مظاهرات تندد بزيادة البطالة بتونس

تظاهر حشد من أصحاب الشهادات العليا العاطلين عن العمل في شارع بورقيبة الرئيسي في تونس العاصمة أمس منددين بسياسة الحكومة التي قالوا إنها فشلت في استحداث وظائف لأصحاب الشهادات العليا، وهو الأمر الذي عدوه أحد استحقاقات الثورة. كما طالبوا بإحداث آليات جديدة للتوظيف تتجنب ما وصفوه بغياب الشفافية واعتماد الولاء الحزبي والمحسوبية.

كما شهدت أمس بلدة منزل بوزيان الواقعة في منطقة سيدي بوزيد بوسط غرب البلاد والتي كانت الشرارة التي انطلقت منها الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، إضرابا عاما ومظاهرة حاشدة.

ونظمت مسيرة في هذه المدينة التي تشهد حركة احتجاج منذ أيام وأصيبت بالشلل نتيجة إضراب شمل المتاجر والمدارس ومرافق الدولة بناء على دعوة نقابات تابعة للاتحاد العام التونسي للشغل.

وكان عدد من سكان بلدة العمران المجاورة أغلقوا الخميس الطرق أمام حركة المرور مما اضطر الشرطة للتدخل وتحرير المارة.

ويُخشى على نطاق واسع أن يشمل التذمر منطقة سيدي بوزيد كلها بعدما دعت نقابة التعليم إلى إضراب في المدارس غدا الاثنين للمطالبة بإطلاق سراح المتظاهرين الذين أوقفوا في احتجاجات سابقة ووقف العنف الأمني وإيجاد حلول لمشاكل المنطقة الاجتماعية.

وتتهم المنطقة -التي تضم 12 ألف خريج عاطل عن العمل- الحكومة التي يقودها حزب حركة النهضة الإسلامي بتجاهل المطالب الشعبية وخصوصا توفير فرص عمل.

في هذه الأثناء كشف المعهد العربي لرؤساء المؤسسات عن نقص حاد للأيدي العاملة في تونس رغم ارتفاع البطالة.

وأشار بيان للمعهد إلى أن تونس سجلت هذه السنة نقصا في الأيدي العاملة لم تشهد مثله من قبل رغم ارتفاع معدل الأجور والعودة المكثفة للعمال التونسيين من ليبيا.

وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية يوجد في تونس أكثر من 690 ألف عاطل عن العمل أي ما يعادل أكثر من 17.5% من اليد العاملة خلال الربع الثاني من العام الجاري.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن البنك المركزي التونسي تراجع احتياطي النقد الأجنبي لما يغطي احتياجات البلاد لمدة 96 يوما فقط منخفضا لأقل من مائة يوم لأول مرة. وإزاء ذلك اعتبر محافظ البنك المركزي التونسي أن الوضع الحالي لاحتياطي النقد الأجنبي مقلق باعتبار أنه في تراجع واضح.

جددت الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها تونس قبالة السفارة الأميركية على خلفية الفيلم الأميركي المسيء للإسلام المخاوف لدى العديد من المراقبين من تراجع القطاع السياحي في البلاد الذي يشكل موردا اقتصاديا هاما. غير أن مسؤولا حكوميا قلل من انعكاساتها على نمو هذا القطاع.

كشف إحصائيات بتونس أن 15.5% من مجموع السكان يرزحون تحت خط الفقر، بينما يعاني من الفقر المدقع 4.6% من سكان البلد المقدر عددهم بأكثر من 10 ملايين نسمة. وحدد المعهد خط الفقر بدخل سنوي للفرد عند 816 دولارا بالمدن الكبرى.

سجل الاقتصاد التونسي نموا بنسبة 3.3% خلال النصف الأول من عام 2012 مما ساهم في توفير 61 ألف وظيفة جديدة خلال الفترة نفسها بحسب إحصائيات رسمية، الأمر الذي أدى لتراجع البطالة لمستوى 17.6% مقارنة بنسبة 18.9% في نهاية العام الماضي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة