البطالة بغزة ترتفع إلى 43%



  

                                                         ضياء الكحلوت-غزة

قبل ثلاث سنوات استغل الشاب علي المغربي من مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة انتعاش قطاع الإنشاءات بعد ركود طويل وتعلم حرفة البناء، وبعد أن أتقنها أصبحت بالنسبة له رزقه الوحيد وحياته التي يحب.

ويقول علي المغربي (24 عاماً) إنه قرر في ذلك الوقت أن يتماشى مع السوق المحلي والذي كانت فيه حرفة البناء مطلوبة بكثرة بعد حصار خانق ومشدد لسنوات، وفجأة تحولت "أحلامي إلى كوابيس وانتهى الأمر".

طارق لبد: البطالة ارتفعت إلى 43% بعد أن انخفضت (الجزيرة نت)

وسمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل نحو شهر بإدخال جزء من احتياجات غزة من مواد البناء لكنها سرعان ما أوقفت ذلك بدعوى اكتشاف نفق على الحدود معها. وقبل ذلك توقف دخول مواد البناء من الأنفاق بين غزة ومصر بفعل تدميرها من قبل الجيش المصري.

وذكر المغربي للجزيرة نت أنه بعدما اشتد العمل وزاد الطلب على حرفيي البناء ركز في العمل وبدأ في ترتيب أموره ليدخل القفص الذهبي، لكنه سرعان ما غير نيته في الزواج بعد توقف العمل وانضمامه إلى صفوف العاطلين.

ويشكو المغربي من توقفه وأقرانه عن العمل بشكل تام منذ ما يزيد عن الشهرين بعد أن تنفسوا الصعداء، داعياً إلى أن يكون للعرب موقف جاد من حصار غزة ومن معاناة المواطنين.

ارتفاع البطالة
من ناحيته قال رئيس دائرة الاتصال والإعلام بوزارة الاقتصاد الوطني بغزة طارق لبد إن 36 ألف عامل في قطاع الإنشاءات توقفوا عن العمل نتيجة منع إدخال مواد البناء إضافة إلى 12 ألفاً آخرين كانوا يعملون في الأنفاق أصبحوا بلا عمل.

وأشار لبد إلى أن توقف دخول المواد الخام من الأنفاق ومنع وصولها من الجانب الإسرائيلي سيخفض نسبة العاملين في المصانع الغزية إلى النصف على الأقل، مشيراً إلى أن العاملين في هذا القطاع الصناعي كانوا 46 ألفاً.

وذكر في حديث للجزيرة نت أن نسبة البطالة في القطاع سترتفع إلى 43% بعد أن وصلت إلى 27% في الربع الثاني من العام الجاري، مشيراً كذلك إلى تأثر العاملين في قطاع المواصلات بمنع إدخال الوقود.

الطباع: انتعاش قطاع الإنشاءات سابقاً أدى إلى انخفاض معدلات البطالة (الجزيرة نت)

وبينّ لبد أن الحلول لتجاوز هذه الأزمة صعبة فلا حل سحريا لها، مشيراً إلى أن الحكومة الفلسطينية ووزارة الاقتصاد تسعيان عبر خطة لدعم المشاريع الصغيرة وتتابع بشكل مستمر كل المقترحات والآليات التي تساهم في حل الأزمة ومنع تفاقمها.

أضرار بالغة
بدوره أكد الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع أن قطاع الإنشاءات كان يشغل في العامين (2008و2009) 1% من نسبة القوى العاملة في غزة، لكنها ارتفعت في 2010 و 2011 إلى 7%.

وأوضح الطباع للجزيرة نت أن ما سبق أدى إلى انخفاض معدلات البطالة في قطاع غزة في السنوات الماضية، وخاصة مع عودة الازدهار لقطاع الإنشاءات الذي انتعش عقب إدخال مواد البناء من الأنفاق وسماح الاحتلال لجزء منها بالوصول لغزة قبل التراجع عن القرار.

وذكر الطباع أن قطاع الإنشاءات الذي يعاني الآن شللاً تاماً من أكثر القطاعات الاقتصادية التي تشغل العمالة الفلسطينية، مشيراً إلى أن العاملين في هذا القطاع يزيد عددهم عن ثلاثين ألفاً يعيلون أسراً وأصبحوا الآن بلا عمل.

ونبه إلى أن إغلاق الأنفاق دون فتح المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع إلى قطاع غزة ورفع الحصار الكامل سوف يعيد القطاع إلى المربع الأول للحصار ويتسبب بخسائر اقتصادية فادحة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ارتفع معدل البطالة في قطاع غزة الذي يدخل عامه الخامس من الحصار إلى 45.2% في النصف الثاني من 2010 وهو معدل غير مسبوق من قبل، ويعد واحدا من أعلى معدلات البطالة في العالم.

13/6/2011

أطلقت الحكومة الفلسطينية المقالة بقطاع غزة خطة لمائة يوم تستهدف تطوير أداء الوزارات المختلفة، وضبط حركة المرور وتطوير مشروع القروض الحسنة لتقليص حجم البطالة والنهوض ببرنامج التشغيل المؤقت.

29/9/2012

بدأت الحكومة الفلسطينية المقالة مشروعا يستهدف توظيف خمسة آلاف خريج جامعي لمدة عام، في محاولة للتخفيف من البطالة التي تصل في غزة إلى 32%، وفق تقديرات منظمات دولية ومحلية.

4/2/2013

يتلقى ثلث الفلسطينيين مساعدات غذائية من الجهات المحلية والدولية، ورغم التحسن الذي طرأ بالأمن الغذائي لدى بعض المناطق، فإن غزة ظلت تعاني نتيجة لظروف الحصار وارتفاع البطالة. وبيّن تقرير حديث أن الحاجة للغذاء زادت بشكل ملحوظ في غزة بعد 2007.

11/3/2013
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة