شركات فرنسية تسحب موظفيها من الجزائر

رجح رئيس الاتحاد الفرنسي للصناعات البترولية (يوفيب) جان لوي شيلانسكي أن تسحب شركات الطاقة الفرنسية بعض موظفيها من الجزائر ومناطق أخرى عالية المخاطر بعدما احتجز مسلحون رهائن في منشأة غاز جزائرية يعمل فيها أجانب.

وامتنعت شركات طاقة مثل توتال الفرنسية ولديها عمليات كبيرة في الجزائر عن مناقشة الإجراءات التي ستتخذها في أعقاب هجوم الأربعاء، لكن شيلانسكي قال إن الإجراءات الأمنية ستتزايد.

وأضاف شيلانسكي في مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس أن هذه المنشآت أكثر عرضة للهجوم وأعتقد أن بعض الشركات سترحل موظفيها نظرا لأن الأوضاع "صعبة للغاية".

وفي تطور آخر إزاء الأزمة في الجزائر، انخفض معدل صادرات الغاز الجزائري إلى إيطاليا في حقل عين أميناس الجزائري جنوبي البلاد.

وأوضحت شركة سنام الإيطالية، التي تشغل شبكة الغاز الطبيعي بين البلدين، أن معدل الضخ انخفض إلى 62 مليون متر مكعب يومياً مقارنة بالمستوى المعتاد البالغ نحو75 مليوناً.

وتعد الجزائر أكبر مورد للغاز إلى إيطاليا بصادرات تتجاوز 35 مليار متر مكعب سنويا عبر خط أنابيب يمر من تونس. ومن المقرر أن يبدأ خط أنابيب آخر ضخ الغاز بشكل مباشر بين البلدين إلى جزيرة سردينيا الإيطالية خلال العام المقبل.

وكانت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها كتيبة "الموقعون بالدم" قد اقتحمت الأربعاء مجمع الغاز في عين أميناس (1600 كلم جنوب شرق الجزائر) الذي يعمل فيه سبعمائة شخص أغلبهم جزائريون، وتديره شركات "بي بي" البريطانية و"ستات أويل" النرويجية و"سوناطراك" الجزائرية، وأخذت العمال رهائن، مطالبة بإيقاف العملية العسكرية الفرنسية في مالي شرطا لإطلاق سراحهم.

وينتمي الخاطفون لمجموعة تطلق على نفسها اسم "كتيبة الملثمين" يقودها خالد أبو العباس الملقب بمختار بلمختار والمعروف بالأعور، والمرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأعلنت الأربعاء مسؤوليتها عن الهجوم على مجمع عين أميناس عبر كتيبة "الموقعون بالدم" التابعة لها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت مصادر للجزيرة إن 35 رهينة من المختطفين في حقل عين أمِناس للغاز في جنوب شرق الجزائر قتلوا إلى جانب 15 من خاطفيهم بينهم قائد المجموعة الخاطفة، وأضافت المصادر أن القتلى سقطوا جراء هجوم بمروحيات جزائرية على قافلة الخاطفين.

أعلن خاطفو الرهائن بمجمع عين أميناس للغاز أن جيش الجزائر، بدأ عملية اقتحام مجمع يحتجز فيه الرهائن الغربيون الـ7 الأحياء، وهو ما لم تؤكده الجزائر بعد، لكنها أكدت تحرير 600رهينة جزائري ورهائن أجانب، وسط معلومات عن مقتل 35 رهينة و15 من خاطفيهم.

قالت مصادر خاطفي الرهائن الأجانب بالجزائر إن قناصة من الجيش الجزائري أطلقوا النار على موقعهم وأصابوا اثنين من الرهائن المحتجزين. وهدد الخاطفون بقتل أحد الرهائن البريطانيين إذا لم يوقف الجيش الجزائري هجومه على موقعهم خلال مهلة قصيرة.

أبدى خاطفو الأجانب بالجزائر استعدادهم للتفاوض مع حكومات الرهائن، بمجرد وقف الجيش الجزائري إطلاق النار على الموقع الذي يحتجزونهم فيه، كما ناشد عدد من الرهائن الجيش الجزائري وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات مع الخاطفين.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة