رفع الحظر عن أرصدة سورية بفرنسا

قال المدير العام للمؤسسة العامة للتجارة الخارجية السورية طارق الطويل اليوم إنه يجري الإفراج تدريجياً عن حسابات بنكية مجمدة لسوريا في الخارج من أجل شراء مواد غذائية.

وأضاف الطويل في اتصال عبر الهاتف أن اتحاد البنوك العربية والفرنسية (يوباف) في فرنسا وافق على الإفراج عن أموال لمشتريات الغذاء، وأن بنك يوباف في فرنسا "متعاون للغاية".

وقد وافقت باريس في سبتمبر/أيلول الماضي على استخدام أصول بنكية سورية مجمدة لتمويل واردات غذاء لسوريا في إطار برنامج للاتحاد الأوروبي يسمح باستخدام مثل تلك الأموال لأغراض إنسانية. وفرض الاتحاد والولايات المتحدة ودول غربية أخرى عقوبات على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لقمعها احتجاجات في البلاد، لكن تلك العقوبات لا تتضمن إمدادات المواد الغذائية.

وحاولت المؤسسة العامة للتجارة الخارجية السورية خلال أشهر عديدة دون جدوى شراء سكر وأرز من تجار دوليين باستعمال أرصدة مجمدة في الخارج. وكان من بين مبررات رفض التجار التعامل مع هذه المؤسسة الحكومية السورية هو عدم الحصول على ترخيص من الحكومات للإفراج عن الأرصدة المجمدة.

تجار دوليون كانوا يرفضون بيع أغذية لنظام دمشق بسبب غياب تراخيص للإفراج عن أرصدة سورية في الخارج

مناقصات وشروط
وتسعى المؤسسة نفسها لشراء 135 ألف طن من الأرز الأبيض الطويل أو القصير و276 ألف طن من السكر الأبيض عبر مناقصتين. وقد حدد موعدا مناقصتي الأرز والسكر يومي 26 و27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري على التوالي.

وفضلاً عن موضوع الحصول على تراخيص للإفراج عن الأرصدة المجمدة، يقول تجار الأغذية إن قلة عدد عروضهم للجانب السوري يرجع إلى أن بنود المناقصة لا تأخذ بعين الاعتبار المخاطر التي تنطوي على إجراء معاملة تجارية مع بلد في حالة حرب أهلية. ومن بين البنود التي نفرت التجار اشتراط سوريا ضمانة بقيمة 1.4 مليون دولار كشرط للمشاركة في المناقصات.

ورغم الصعوبات التي تعترض دمشق لشراء الأغذية عبر مناقصات حكومية فإنها استطاعت إبرام بعض صفقات الاستيراد عبر وسطاء وخارج إطار المناقصات، فقد ذكرت وكالة الحبوب الحكومية الشهر الماضي أنها أبرمت صفقة لاستيراد 500 ألف طن من القمح، وقد وصل من هذه الكمية بالفعل إلى سوريا نحو 150 ألفا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قالت وزارة التجارة الفرنسية إن باريس سمحت باستخدام حسابات مصرفية سورية مجمدة لتمويل صادرات أغذية لسوريا في إطار نظام للاتحاد الأوروبي يتيح استخدام مثل تلك الأموال لأغراض إنسانية، وعزت القرار للأزمة الغذائية غير المسبوقة التي يعيشها هذا البلد.

تسعى الحكومة السورية للاستفادة من أموال مجمدة في حسابات مصرفية خارجية في تغطية مشترياتها من المواد الغذائية، بما في ذلك القمح في ظل الحرب الدائرة والأزمة الإنسانية المتفاقمة.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة