فرنسا تخصص ملياري يورو لخلق وظائف

كشف وزير الموازنة الفرنسي جيروم كاويزاك أن الحكومة ستخصص ملياري يورو (2.61 مليار دولار) من ميزانية 2013 لتمويل برنامج خلق الوظائف الذي تدعمه الدولة.

ومع ارتفاع معدل البطالة في فرنسا لأعلى مستوى في 15 عاما واستمراره في الصعود وعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بإحداث تغييرات هذا العام، ويأمل بأن تؤدي خطط خلق الآلاف من الوظائف المدعومة والعقود العامة إلى تشجيع الشركات على تعيين الشبان.

وقال كاويزاك في حديث لإذاعة (أوروبا 1) إن الحكومة ستحتاج إلى زيادة احتياطي الميزانية البالغ 6.5 مليارات يورو الذي يستخدم عادة في الأحداث غير المتوقعة مثل الكوارث الطبيعية أو العمليات العسكرية إجراء احترازيا.

وأضاف كاويزاك "بناء على طلبي قرر الرئيس ورئيس الوزراء زيادة هذا الاحتياطي بملياري يورو"، لأننا نعتقد أن سياسة التوظيف تحتاج مزيدا من الأموال لتمويل الوظائف المدعومة والعقود العامة.

ولفت الوزير إلى أن الأموال المخصصة لاستحداث الوظائف لن تأتي من خلال زيادة العجز أو الضرائب، ولكن من الميزانية القائمة.

وتكافح حكومة هولاند لوقف فقدان الوظائف الصناعية بينما تقلص الإنفاق العام وتزيد الضرائب للمساعدة على خفض الدين في اقتصاد مهدد بالسقوط في الركود وتأثره بأزمة الديون الأوروبية.

وكانت باريس خفضت ف نهاية الشهر الماضي تقديرها لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام 2012 بأكمله إلى 0.1% بدلا من 0.2% ضمن البيانات النهائية للناتج المحلي، وهو ما يصعب مهمة الحكومة في تقليل معدل البطالة.

وأظهرت بيانات سابقة لمعهد الإحصاء الوطني الفرنسي أن إنفاق المستهلكين، وهو محرك رئيسي للاقتصاد الفرنسي ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، ارتفع بنسبة 0.2% في نوفمبر/تشرين الثاني مع أخذ معدل التضخم في الحسبان، وذلك رغم توقعات بأن يسجل النمو صفرا.

تجدر الإشارة إلى أن إنفاق المستهلكين قد انخفض بنسبة 0.1% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكانت وزارة العمل الفرنسية قد كشفت أمس أن معدل البطالة قد زاد في البلاد في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، إذ وصل العدد الكلي للعاطلين في البلاد إلى 2.133 مليون شخص، ما يعني نسبة زيادة عن الشهر السابق عليه بلغت 0.9%.

وبهذه الأرقام تبلغ نسبة البطالة في فرنسا ضعفها في ألمانيا تقريبا، حيث أشارت هيئة الإحصاء الأوروبية في آخر مقارنة لها بين البلدين إلى أن أعداد العاطلين بفرنسا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وصلت إلى 10.7%، بينما لم تتجاوز في ألمانيا نسبة 5.4%.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

خفضت فرنسا تقديرها لمعدل النمو في الربع الثالث من العام الجاري إلى 0.1% بدلا من 0.2%، لكن هذه العودة الفاترة إلى النمو تبعث على الارتياح قليلا في ظل الصعوبات التي تواجهها البلاد لإنعاش الصادرات ووقف التراجع في أعداد الوظائف.

قال صندوق النقد الدولي إن فرنسا لن تتمكن من بلوغ هدفها القاضي بخفض العجز في ميزانيتها العامة إلى 3% من إجمالي ناتجها المحلي في سنة 2013، محذرا من “مخاطر التدهور في الأوضاع” نتيجة مشكلة “التنافسية” التي تواجهها.

قال بنك فرنسا المركزي إنه يتوقع انكماش الاقتصاد الفرنسي، ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو ، في الربع الأخير من العام الحالي. وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي سيهبط بنسبة 0.1% بالربع الأخير من 2012 بالمقارنة مع الربع الثالث.

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إنها تتوقع هبوط نمو الاقتصاد العالمي، وأن تظل أزمة منطقة اليورو تمثل أكبر تهديد للاقتصاد العالمي في الوقت الحاضر. وأضافت المنظمة -في أحدث تقرير حول توقعاتها- أن الاقتصاد العالمي سينمو بصورة متعثرة وغير متساوية في العامين القادمين.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة