السعودية تشجع الاستثمار الزراعي بالخارج

تبرز أزمة استهلاك القطاع الزراعي للمخزون المائي في السعودية بصفته أكثر القطاعات استنزافاً للموارد المائية.

وقد دفع هذا الأمر العديد من الجهات الحكومية إلى اتخاذ تدابير احترازية لترشيد استهلاك المياه المستخدمة في الزراعة.

يأتي هذا بسبب ضعف القيمة الاقتصادية للقمح والأعلاف حيث لا تشكل أكثر من 8% من القيمة الاقتصادية للقطاع الزراعي السعودي.

وتستنزف الزراعة المحلية 85% من المياه المستخدمة سنويا، مما جعل المملكة تقلص اعتمادها على الزراعة المحلية لتعلن خفض المشتريات الحكومية من القمح بنسبة 12.5% سنويا، لدعم نيتها التوقف عن شراء القمح من المزارعين المحليين بشكل نهائي بحلول عام 2016 محفزة  القطاع الخاص في الوقت ذاته للاستثمار بالخارج بهدف توفير الأمن الغذائي بإيجاد مخزون إستراتيجي آمن من السلع الأساسية كالأرز والقمح والشعير والذرة.

ويقول وزير الزراعة فهد بالغنيم إن بلاده أخذت موقفا واضحا بتبني توجيه من الملك بتحفيز القطاع الخاص ليستثمر خارج حدود المملكة بمناطق مؤهلة للاستثمار الزراعي لأن الإمكانات المائية محدودة جدا ولا ترقى لمستوى الطموح.

ومن هنا جاءت المبادرة الملكية للاستثمار الزراعي بالخارج بعد أن أصبح تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح داخليا ضربا من الخيال.

واشترطت المبادرة أن يحصل المستثمر السعودي على الحق في تصدير نسبة لا تقل عن 50%  من إنتاجه إلى سوق المملكة.

عشرات آلاف الأفدنة الزراعية التي بدأ مستثمرو القطاع الخاص السعوديون زراعتها تركزت في السودان ومصر لزراعة الأرز والقمح، بالإضافة لدول تعتمد الري المطري مثل أوكرانيا التي تزدهر فيها زراعة الشعير، وبعض دول أميركا اللاتينية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

عرضت السعودية على مستوردي الأرز دراسة زيادة مخزوناتهم من هذه المادة بنسبة 50%، حسب ما أورده مستوردان للأرز بالمملكة. وقالت وزارة الزراعة الأميركية إن واردات السعودية بلغت 958 ألف طن من الأرز العام الماضي، لتكون سادس أكبر مستورد لهذه المادة عالميا.

يتوقع أن تضطر الحكومة السورية إلى استيراد القمح في 2010 للعام الثالث على التوالي بعد محصول أضعف من المتوقع. وفي السعودية كشف وزير الزراعة السعودي أن بلاد سوف تستورد حوالي مليوني طن من القمح خلال العام الجاري.

كشفت السعودية عن خطة لتكوين احتياطي من القمح يكفي البلاد مدة ثلاثة أشهر في الظروف الطارئة. وقالت إنها اتفقت مع الشركات الزراعية وكبار المزارعين على توفير الكمية فورا إن اقتضت الحاجة, كما طلبت من المنتجين المحليين توفير 1.6 مليون طن.

كشف مسؤول بالمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق السعودية أن الرياض تعتزم زيادة وارداتها من القمح لتبلغ مليوني طن في العام الجاري. ورجحت المؤسسة أن يرتفع مستوى الواردات بعد عام 2016 ليبلغ ثلاثة ملايين طن مع وقف الإنتاج المحلي كليا.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة