمات مقبلة.

حث صندوق النقد الدولي صناع السياسة بمنطقة اليورو على تحديد مسار واضح نحو الوحدة المالية، والإشراف على البنوك مركزيا إن هم أرادوا استعادة ثقة السوق بالوحدة النقدية وتحقيق استقرار مالي دائم.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة