الريال الإيراني يقفز 3% بعد اتفاق جنيف

قفز سعر صرف العملة الإيرانية (الريال) بأكثر من 3% مقابل الدولار اليوم بعد الإعلان في جنيف عن اتفاق حول برنامج طهران النووي أنعش الآمال ببدء التقاط الاقتصاد الإيراني لأنفاسه من العقوبات الدولية التي كبلته لسنوات.

وقال متعاملون في طهران إن الدولار هبط اليوم إلى 29 ألف ريال من ثلاثين ألفا قبل الإعلان عن التوصل للاتفاق. 

وتوصلت إيران والقوى العالمية الست (5+1) في ساعة مبكرة من صباح اليوم إلى اتفاق مبدئي يحد مؤقتا من أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. 

ويسري الاتفاق المبدئي لستة شهور, بينما ترغب الدول الست (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، ألمانيا) في التوصل لاتفاق أكثر شمولا مع طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف "آمل أن نمضي قدما, يمكننا البدء في استعادة الثقة المفقودة بين الجانبين".

وقال ناريمان أفلاني من مجموعة "أي إف آي" للهندسة المدنية في طهران إن أسعار مواد البناء بدأت بالهبوط بالفعل حيث يأمل الإيرانيون في تخفيف العقوبات الغربية مما يساعد البلاد في الحصول على احتياجاتها من الخارج.

العقوبات الغربية سببت ارتفاع نسبة التضخم بإيران لـ30%، مع توقعات بأن ينكمش الاقتصاد العام الحالي بنسبة تتجاوز 30%

ويستخدم رجال الأعمال الإيرانيون السوق السوداء للحصول على احتياجاتهم من العملة. ويصل سعر صرف الدولار الرسمي طبقا للبنك المركزي إلى 24822 ريالا للدولار.

تخفيف العقوبات
وطبقا لاتفاق جنيف، فإن من المتوقع تخفيف العقوبات عن إيران بما في ذلك أن تحصل على 1.5 مليار دولار من مبيعات الذهب والمعادن النفيسة، وأن يسمح لها بتحويل 4.2 مليارات من أموال مبيعات النفط المحجوزة بالخارج.

وهذه الخطوات بذاتها قد لا تعوض إيران عن مليارات الدولارات التي فقدتها العامين السابقين بعد الهبوط الشديد في مبيعات النفط وتجميد عائدات النفط بالخارج. لكن اتفاق جنيف سيخفض احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران بينما يزيد احتمالات تخفيف العقوبات بالمستقبل, وهذا بالتالي سيحد من تدفق رأس المال من إيران إلى الخارج ويشجع بصورة جزئية الاستثمار المحلي.

وكانت العملة الإيرانية هبطت إلى أربعين ألف ريال للدولار نهاية العام الماضي بسبب العقوبات وفقدت ثلثي قيمتها خلال عام ونصف العام. لكنها تعافت لتصل إلى نحو ثلاثين ألف ريال للدولار بعد انتخاب حسن روحاني رئيسا للجمهورية الإسلامية, مما قرب احتمالات اتفاق مع الغرب حول البرنامج النووي.

وقال دبلوماسي غربي إن ايران ستحصل على مزايا اقتصادية تدر عليها عدة مليارات من الدولارات في إطار الاتفاق الذي سيحد من برنامجها النووي.

من ناحية أخرى سوف تستمر العقوبات الرئيسية ضد إيران، وتشمل صادرات النفط والتعاملات الخارجية.

وكانت العقوبات الغربية تسببت في ارتفاع نسبة التضخم بإيران إلى 30%، مع توقعات بأن ينكمش الاقتصاد الإيراني العام الحالي بنسبة تتجاوز 30%.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قرر وزراء خارجية أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين الانضمام إلى نظيرهم الروسي بجنيف لتقريب وجهات النظر بمباحثات النووي الإيراني. ويأتي إعلان انضمام الوزراء بعدما تم التغلب على إحدى النقاط الرئيسية العالقة في المفاوضات الساعية للتوصل إلى اتفاق تقلص طهران بموجبه أنشطتها النووية.

23/11/2013

تناولت صحف أميركية أزمة البرنامج النووي الإيراني، وما تعلق بالمحادثات الجارية بجنيف، وقال بعضها إن إصرار إيران على تخصيب اليورانيوم يعيق التوصل لاتفاق، وإن إسرائيل قد “تضطر لحماية الغرب والعالم من الخطر النووي الإيراني”، وقالت أخرى إن الدول المتفاوضة قد تتوصل لاتفاق.

23/11/2013

قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف إن إيران سترفض أي “طلب مبالغ فيه”يحرمها من حقوقها النووية في المفاوضات بشأن برنامجها النووي مع مجموعة 5+1 في جنيف، بينما قال وزير الخارجية البريطاني إن المفاوضات لا تزال “صعبة للغاية”.

23/11/2013

توصلت الدول الست الكبرى وإيران إلى اتفاق بجنيف بشأن برنامج طهران النووي. وأكد وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف التوصل للاتفاق لكنه اعتبره خطوة أولى. وأوضح مسؤول أميركي أن الاتفاق لا يعترف بحق إيران بتخصيب اليورانيوم وإنما يعترف ببرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

24/11/2013
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة