اليونان بصدد إجراءات تقشف جديدة

توصلت الأحزاب السياسية المساندة للحكومة الائتلافية اليونانية إلى اتفاق أساسي بشأن حزمة جديدة من إجراءات تقشف قاسية يطالب بها الدائنون الدوليون في مقابل تقديم قروض طوارئ عقب أسابيع من المفاوضات.

وأوضح فوتيس كوفيليس زعيم حزب اليسار الديمقراطي -وهو أصغر شريك في الائتلاف- أن هناك اتفاقا أساسيا بشأن النقاط الجوهرية، وذلك عقب اجتماع دام ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء المحافظ أنطونيس ساماراس وزعيم حزب باسوك الاشتراكي إيفانجيلوس فينزيلوس.

وأضاف كوفيليس "لا تزال هناك بعض القضايا العالقة، وسنتجه إلى طلب تمديد برنامج الإصلاح المالي اليوناني لمدة أربع سنوات".

يشار إلى أن أحدث حزمة تقشف مقترحة للحكومة هي خفض الإنفاق بمقدار 11.5 مليار يورو ( 14.8 مليار دولار) وتشمل الأجور والمعاشات كما تضم زيادة سن التقاعد من 65 إلى 67 عاما وتسريح نحو 15 ألف عامل من العاملين بالقطاع العام وتطبيق إجراءات ضريبية لتوفير ملياري يورو إضافيين.

ووصف وزير المالية يانيس ستورناراس الذي شارك في اجتماع القادة الثلاثة الاتفاق بأنه "أساسي لمفاوضات قوية" مع الدائنين الدوليين لليونان وهم المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي المعروفين مجتمعين باسم الترويكا.

اجتماع الدائنين
وتأمل الحكومة التي تتعرض لضغوط من قبل الدائنين الدوليين التوصل لاتفاق في وقت لا يتجاوز يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول الذي سيشهد اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو المقرر أن يتم فيه اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيتم منح اليونان الشريحة التالية من القروض وقيمتها 31.5 مليار يورو. وبدون هذه الشريحة ستضطر اليونان إلى العجز عن سداد ديونها.

وقد انعقد الاجتماع في الوقت الذي تظاهر فيه مئات الأشخاص من ذوي الإعاقات احتجاجا على الخفض المقترح لامتيازاتهم خارج البرلمان وذلك بعد يوم من اشتباك الشرطة مع مئات الشباب الملثمين خلال مظاهرة حاشدة في وسط أثينا.

وفي بروكسل قال ألكسيس تيسرباس زعيم المعارضة اليوناني إن اليونانيين "ساخطون جدا من الهجمات التي تستهدف دخلهم وقدرتهم على الحياة الكريمة".

كما دعا إلى عقد مؤتمر تحت رعاية الاتحاد الأوروبي بشأن تخفيف الديون عن اليونان على غرار المؤتمر الدولي الذي عقد عام 1953 لإعفاء ألمانيا الغربية في ذلك الوقت من ديونها.

وقال تيسرباس "علينا إعطاء الاقتصاد اليوناني فرصة لالتقاط أنفاسه وليس إنهاكه مرة أخرى بحزمة قدرها 13.5 مليار يورو".

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

حذر وزير المالية اليوناني من أن بلاده -التي تمر بأزمة مالية خانقة منذ سنوات- ستعاني من ركود اقتصادي بدرجة أشد كثيرا من المتوقع في السنوات القليلة المقبلة، ويأتي التحذير بينما تستمر المفاوضات مع الدائنين الدوليين بشأن حزمة جديدة من إجراءات التقشف.

18/9/2012

خلصت دراسة لمؤسسة “يو بي إس” إلى أن أسعار المواد الضرورية باليونان مرتفعة مقارنة بالأجور التي يتلقاها العمال والموظفون، كما أنها مرتفعة مقارنة بالأسعار المتداولة في بلاد أوروبية أخرى. وأشارت الدراسة إلى أن معدلات الأجور باليونان قريبة مما هو موجود بالمنامة وجوهانسبرغ.

20/9/2012

بعدما امتدت عملياته العنصرية إلى جميع المدن اليونانية، يبدو أن السلطات اليونانية قررت مواجهة حزب “الفجر الذهبي” اليميني المتطرف والتضييق عليه، بعدما ضجّت جمعيات حقوق الإنسان من التساهل الذي تبديه حياله، حيث صعّدت السلطات لهجتها تجاه الحزب.

22/9/2012

قال وزير المالية اليوناني إن بلاده ستحتاج 13 إلى 15 مليار يورو إضافية لتمويل تمديد خطة الإنقاذ عامين آخرين. ويتوقع أن تشهد اليونان غدا إضرابا عاما احتجاجا على حزمة تقشف جديدة تتفاوض حولها أثينا مع الدائنين، تتضمن تقليص الأجور والمعاشات.

25/9/2012
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة