مصر ترفع الحد الأقصى لتحويلات الدولار للخارج

قال البنك المركزي المصري إنه سيرفع الحد الأقصى المسموح به لتحويلات الأفراد من العملة الصعبة إلى خارج البلاد إلى 200 ألف دولار، وذلك اعتبارا من أول يناير/كانون الثاني 2014.

وقال محافظ البنك هشام رامز في تصريحات صحفية إنه منذ ثورة 25 يناير تم وضع حد أقصى للتحويلات المالية للأفراد يصل إلى 100 ألف دولار, ومن بداية يناير/كانون الثاني 2014 سيتم السماح بمائة ألف دولار أخرى للتحويلات المالية للأفراد.

يشار إلى أن الحكومة المصرية شددت القواعد على تحويلات العملة الصعبة إلى الخارج منذ سقوط حسني مبارك عام 2011، وتعاملت مع هزات متكررة تعرض لها الاقتصاد وخاصة قطاع السياحة، ووضعت حدا أقصى لتحويلات الأفراد إلى الخارج.

وتراجعت احتياطيات العملة الأجنبية لمصر إلى 17.8 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من 18.6 مليارا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مسجلة أدنى مستوى لها منذ تدفق مساعدات خليجية إثر الإطاحة بالرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

وبالمقارنة, فقد بلغت احتياطيات البنك المركزي من العملة الأجنبية 15 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

وتأثرت الاحتياطيات الأجنبية لمصر والتي كانت عند 36 مليار دولار عندما تفجرت الثورة الشعبية التي أطاحت بحكم مبارك، جراء القلاقل السياسية على مدى ما يقرب من ثلاثة أعوام.

السوق السوداء
وتوقع رامز في مقابلة مع صحيفة "اليوم السابع" المصرية انتهاء وجود السوق السوداء للدولار مع تدفق الاستثمارات والعملة الصعبة والإنتاج، مشيرا إلى أن البنك سيطرح عطاء استثنائيا جديدا من العملة الصعبة.

يشار إلى أن البنك المركزي طرح ثلاثة عطاءات استثنائية من العملة الصعبة بعد 25 يناير/كانون الثاني 2011,  وكان آخرها في سبتمبر/أيلول الماضي بقيمة 1.3 مليار دولار لتغطية واردات إستراتيجية مثل القمح واللحوم وزيت الطهي، ومثّل العطاء ضربة قوية للسوق السوداء.

وذكر رامز أن حجم الدين الخارجي المستحق على بلاده التي تعاني من أزمات اقتصادية بلغ 46.638 مليار دولار بنهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه أكد أن مصر "لم ولن تتخلف عن سداد أي من أقساط أو مديونيات مستحقة عليها".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

في الآونة الأخيرة لوحظ انخفاض قيمة سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، ليصل سعر بيع الأخير نحو 6.18 جنيهات، وسعر شرائه 6.15 جنيهًا. وهناك مخاوف بشأن المزيد من خفض قيمة الجنيه بسبب عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية في مصر.

قال وزير المالية المصري أمس إن سعر الجنيه المصري مقابل الدولار سيستقر خلال شهر إلى ستة أسابيع ولن يصل إلى سبعة جنيهات للدولار، وصرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية بأن ارتفاع الدولار أمام الجنيه أمر مؤقت وسينتهي رغم كونه أمرا معقدا.

أشارت مصادر صحفية إلى قيام بعض البنوك المصرية بتسهيل إجراءات التحويلات المالية للخارج. وقال وائل قنديل مدير تحرير صحيفة الشروق في اتصال مع قناة الجزيرة إن هذه الإجراءات من شأنها فتح الباب أمام هروب الأموال.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة