مضمون اتفاق تجنب الهاوية المالية بأميركا


أقر مجلس الشيوخ الأميركي في الأول من يناير/كانون الثاني 2013 على اتفاق جزئي بين إدارة الرئيس باراك أوباما وزعيم الجمهوريين بالمجلس لتفادي زيادات تلقائية في الضرائب وتخفيضات بالإنفاق بقيمة ستمائة مليار دولار، وهو ما اصطلح على تسميته بالهاوية المالية، والتي يخشى اقتصاديون أن تؤدي تداعياتها إلى انكماش الاقتصاد الأميركي.

ووفق مصادر داخل الكونغرس فإن بعض مضامين الاتفاق تتجلى في تأجيل -لمدة شهرين- بدء تخفيضات تلقائية بقيمة 1.2 تريليون دولار في الإنفاق على مدى عشر سنوات وتخص مجالات عسكرية وغير عسكرية، فضلا عن تحصيل إيرادات قرابة ستمائة مليار دولار خلال عشر سنوات من خلال سلسلة من الزيادات الضريبية على المواطنين الأثرياء.

ويقضي الاتفاق بتمديد تخفيضات ضريبية أقرت عام 2001 إبان ولاية جورج دبليو بوش وتخص الأفراد الذين يقل دخلهم عن أربعمائة ألف دولار سنويا وكذا الأسر التي يقل دخلها عن 450 ألفا، وستطبق على الأفراد والأسر التي يفوق دخلها المستويين المذكورين نسبة ضريبة دخل تبلغ 39.6% بعدما كانت في السابق 35%.

زيادات وتمديدات
ومن البنود المتفق عليها أيضا زيادة نسبة ضريبة الأرباح الرأسمالية والربح الموزع على المساهمين من 15% إلى 20%، وزيادة ضريبة العقار على الأزواج من 35% إلى 40%، وتشمل العقارات التي تفوق قيمتها عشرة ملايين دولار، وتمديد الاستفادة من التأمين على البطالة لمدة عام واحد لفائدة مليوني أميركي.

ولتفادي زيادة الضرائب على الطبقة المتوسطة اتفق على تثبيت دائم لمعدل ضريبة بديلة، كما تم الاتفاق على تجنب تخفيضات في المستحقات المدفوعة للأطباء الذين يعالجون مرضى في إطار برنامج الرعاية الصحية، وتمديد خصم ضريبي بالنسبة لقروض موجهة للأسر وللبحوث والاختبارات العلمية ولإنتاج الطاقة انطلاقا من طاقة الرياح.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أكد مجلس النواب الأميركي وزعماء جمهوريون أن المجلس سيفي بتعهده بدراسة الاتفاق الذي توصل إليه البيت الأبيض وزعماء الكونغرس في وقت متأخر من مساء أمس بهدف تفادي خطر "الهاوية المالية" إذا أقرّه مجلس الشيوخ.

يقترب شبح الركود الاقتصادي أكثر وأكثر من العودة للولايات المتحدة في حال انقضى اليوم دون أن يتوصل الساسة الأميركيون لاتفاق يُمكن واشنطن من تجنب ما بات يسمى "الهاوية المالية مما يهدد بخسارة مليوني وظيفة وتراجع كبير للاقتصاد العام الجديد.

يرسم خبراء الاقتصاد سيناريوهات مخيفة عندما تبدأ الولايات المتحدة خلال ثلاثة أسابيع تطبيق أكبر زيادة بالضرائب وأكبر تقليص بموازنتها منذ الحرب العالمية الثانية. ويخشى هؤلاء من الركود وملايين العاطلين ومخاوف من تأثير تتابعي للأزمة المالية العالمية.

أعلن الجمهوريون بمجلس النواب الأميركي ليلة أمس أنهم سيطرحون خطة بديلة للتصويت تخص زيادة الضرائب ترمي لتفادي ما يعرف بالهاوية المالية، وقد رفض البيت الأبيض الخطة ووصفها بغير الكافية، وكان أوباما والجمهوريون قدموا تنازلات في المسألة الضريبية بغية التوصل لاتفاق.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة