مخاوف الأمن تطغى على الاستثمار بالجزائر

قال مسؤولون تنفيذيون ومحللون إن الاستثمار في قطاع النفط والغاز في الجزائر ربما ينخفض، حيث ستطغى المخاوف بشأن تكلفة الأمن عقب هجوم دموي على منشأة للغاز بالصحراء في الأسبوع الماضي على تأثير قانون جديد للطاقة يهدف لتشجيع الشركات الأجنبية.

وسارع أمس البرلمان الجزائري إلى إقرار قانون جديد للنفط والغاز يلغي الضرائب الاستثنائية على الشركات الأجنبية، في خطوة اعتبرت محاولة لطمأنة المستثمرين الأجانب ومواجهة ضعف الاهتمام بالاستثمار في قطاع الطاقة الجزائري.

وقال مدير فرع شركة ريبسول الإسبانية في الجزائر جابينو لاليندي إن تكاليف الشركات، وهي مرتفعة للغاية، سترتفع أكثر. وأضاف أن المخاطر الأمنية والزيادة الجديدة في التكاليف ستجعل الجزائر أقل جاذبية بالنسبة لشركات النفط العالمية.

وواجه قطاع النفط والغاز الجزائري -الذي يشكل معظم صادرات الدولة- صعوبات لجذب استثمارات في جولات ماضية لترسية عقود حيث تركز الشركات على قطاعات مزدهرة في العراق وشرق أفريقيا.

وقال خبراء إن القانون الجزائري الجديد قد يكون متأخرا بحيث لا يمكنه جذب استثمارات.

وأوضح العضو المنتدب لميناس أسوشييتس لاستشارات المخاطر السياسية تشارلز غوردون أن تعديلات قانون الطاقة تأخرت نحو عامين إلى ثلاثة.

ويرى المحللون أن أي انخفاض في الاستثمار بالجزائر يمكن أن تكون له عواقب خطيرة على بلد يعتمد بشدة على إيرادات النفط والغاز لسداد تكلفة واردات الحبوب البالغة ستة ملايين طن سنويا والتي تعتبر حيوية لضمان الاستقرار المحلي.

وتقلص شركات كبرى مثل بي بي وتوتال إنتاجها بالجزائر تدريجيا إما من خلال بيع أصول وإما بعدم تجديد استثمارات، الأمر الذي أثار مخاوف من غياب ما يكفي من المشروعات الجديدة للحفاظ على مستوى الإنتاج.

وقال إدوارد بيل المحلل بوحدة المعلومات التابعة لمجلة إيكونوميست إن انخفاض الاستثمار في قطاع النفط والغاز بالجزائر يمكن أن يؤثر على الإنفاق على البنية التحتية والمشروعات الاجتماعية.

وأشارت تقديرات لصندوق النقد الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى أن الجزائر تحتاج أن يبلغ سعر النفط 121 دولارا للبرميل لمعادلة الإيرادات والمصروفات بميزانيتها، مع تأثر الإيرادات بتراجع إنتاج النفط وأسعار الغاز.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة ستات أويل النرويجية التي تعمل في منشأة أميناس إن الهجوم يشكل "مفترق طرق" لقطاع النفط والغاز العالمي من شأنه أن يثير تساؤلات كثيرة.

وأجلت بي بي عمالها من الجزائر، وقال مصدر في القطاع إن شركات أخرى اتخذت خطوات لنقل العمال الأجانب من مواقع صحراوية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قالت الحكومة الجزائرية إن حصيلة عدد قتلى الهجوم على منشأة الغاز بعين أميناس (جنوب شرق) ستزيد، وإنها ستعلن عن الرقم النهائي في الساعات القادمة.

تبنى تنظيم القاعدة عملية خطف الرهائن بقاعدة معالجة الغاز في عين أميناس جنوب شرقي الجزائر. وبينما كشفت السلطات عن اعتقال خمسة مسلحين شاركوا في تنفيذ الهجوم، ذكرت تقارير اعلامية أن السلطات عثرت على مزيد من الجثث.

ارتفعت إلى 48 قتيلا حصيلة عملية خطف الرهائن في الجزائر، وأعلنت سلطات البلاد أنها اعتقلت ستة خاطفين. من جهته أعلن خالد أبو العباس المعروف باسم مختار بلمختار زعيم ما يعرف بكتيبة الموقعين بالدم التي نفذت الهجوم، أنه مستعد للتفاوض إذا توقف القصف.

ارتفع مجددا عدد قتلى الهجوم على منشأة عين أميناس للغاز بجنوب شرق الجزائر، ليصل إلى 89 ، منهم 57 رهينة من جنسيات مختلفة بعد العثور على جثث 25 رهينة آخرين، كما تم اعتقال ستة من المسلحين أحياء.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة