تركيا تسعى لتعاون الحكومة العراقية

يجتمع في بغداد اليوم مسؤولون أتراك وعراقيون في قطاع الطاقة بعد أن اتفقت أنقرة مع إقليم كردستان العراق على حزمة من عقود الطاقة تعتبرها الحكومة العراقية غير شرعية.

وسيجتمع وزير الطاقة التركي يانر يلديز مع نائب وزير الطاقة العراقي حسين الشهرستاني، طبقا لما صرح به مسؤول في مكتب الشهرستاني.

وتعتبر الزيارة الأولى ليلديز منذ منعت طائرته من الهبوط في بغداد في نهاية العام الماضي عندما كان يعتزم حضور مؤتمر للطاقة في أربيل.

يشار إلى أن سعي تركيا إلى تعزيز علاقاتها مع إقليم كردستان في قطاع الطاقة أدى إلى انزعاج حكومة بغداد التي تقول إنها الوحيدة المخولة بإدارة موارد الطاقة العراقية.

وقال الشهرستاني يوم الخميس الماضي إن أي اتفاق للطاقة بين تركيا وإقليم كردستان سيكون بمثابة "تعد على سيادة العراق".

ووقعت تركيا وحكومة إقليم كردستان العراق حزمة من العقود الشهر الماضي، يصدر بموجبها الإقليم العراقي شبه المستقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية عبر خطوط أنابيب تمر من تركيا.

وتم توقيع العقود خلال اجتماع لرئيس وزراء حكومة كردستان نيجيرفان البارزاني مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس إن الطرفين "اتفقا على بعض الصفقات التجارية" التي تنتظر استكمالها, مضيفا أن بلاده تسعى للحصول على مساعدة بغداد في هذه المسألة.

وطبقا للعقود الجديدة فإن شركة الطاقة التركية (تي إي سي) التي أسستها تركيا للعمل في شمالي العراق، وقعت عقدا للعمل في 13 منطقة نفطية تشارك في نصفها العمل مع إكسون موبيل الأميركية.

وسيساعد إنشاء خطوط للنفط والغاز إقليم كردستان على زيادة صادرات النفط إلى مليون برميل يوميا. كما سيتم البدء في تصدير الغاز بداية العام 2017.

لكن طبقا للاتفاق بين تركيا وحكومة الإقليم، ستُجمع عائدات النفط في حساب طرف ثالث ببنك حكومي تركي حتى تتوصل حكومة بغداد المركزية وحكومة الإقليم إلى اتفاق يتم بموجبه تقاسم العائدات بينهما.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

سعى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وضيفه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني من أجل دفع عملية السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، وبحث المسؤولان أيضا تعزيز العلاقات في المجال الاقتصادي خاصة في الاستثمارات المتعلقة بالطاقة.

قال وزير الموارد الطبيعية بإقليم كردستان العراق أمس إن صادرات النفط قد تبدأ بالتدفق خلال أسابيع في خط أنابيب جديد أقامته سلطات الإقليم نحو تركيا، وأضاف أن هذا التدفق سيتم دون التوصل بالضرورة لاتفاق مع حكومة بغداد المركزية على آلية لتحصيل الإيرادات.

أشاد سياسيون ومراقبون عراقيون بالخطوات المتواصلة لتطبيع العلاقات بين بغداد وأنقرة بعد جفاء وتوتر دام لأكثر من سنتين جراء المواقف المتباينة بينهما بشأن كردستان العراق وسوريا, وكذلك موقف تركيا من المعارضة العراقية خاصة قضية طارق الهاشمي نائب الرئيس.

حذر العراق تركيا أمس من أن فتح خط أنابيب جديد لنقل النفط والغاز من كردستان العراق عبر تركيا سيضر كثيرا بالعلاقات بين البلدين، في حين بحث رئيس الوزراء التركي ورئيس وزراء حكومة كردستان العراق موضوع فتح الخط الجديد الذي أثار غضب بغداد.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة