نصف العمال المخالفين بالأردن مصريون وسوريون

محمد النجار-عمان

كشفت إحصائية لوزارة العمل الأردنية أن نصف العمال الوافدين المخالفين الذين ضبطتهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية هم من حملة الجنسيتين السورية والمصرية.

ونسبت صحيفة الرأي الأردنية لوزير العمل الأردني نضال القطامين تأكيده أن الوزارة وبالتعاون مع مديرية الأمن العام ضبطت 15152 عاملا وافدا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، منهم 7241 من حملة الجنسيتين المصرية والسورية.

وبينت أن من بين المضبوطين 3765 من حملة الجنسية المصرية، إضافة لنحو 3476 من حملة الجنسية السورية.

وبحسب الوزير الأردني فإن الوزارة قررت تسفير 1385 عاملا وافدا إلى بلدانهم من بينهم 139 عاملة منزل.

من بين المضبوطين 3765 عاملا مصريا إضافة لنحو 3476 عاملا سوريا (الجزيرة-أرشيف)

اللاجئون السوريون
لكن الوزير بيّن أيضا أن نحو 22 ألف عامل وافد قاموا بتصويب أوضاعهم خلال أسبوعين، منوها إلى أن مهلة تصويب أوضاع العمالة الوافدة تنتهي في الـ25 من الشهر الجاري، حيث ستصدر بعدها قرارات بتسفير العمال الوافدين بمجرد ضبطهم.

وتقدر أوسط حكومية أعداد العمالة الوافدة المخالفة في الأردن بأكثر من نصف مليون عامل، عوضا عن عشرات السوريين الذين لجئوا للأردن وانخرطوا في سوق العمل.

وفي الإطار ذاته اشتكى لاجئون ومقيمون سوريون مما وصفوها بالشروط الصعبة التي تفرضها السلطات الأردنية عليهم لتصويب أوضاعهم.

وقال ناشط سوري في شمال الأردن للجزيرة نت إن حملة وزارة العمل الأردنية بالتعاون مع الشرطة أسفرت عن توقيف العشرات من العمال السوريين جلهم من اللاجئين الذين لجئوا للأردن.

وفق الناشط محمد أبو زيد فإن السلطات الأردنية تطلب من هؤلاء العمال تصويب أوضاعهم عبر الحصول على تصريح عمل تبلغ تكلفته نحو 900 دولار، عوضا عن مطالبة بعضهم بدفع غرامات تصل 600 دولار

دفع غرامات
وبحسب الناشط محمد أبو زيد فإن السلطات الأردنية تطلب من هؤلاء العمال تصويب أوضاعهم عبر الحصول على تصريح عمل تبلغ تكلفته نحو 900 دولار، عوضا عن مطالبة بعضهم بدفع غرامات تصل 600 دولار أو إعادتهم لسوريا عن طريق ما يعرف بخط التهريب في منطقة رباع السرحان.

ونفت السلطات الأردنية مرارا أن تكون الحملة المستمرة على العمال الوافدين منذ مطلع العام الجاري تستهدف جنسيات محددة، وأكدت أنها تهدف لتصويب أوضاع هؤلاء العمال وتنظيم سوق العمل الأردني.

غير أن مراقبين لا يخفون وجود أسباب أمنية في هذا الملف خاصة فيما يتعلق بالسوريين، عوضا عن الأسباب السياسية التي أدت لأزمة بين عمان والقاهرة إبان حكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي مطلع العام الجاري.

ولم يخفف الدعم الأردني لسلطات الانقلاب العسكري في مصر من الإجراءات بحق العمالة المصرية الوافدة، التي تشكل أكبر جالية عاملة في الأردن تقدر أعدادها بنحو 800 ألف مصري بحسب أرقام غير رسمية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نفى وزير العمل الأردني اليوم أن تكون بلاده تستهدف العمالة المصرية بحد ذاتها، لكنها تسعى لتصويب خلل بسوق العمل، بينما قال السفير المصري بعَمان إن السلطات الأمنية الأردنية أوقفت ألفي عامل مصري ورحلت مائتين آخرين.

رغم الدبلوماسية التي استخدمها المسؤولون الأردنيون والمصريون حول أزمة العمالة المصرية بالأردن، فإن مصادر كشفت عن أزمة تحت الرماد بين البلدين، إذ ترغب عمان في إرسال رسائل احتجاج إلى القاهرة على ما تراه تراخيا مصريا في تدفق الغاز المصري إلى الأردن.

قال وزير العمل الأردني أمس إن تشغيل العمالة السورية في القطاع الخاص ببلاده بات يشكل استفزازاً للعمالة الأردنية، مضيفا أن السوريين يزاحمون الأردنيين في الوظائف لاسيما القطاع التجاري، وأشار إلى أن أجهزة وزارته ستطبق إجراءات مشددة ضد العمالة غير المرخص لها.

تواجه العمال السوريين الذين توافدوا على الأردن خلال السنتين الأخيرتين بسبب ظروف الحرب في سوريا، الكثيرُ من التحديات والظروف الصعبة، في حين يتأثر المجتمع الأردني الذي يستضيفهم، اجتماعياً واقتصادياً.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة