غزة تواجه أزمة مالية بعد تدمير الأنفاق

تجاهد الحكومة الفلسطينية المقالة لدفع رواتب الموظفين في قطاع غزة، فقد انخفضت عائدات الضرائب بشدة منذ بدأت مصر في يونيو/حزيران الماضي حملة تدمير شبكة الأنفاق التي تستخدم في تهريب الأغذية والوقود والأسلحة إلى القطاع الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ منتصف العام 2007.

ومن شأن هذه الضائقة المالية أن تحول دون تسلم آلاف الموظفين الحكوميين في غزة رواتبهم كاملة قبل حلول عيد الأضحى الأسبوع المقبل.

وتحصّل الحكومة المقالة ضرائب عن حركة السلع عبر الأنفاق غير أنها فقدت هذه الموارد، ففي الشهر الماضي لم تدفع سوى 77% من 25 مليون دولار هي قيمة رواتب الموظفين الحكوميين في غزة وعددهم خمسون ألفا.

وقالت الحكومة أمس الثلاثاء إنها ستصرف مبلغ ألف شيكل (280 دولارا) تحت مسمى "سلفة العيد" للموظفين قبل عيد الأضحى. ولم تصدر تصريحات عما إذا كانت رواتب سبتمبر/أيلول الماضي ستصرف بالكامل هذا الشهر.

وقال محمد خليل (47 عاما) -وهو موظف حكومي- إنه حصل على معظم راتبه لشهر أغسطس/آب الماضي وقيمته 1700 شيكل (476 دولارا)، لكنه ليس كافيا.

وليس معروفاً بالضبط حجم الأموال التي كانت تجنيها الحكومة المقالة من نشاط الأنفاق، ويقول اقتصاديون في القطاع إن دخل هذا النشاط كان يغطي 70% من ميزانيتها الشهرية، في حين يقول مسؤولون في حركة حماس إن النسبة لا تتجاوز 40%.

اقتصاديون يقولون إن دخل تجارة الأنفاق كان يغطي 70% من الميزانية الشهرية لحكومة غزة، في حين يقول مسؤولون في حركة حماس إن النسبة تبلغ 40%

ضرائب سلع
وكان يدخل قطاع غزة نحو مليون لتر من البنزين يوميا من مصر عبر الأنفاق، وكانت الحكومة تحصّل 1.60 شيكل (44 سنتاً) عن كل لتر، كما كانت كميات الإسمنت تدخل بمعدل ثلاثة آلاف طن يومياً، وتحصّل الحكومة 20 شيكلا (5.6 دولارات) عن كل طن، وفقا لإفادات مسؤولين عن الأنفاق واقتصاديين محليين.

وقال وزير الاقتصاد في الحكومة المقالة علاء الرفاتي إن الجيش المصري دمر قرابة 90% من الأنفاق، مضيفا أن تلك المتبقية لا تعمل بطاقتها الكاملة.

وقدر خسائر الاقتصاد في القطاع منذ يونيو/حزيران الماضي بنحو 460 مليون دولار، مشيرا إلى أن الميزانية السنوية لحكومة غزة تتجاوز سبعمائة مليون دولار يخصص منها 260 مليونا لنفقات التشغيل.

كما تضررت حركة حماس من تقلص حجم علاقاتها مع إيران داعمتها الرئيسية التي كانت تمدها بالسلاح والأموال، ويقدر دبلوماسيون قيمة هذه الأموال بنحو 250 مليون دولار سنويا، ويعتقدون أن العلاقات توترت بعدما غيرت حماس موقفها تجاه نظام الرئيس بشار الأسد بسبب الحرب الدائرة في بلاده.

وتواجه حماس مشكلة أخرى هي كيفية الحصول على التبرعات الخارجية، ذلك أن إجراء التحويلات البنكية يظل صعباً لأن بنكاً محلياً واحداً فقط يتعاون مع حماس، كما أن كافة التعاملات الإلكترونية تخضع لمراقبة دقيقة في الخارج، ويقول دبلوماسيون ومحللون إن معظم المساعدات المالية من دول مثل إيران كانت تصل في حقائب مملوءة بالنقود عبر الأنفاق، والآن خنقت الحملة الأمنية المصرية هذا الشريان.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

للمرة الأولى في تاريخها تعلن حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها تعيش واقعاً مالياً صعباً وأزمة نتيجة ظروف متعددة أبرزها تطورات الوضع الداخلي في دول الربيع العربي، إضافة إلى تلميحها بوقف الدعم الإيراني عنها.

8/4/2013

اختفت من أسواق قطاع غزة بعض حلويات العيد المصرية التي كانت تزين عادة أماكن استقبال المهنئين بالأعياد والمناسبات السعيدة. كما اختفت بعد إقدام الجيش المصري على هدم الأنفاق الرابطة بين مصر والقطاع، الملابس المصرية التي كان الغزيون يحرصون على اقتنائها.

6/8/2013

قال مالكو أنفاق في قطاع غزة إن عمل الأنفاق يسوده الركود منذ أيام بسبب خلافات بين التجار والموردين على الجانبين المصري والفلسطيني. وعزا هؤلاء الركود إلى رفع الحكومة المقالة والسلطات المصرية قيمة الضرائب المفروضة على البضائع المهربة بين الجانبين.

22/1/2012

تلوح في قطاع غرة بوادر أزمة وقود بفعل تناقص كمياته المهربة من مصر عبر الأنفاق خلال السبعة أيام الأخيرة. وبدأ سكان القطاع يستشعرون الأزمة من خلال تكدس الكثير من المركبات أمام بعض محطات الوقود بعد نفاده من محطات أخرى عديدة في غزة.

25/9/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة