إجراءات يابانية لإنعاش الاقتصاد

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الياباني زيادة معدل التضخم المستهدف إلى 2%، في محاولة لضخ حياة جديدة في ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

جاء قرار اللجنة في الوقت الذي تضغط فيه حكومة رئيس الوزراء الياباني الجديد شينزو أبي من أجل بذل المزيد من الجهود للتخلص من حدة الكساد المزمن الذي يعاني منه الاقتصاد الياباني منذ أكثر من عشر سنوات.

وهذه هي المرة الأولى منذ تسع سنوات التي يتبنى فيها البنك إجراءات لتخفيف السياسة النقدية في اجتماعيين دوريين متتاليين.

وذكر البنك في بيان مشترك مع الحكومة أنه في ظل الهدف الجديد فإنه "سيواصل تخفيف السياسة النقدية من أجل الوصول إلى المعدل المستهدف في أقرب وقت ممكن".

في الوقت نفسه، طالب البيان الحكومة اليابانية بتعزيز سياسات النمو للخروج باليابان من الانكماش الاقتصادي.

وكان أبي، الذي قاد الحزب الديمقراطي الليبرالي للفوز في الانتخابات التي جرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قد دعا إلى تخفيف "غير محدود" للسياسة النقدية بهدف إنعاش الاقتصاد.

وتعاني الشركات اليابانية من التراجع المطرد للأسعار نتيجة الكساد، في حين يتطلع المستهلكون إلى مزيد من التراجع في الأسعار.

وأعلن البنك المركزي في فبراير/شباط الماضي أن استقرار الأسعار هو أحد أهدافه.

وقال محللون إنه يجب تعزيز رفع معدل التضخم باتخاذ الحكومة إجراءات سياسية وإلا فإن البنك لن يستطيع رفع المعدل إلى 2% من 1%.

ويستهدف شينزو أبي تعزيز النمو عن طريق زيادة الإنفاق الحكومي على المشروعات العامة من خلال تيسير السياسات النقدية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري أقرت حكومته حزمة تحفيز اقتصادي جديدة هي الأكبر منذ العام 2009 في الوقت الذي تواجه فيه اليابان ركودا وتكافح ارتفاع قيمة الين وتراجع الصادرات وانعكاسات أزمة ديون منطقة اليورو وتنامي الخلافات مع الصين، أكبر شريك تجاري للبلاد.

وتتضمن الحزمة حوالي 230 مليار دولار (20.2 تريليون ين) تنفقها الحكومات المحلية والقطاع الخاص.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خفض البنك المركزي الياباني توقعاته للنمو الاقتصادي للعام المالي الحالي إلى 1.5% مقابل 2.2% في توقعات يوليو/تموز الماضي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت الحكومة اليابانية إن الاقتصاد الياباني انكمش بمعدل سنوي قدره 3.5% خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي حتى 30 سبتمبر/أيلول الماضي, وهو أول انكماش منذ ثلاثة فصول وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي وتصاعد التوتر مع الصين.

أقرت الحكومة اليابانية حزمة تحفيز اقتصادي جديدة هي الأكبر منذ عام 2009 في الوقت الذي تواجه فيه البلاد ركودا بينما تكافح ارتفاع قيمة الين وتراجع الصادرات وانعكاسات أزمة ديون منطقة اليورو وتنامي التوترات مع الصين أكبر شريك تجاري.

أطلق بنك اليابان المركزي ثالث تحفيز نقدي في أربعة أشهر تمهيدا لاتخاذ المزيد من الإجراءات العام المقبل، إذ يواجه ضغوطا مكثفة من رئيس الوزراء المنتخب لاتخاذ خطوات أكثر جرأة لمواجهة انكماش الأسعار.

تجري في اليابان عملية تسييس للبنك المركزي على قدم وساق بعد عودة الحزب الديمقراطي الليبرالي للحكم من جديد. وقد اعتمدت الانتخابات الأخيرة بشكل حاسم على رؤية الحزب لموقف بنك اليابان فيما يتصل بالسياسة النقدية التي تتجه للاعتبار بتجارب البنوك المركزية الكبرى بالعالم.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة