"أليكسا" تلحق خسائر بمزارعي الفراولة في غزة

في مثل هذه الفترة من كل عام يجمع مزارعو الفراولة في قطاع غزة إنتاجهم، ويستعدون لتصدير ما تيسر منه إلى أوروبا، لكن العاصفة الشتوية الشديدة "أليكسا" التي اجتاحت منطقة شرق البحر المتوسط منتصف الشهر الجاري أتلفت الكثير من المحصول السنوي لهذه الفاكهة.

هذه الخسارة لم تترك لمزارعي الفراولة سوى القليل من الثمار ليقطفوها، وقال مزارع فراولة من غزة يدعى عرفة حمودة "أي هبة ريح، أي منخفض صعب يؤثر علينا، حيث يؤدي إلى تمزيق النايلون ويتضرر إنتاج الفراولة". وأضاف أن الخسارة ستكون كبيرة جدا، لأن شدة العاصفة الشتوية كانت غير متوقعة.

وكانت أليكسا -التي جلبت معها غطاء كثيفا من الثلج للمنطقة- قد فاجأت أهل غزة، وتعرضت أراضي القطاع لأمطار غزيرة أغرقت الطرق وأعاقت حركة السير، واستخدم عمال الطوارئ قوارب الصيد لإجلاء الناس من منازلهم.

وبالنسبة إلى المزارعين فقد قضت الظروف الجوية غير المواتية على أملهم في موسم زراعي مربح. وتقول وزارة الزراعة الفلسطينية إن غزة خسرت ما تقدر قيمته بنحو 5.5 ملايين دولار من محصول الفراولة أثناء العاصفة التي استمرت أربعة أيام.

الكمية المعتادة
وعادة ما ينتج مزارعو غزة نحو 2300 طن من الفراولة بين شهري نوفمبر/تشرين الثاني وفبراير/شباط من كل عام، تصدر منها نحو خمسمائة طن إلى أوروبا، لكن هذا العام لم ينجُ سوى جزء يسير من تلك الكمية.

وقال عضو في جمعية أصحاب مزارع الفراولة إبراهيم عبيد إن العاصفة أدت لإتلاف كلي لربع المزارع، مضيفا أنه بسبب هذا التأثير لم يستطع المزارعون تصدير سوى 150 طنا من أصل كمية معتاد تقدر بنحو خمسمائة طن.

ويعاني مزارعو غزة من الحظر الإسرائيلي على صادراتهم، وذلك على الرغم من حصولهم على ضوء أخضر العام الماضي لتصدير منتجاتهم إلى أوروبا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

غرقت أحياء سكنية كاملة بغزة بمياه الأمطار والصرف الصحي بسبب العاصفة الثلجية التي تجتاح المنطقة، وهو ما دفع قطر لإرسال شحنات من الوقود. أما بالضفة الغربية فقد شلت العاصفة الثلجية كافة مناحي الحياة حيث وصل مستوى الثلوج المتراكمة إلى نحو نصف متر.

تبحث الحكومة الفلسطينية اليوم في اجتماع استثنائي منح تعويضات للمزارعين المتضررين جراء موجة الصقيع والفيضانات، وكشف وزير الزراعة الفلسطيني أن خسائر القطاع الزراعي جراء سوء أحوال الطقس فاقت عشرة ملايين دولار.

يترقب رجال أعمال ومزارعون في قطاع غزة انفراج الوضع الاقتصادي المتدهور فيه، بعد تعهدات إسرائيلية بتنفيذ تسهيلات جديدة تشمل السماح بتصدير منتجات زراعية وصناعية، وإدخال مواد لبناء المصانع التي هدمت خلال حرب إسرائيل على القطاع.

يتخوف المزارعون بقطاع غزة من تعرض مزروعاتهم للهلاك في ظل أنباء عن وصول طلائع من أسراب الجراد قادمة من مصر صوب مناطق بجنوب شرق القطاع. وقلل مسؤول في وزارة الزراعة من خطورة الوضع قائلا إن الأعداد التي وصلت قليلة.

المزيد من إنتاج
الأكثر قراءة