البطالة تؤرق الدول النامية

اعتبرت مؤسسة التمويل الدولية، ذراع البنك الدولي لإقراض القطاع الخاص، أن البطالة باتت أزمة عالمية وخاصة في الدول النامية حيث ترتفع معدلاتها، جاء ذلك في إطار بحث المؤسسة عن سبل لاستخدام استثماراتها في البلدان النامية لخلق المزيد من فرص العمل.

وأوضح جين يونغ كاي نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية أنه "بصفة المؤسسة أكبر مؤسسة للتنمية في العالم تركز على القطاع الخاص، نعتقد أن خلق فرص العمل يتيح أفضل سبيل للخروج من الفقر".

ولفت كاي إلى أن النهوض بهذه الفكرة في البلدان النامية يعد على رأس أولويات المؤسسة الدولية.

ووفقا لتقديرات البنك الدولي، يوجد نحو 200 مليون عاطل عن العمل في العالم معظمهم من الدول النامية، وأنه بحلول عام 2020 يتعين توفير 600 مليون فرصة عمل في البلدان النامية وحدها لمواكبة النمو السكاني.

وكانت منظمة العمل الدولية قد حذرت في سبتمبر/أيلول الماضي من ارتفاع نسبة البطالة بين الشبان عالميا، مشيرة إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو بسبب أزمة الديون فيها وضعف الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة يؤثران سلبا على الاقتصادات الناشئة.

وعلى مدى سنوات ركزت مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على تعزيز النمو الاقتصادي كوسيلة لخلق فرص العمل، لكن الدلائل أظهرت أن الحل بيد القطاع الخاص الذي يوفر تسعا من كل عشر وظائف.

وأظهرت دراسة لمؤسسة التمويل الدولية عن الوظائف نشرت أمس الاثنين وبحثت في تجارب أكثر من 45 ألف شركة في أكثر من 100 بلد في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، أن ضعف البنية التحتية وقلة التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة وضعف التدريب والمهارات وضعف مناخ الاستثمار، هي أكبر العوائق أمام الشركات وجهودها لخلق مزيد من فرص العمل.

منظمة العمل العربية:

عدد العاطلين عن العمل في الدول العربية زاد عن 17 مليونا، والبطالة في الدول العربية هيكلية وليست دورية ولا موسمية

الشركات الصغيرة
وخلصت الدراسة إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي التي تخلق معظم فرص العمل لكنها أقل إنتاجية وتدفع أجورا أقل ولا تقدم نفس القدر من التدريب الذي تقدمه الشركات الكبيرة.

وبينت أن أكبر عدد من فرص العمل يتم توفيره في سلاسل التوريد وشبكات التوزيع لدى الشركات.

ووجدت أن 45 مليونا ينضمون إلى صفوف القوى العاملة سنويا غير أن أكثر من ثلث الشركات التي شملتها الدراسة لا تجد أشخاصا لديهم المهارات التي تحتاجها.

تجدر الإشارة إلى أنه في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي أفاد تقرير لمنظمة العمل العربية أن عدد العاطلين عن العمل في الدول العربية زاد عن 17 مليونا، بارتفاع فاقت نسبته 16% مقارنة مع تقديرات عام 2010، مشيرا إلى أن البطالة هيكلية وليست دورية ولا موسمية.

واعتبر التقرير حينها أن أهم العوامل الاقتصادية التي أسهمت في اندلاع الاحتجاجات والثورات الشعبية في الدول العربية، هي تزايد البطالة وارتفاع معدلات الفقر.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أفاد أحدث تقرير لمنظمة العمل العربية حول التشغيل والبطالة في الدول العربية بأن عدد العاطلين عن العمل زاد عن 17 مليونا، بارتفاع فاقت نسبته 16% مقارنة مع تقديرات العام 2010، مشيرا إلى أن البطالة هيكلية وليست دورية ولا موسمية.

قالت منظمة العمل الدولية أمس إن البطالة بالمنطقة العربية سترتفع بين الشباب خاصة، حيث ستزيد بالشرق الأوسط من 9.9% في 2011 إلى 10.1% في 2012 ثم 10.2% في 2013، وفي شمال أفريقيا ستبلغ 10.8% في 2012 بعدما كانت بحدود 10.6% العام الماضي.

كشفت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية اليوم أن معدل البطالة في المملكة ناهز 12.1% العام الماضي ليبلغ عدد السعوديين العاطلين 602.8 ألف فرد، أكثر من نصفهم إناث، وبلغت نسبة البطالة لدى السعوديات الحاصلات على شهادة جامعية 73.3%.

الثورة المصرية كان وقودها الشباب، ولم يكن خروجهم لهذه الثورة إلا وليد مطالب شعروا أنها بعيدة المنال في عهد الرئيس المخلوع. ومؤخرا أعلن جهاز الإحصاء المصري أن الشباب يشكلون 24% من السكان، ويعاني 25% من هذه الفئة البطالة و27% منهم يعانون الفقر.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة