حملات شعبية لدعم الاحتياطي النقدي لمصر

أطلق مصريون مقيمون بالخارج وناشطون خليجيون حملات شعبية لدعم التحويلات النقدية بالدولار من الخارج إلى البنوك المصرية من أجل دعم اقتصاد البلاد، الذي يعاني من تراجع خطير في الاحتياطي من النقد الأجنبي بلغ مستوى حرجا حسب تعبير البنك المركزي المصري.

فقد خسرت مصر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 448 مليون دولار من احتياطيها من العملات الأجنبية ليهبط إجمالي حجمها إلى 15 مليار دولار، وهو ما يعادل بالكاد مشتريات ثلاثة أشهر من الواردات، ويرتقب أن ينشر المركزي المصري بيانات الاحتياطي في الشهر الماضي خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر.

وذكر أصحاب مبادرات لدعم الاقتصاد المصري أنهم نجحوا في تحقيق تحويلات بملايين الدولارات لمصريين وعرب بالخارج، كما انضم علماء ودعاة سعوديون إلى الحملة بدعوتهم لدعم اقتصاد مصر بزيادة حجم تحويلات الأموال إليها، وقد استخدم الناشطون في هذه الحملات موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر لضمان انتشار واسع للحملة. ويقدر البنك الدولي تحويلات المصريين بالخارج بنحو 18 مليار دولار خلال 2012.

الجنيه والديون
تأتي هذه الحملات في وقت هبط فيه الجنيه المصري اليوم إلى مستوى قياسي جديد ليبلغ 6.39 جنيهات للدولار، وزادت تكلفة التأمين على الديون المصرية رغم الإجراءات الجديدة التي اتخذها البنك المركزي للإبطاء من تراجع العملة المحلية واستنزاف احتياطياته من النقد الأجنبي.

وأظهرت بيانات مؤسسة ماركت أن تكلفة تأمين الديون المصرية لأجل خمس سنوات قفزت 27 نقطة أساس مقارنة بإقفال يوم أمس، وتشير بيانات المركزي المصري إلى أن إجمالي ديون البلاد ناهزت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قرابة 1.23 تريليون جنيه (193 مليار دولار)، منها أكثر من 34 مليار دولار عبارة عن ديون خارجية.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

دق البنك المركزي المصري ناقوس الخطر بإعلانه أن الاحتياطي النقدي الأجنبي في البلاد بات يمثل "الحد الأدنى والحرج". وطالب البنك بالمحافظة على هذا الاحتياطي لسداد أعباء المديونية الخارجية وتلبية احتياجات المواطنين المعيشية، فضلا عن التحسب لمواجهة أي تحديات طارئة.

منذ نجاح ثورة 25 يناير، ينتظر المصريون في مطلع كل شهر بيانا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، مفاده انخفاض احتياطي النقد الأجنبي بمعدل ملياري دولار، حتى وصل هذا الاحتياطي في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 22 مليار دولار.

قال البنك المركزي المصري إن الاحتياطي من العملات الأجنبية حقق أول زيادة له منذ 15 شهرا، حيث بلغ حتى نهاية الشهر الماضي 15.21 مليار دولار بزيادة مقدارها مائة مليون دولار مقارنة بشهر مارس/آذار الماضي.

خفّض البنك المركزي المصري احتياطي ودائع البنوك لديه مرتين خلال شهرين. الأولى في مارس/آذار الماضي حيث تم تخفيض نسبة الاحتياطي من 14% إلى 12%، ويوم الأحد الماضي تم تخفيض الاحتياطي من 12% إلى 10%.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة