تعديل مشروع قانون الصكوك المصري

قال وزير المالية المصري إن مشروع قانون الصكوك المثير للجدل تم تعديله ليحمي الأصول العامة من الرهن والبيع.

وأضاف المرسي السيد حجازي في مؤتمر صحفي أن مشروع القانون سيعرض على مجلس الشورى خلال أيام ثم يرسل للأزهر لإبداء الرأي، وتوقع أن تدر الصكوك على الدولة نحو عشرة مليارات دولار.

وقد أثار مشروع قانون لإصدار الصكوك السيادية لأول مرة في مصر جدلا واسعا بعدما رفضه مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر لاحتوائه على مواد تتيح تأجير أو رهن أصول الدولة لآجال طويلة عبر إصدار صكوك بضمانها.

ولتهدئة المخاوف قالت الحكومة مطلع الشهر الجاري إن مشروع القانون سوف يستبعد استخدام الأصول العامة كقناة السويس والمرافق العامة لإصدار صكوك في مقابلها، وأعدت وزارة المالية نسخة معدلة من القانون بتاريخ 15 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وكان حجازي قد اعتبر في تصريحات سابقة أن مشروع قانون الصكوك يفتح نافذة لأنواع من المستثمرين يرغبون في الاستثمار في مصر، ويتطلب استقرارا سياسيا.

يُشار إلى أن مصر تكافح لسد عجز متفاقم بالميزانية منذ 25 ثورة يناير  2011 ويعول البعض على الصكوك كأداة لتمويل العجز وإنشاء مشروعات جديدة.

ومن الجدير بالذكر أن آلية الصكوك الإسلامية كانت من أهم طروحات القوى الإسلامية منذ الدخول في معترك الانتخابات البرلمانية نهاية العام 2011، كمخرج من أزمة تفاقم الدين العام وعجز الموازنة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يبدو أن حكومة هشام قنديل تعاني من ارتباك في إدارة الملفات الاقتصادية، فبعد يوم واحد من إعلانها الموافقة على مشروع قانون الصكوك السيادية الإسلامية، خرجت أحزاب سياسية وجمعيات وهيئات علمية تدين مشروع القانون وتطالب بخضوعه لمزيد من الدراسة.

قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إن بلاده ستطمئن وفد صندوق النقد الذي سيزور القاهرة غدا بشأن الوضع الاقتصادي بالبلاد وخطط الحكومة لإنعاشه. وأضاف أن الحكومة ستشرح للوفد الأسباب التي دفعتها لتأجيل الاتفاق على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار من الصندوق.

في ظل معدل نمو سكاني سنوي يربو على 1.9% بمصر يكون من الضروري أن تصل معدلات النمو بالناتج المحلي الإجمالي إلى ما لا يقل عن مستوى 6%. ولكن الاقتصاد المصري لم يعرف هذه المعدلات منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

طوت مصر صفحة الدستور بموافقة نحو ثلثي الشعب المصري (نتائج غير رسمية)، لتفتح صفحة جديدة من كتاب الأزمة الممتدة منذ أشهر عنوانها "الاقتصاد" الذي يجمع الخبراء على وصفه بالهش والمتعثر.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة