أوباما: لا تفاوض بشأن توقف الحكومة وسقف الدين


رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس التفاوض مع قادة الجمهوريين في الكونغرس بشأن إغلاق مؤسسات الحكومة الفدرالية أو زيادة سقف الدين الأميركي، وذلك خلال اجتماع جمعه الأربعاء بقادة المشرعين من الجمهوريين والديمقراطيين، وفشل الاجتماع في حل مأزق مشروع الميزانية العامة وما أدى إليه من وقف عمل هيئات وبرامج حكومية ودخول أكثر من 800 ألف موظف غير أساسي في إجازة مفتوحة غير مدفوعة الأجر.

وقد دخل إغلاق مؤسسات الحكومة الأميركية يومه الثالث ليشمل تأثيره الأميركيين بدرجات متفاوتة سواء ما يتعلق بخدمات صحية أو العاملين في مراكز الاتصال أو هيئات جباية الضرائب وغيرها، وكلها مصالح تعرضت للاضطرابات في سيرها نتيجة غياب الموظفين غير الأساسيين والتمويل الضروري لتسييرها.

وطلب أوباما من الجمهوريين -الذين يسيطرون على مجلس النواب- تمرير مشروع الميزانية دون أي تعديلات تهدد برنامجه لإصلاح الرعاية الصحية، الذي يريد الجمهوريون تأجيله معتبرين إياه زيادة خطيرة في الإنفاق الحكومي، وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بأن أوباما شدد خلال الاجتماع على أنه يتعين على الكونغرس أولاً أن يوافق على فتح مؤسسات الحكومة ورفع سقف الدين قبل أن يتفاوض معه بشأن أولويات الميزانية. 

قادة الجمهوريين انتقدوا الرئيس الأميركي لرفضه التفاوض بشأن أزمة الميزانية، ملحين على ضرورة إدخال بعض التغييرات على قانون إصلاح الرعاية الصحية

انتقادات وتحركات
بالمقابل انتقد قادة الجمهوريين الرئيس الأميركي لرفضه التفاوض، ملحين على ضرورة إدخال بعض التغييرات على قانون إصلاح الرعاية الصحية. ويحاول الجمهوريون تمرير سلسلة من الميزانيات القصيرة الأجل في مجلس النواب لتغطية أجزاء بسيطة لكنها ملموسة للغاية من الإنفاق الحكومي مثل مخصصات المحاربين القدماء والمتاحف والمتنزهات العامة، غير أن الديمقراطيين يرفضون ذلك ويطالبون بتمرير ميزانية قصيرة الأجل توفر كل احتياجات الحكومة الأميركية.

وتأتي هذه التطورات قبيل أيام من نهاية آجال رفع سقف استدانة الإدارة الأميركية، وقد شدد البيت الأبيض على ضرورة تجديد الكونغرس صلاحيات الحكومة لزيادة سقف الاستدانة بحلول السابع عشر من الشهر الجاري وإلا تخلفت البلاد عن سداد ديونها، الذي يقول اقتصاديون إنه -أي التخلف عن السداد- يهدد الاقتصاد العالمي برمته.

وتشير تقديرات إلى أن من شأن إغلاق المؤسسات الحكومية تقليص نمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بنحو 0.2% وذلك كل أسبوع، وقد تنتقل آثار هذا الإغلاق إذا استمر طويلاً لتقوض ثقة المستهلكين والشركات على حد سواء.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انتهى اجتماع عقده مساء الأربعاء الرئيس الأميركي باراك أوباما بالبيت الأبيض مع مسؤولين بالكونغرس للسعي لإيجاد حل لأزمة الموازنة التي أصابت إدارات الدولة الاتحادية بالشلل، دون التوصل إلى اتفاق. بينما أنحى كل طرف باللائمة على الطرف الآخر في فشل المحادثات.

اتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمهوريين في الكونغرس بالتسبب في شلل الحكومة على خلفية معركة “أيديولوجية”، فيما كشف مستشار في مجلس النواب الأميركي عن مقترح للجمهوريين بتمرير سلسلة من القوانين الصغيرة لإعادة فتح بعض الوكالات الحكومية التي توقفت اليوم.

أعلن وزير الخزانة الأميركي جاكوب لو مساء الثلاثاء أنه لا يوجد أمام الكونغرس “الوقت الإضافي للتحرك” ورفع سقف دين أميركا بعد 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في حين اتهم الرئيس باراك أوباما الجمهوريين في الكونغرس بالتسبب في شلل الحكومة على خلفية معركة “أيديولوجية”.

فشلت مفاوضات بين البيت الأبيض والكونغرس في وضع نهاية لأزمة الميزانية الأميركية لليوم الثاني على التوالي، بعد إغلاق هيئات وبرامج حكومية جراء عدم تمرير قانون الميزانية. وهبط الدولار مقابل الين إلى أدنى مستوى منذ شهر جراء الأزمة، وزادت كلفة سندات سيادية أميركية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة