اليونان: الأسوأ في الأزمة مضى

اعتبر وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس أن الأسوأ في أزمة الديون السيادية التي تمر بها بلاده قد مضى وأن على اليونانيين الصبر ومقاومة الضغوط السياسية الداخلية التي قد تؤدي الاستجابة لها إلى إبطاء وتيرة الإصلاحات المنجزة.

ولفت ستورناراس إلى أن أداء اقتصاد اليونان في العام الجاري سيكون مصيريا لتفادى الإفلاس والعودة باقتصاد البلاد إلى وضع التوازن.

وعن حالة الركود الاقتصادي الذي تمر به اليونان، رجح الوزير اليوناني تراجع حدة الركود بنهاية العام الجاري، وأن تتمكن الحكومة من خصخصة أصول بقيمة 2.6 مليار يورو (3.5 مليارات دولار) نهاية هذا العام.

واعتبر أن بلاده خطت خطوات مهمة نحو إنقاذ اليونان من الخروج من منطقة اليورو.

وأضاف أنه حدث تعديل كبير في ميزان الحساب الجاري عبر الصادرات التي كانت نتائجها فيما يشبه المعجزة في 2012، مشيرا إلى أنه إذا سارت اليونان حسب الأهداف فإنه من المحتمل أن يصل عجز ميزان الحساب الجاري في 2013 إلى مرحلة التوازن لأول مرة منذ 30 عاما. 

وتأتي تصريحات وزير المالية اليوناني بعد أن تعالت الأصوات في اليونان للمطالبة بوقف إجراءات التقشف والإصلاحات التي بدأتها البلاد منذ ثلاث سنوات.

وأشاد مؤخرا الشركاء في الاتحاد الأوروبي بجهود اليونان للخروج من أسوأ أزماتها منذ عقود، وأظهرت بعض المؤشرات الاقتصادية علامات على التعافي.

وقال إن الأموال بدأت تعود إلى البنوك اليونانية وأسعار السندات ترتفع، ومن المتوقع أن يكون أداء الميزانية الأولية للعام 2013 أفضل مما تنبأ به ثلاثي المانحين الدوليين، إذ إنها قد تسجل فائضا بنسبة 0.4% رغم الركود الشديد.

والأربعاء وافق صندوق النقد الدولي على صرف الدفعة التالية من المساعدات المقررة لليونان بقيمة 4.3 مليارات دولار، وذلك بعد مراجعة الأداء الاقتصادي والمالي لأثينا. وتأتي المساعدة ضمن حزمة الإنقاذ المالي التي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 320 مليار دولار ويقوم عليها كل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وذكر الصندوق أن أثينا تسير في الاتجاه الصحيح، غير أن رئيسته كريستين لاغارد حثت اليونان على بذل مزيد من الجهود لتعزيز الإنتاجية وخفض الأسعار.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤول حكومي يوناني اليوم إن حملة السندات اليونانيين والأجانب عرضوا نحو 30 مليار يورو ضمن برنامج لإعادة شراء ديون أثينا من أجل تقليص حجمها، والذي يعد شرطا أساسيا ضمن حزمة الإنقاذ المالي. واعتبر المسؤول أن البرنامج حقق نجاحا واسعا.

خفضت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف اليونان مجددا بسبب عملية إعادة شراء السندات. واعتبرت الوكالة العرض الحالي لحكومة اليونان بإعادة شراء سندات حكومية بقيمة عشرة مليارات يورو عجزا جزئيا عن السداد.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة