إجراءات التقشف تشعل الشارع اليوناني

اشتبكت الشرطة اليوم بالعاصمة اليونانية أثينا مع متظاهرين رافضين لإجراءات التقشف التي أعلنت الحكومة عن التوصل لاتفاق لجولة جديدة منها استجابة لشروط المقرضين الدوليين (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) في حين شل إضراب دعت إليه نقابات عمالية العديد من مرافق الدولة.

وقام المتظاهرون بإلقاء الزجاجات الحارقة على الشرطة خلال إحدى المظاهرات في أثينا، واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المدمع ورذاذ الفلفل الحار لتفريق المتظاهرين بالقرب من البرلمان.

وشهد اليوم تنظيم آلاف المحتجين مسيرة إلى البرلمان خلال إضراب عام لمدة 24 ساعة احتجاجا على جولة جديدة من إجراءات الحكومة التقشفيةة لخفض الإنفاق من قبل الحكومة الائتلافية التي يقودها رئيس الوزراء أنطونيوس ساماراس.

وخلال المظاهرات حمل المشاركون لوحات كتبت عليها عبارات ضد إجراءات التقشف، وتعالت الأصوات بصيحات ضد الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وكانت دعت أكبر نقابتين في اليونان للإضراب الذي يعد أول إضراب عام كبير منذ تولي ساماراس السلطة في يونيو/حزيران الماضي.

وتعارض النقابتان إجراءات التقشف التي تعتزم الحكومة اعتمادها حيث من المتوقع على نطاق واسع أن تؤثر على الأجور والمعاشات والامتيازات الاجتماعية لموظفي الدولة. 

ويطالب الدائنون الدوليون أثينا بتقليص النفقات بنحو 11.5 مليار يورو (14.8 مليار دولار) مقابل الإفراج عن أقساط حزمة الإنقاذ الثانية لليونان.

وأثر الإضراب على المدارس وحركة الطيران والموانئ والمكاتب الحكومية. كما أغلقت المتاجر أبوابها، ولم تسمح المتاحف والمواقع الأثرية للسائحين بدخولها.

وتم إلغاء أكثر من عشر رحلات طيران، دولية ومحلية، أو تحديد مواعيد أخرى بعد دعوة ضباط المراقبة الجوية إلى إضراب لثلاث ساعات باليوم. 

وقال أصحاب محطات البنزين إنها ستظل مغلقة معظم ساعات اليوم. أما المستشفيات فبقيت تعمل بأطقم الطوارئ بعدما انضم الأطباء إلى الإضراب. 

في هذه الأثناء أعلنت الحكومة أنها أكملت مسودة إجراءات التقشف، وقال مسؤولون حكوميون إن رئيس الوزراء ووزير ماليته اتفقا على أحدث قائمة لإجراءات التقشف بساعة متأخرة من مساء أمس وسيسعيان للحصول على موافقة زعماء الأحزاب المشاركة بالائتلاف الحاكم والمقرضين الدوليين.

وينتظر أن يصدر مفتشو ترويكا (صندوق النقد والاتحاد الأوروبي والمركزي الأوروبي) تقريرا حاسما بشأن تقدم اليونان في تنفيذ التزاماتها بداية الشهر المقبل، وسيعتمد قادة أوروبا على هذا التقرير لإقرار تسليم أثينا دفعة أخرى من أموال الإنقاذ تقدر بنحو 31.5 مليار يورو (أربعين مليار دولار).

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر وزير المالية اليوناني من أن بلاده -التي تمر بأزمة مالية خانقة منذ سنوات- ستعاني من ركود اقتصادي بدرجة أشد كثيرا من المتوقع في السنوات القليلة المقبلة، ويأتي التحذير بينما تستمر المفاوضات مع الدائنين الدوليين بشأن حزمة جديدة من إجراءات التقشف.

18/9/2012

يسعى رئيس الوزراء اليوناني اليوم لحل خلافات مع دائني بلاده الدوليين بشأن بنود خطة تقشفية بقيمة 12 مليار يورو، وذلك بعدما أبدى الدائنون تحفظا على بعض بنود الخطة التي تعول عليها أثينا للإفراج عن دفعة أخرى من أموال حزمة الإنقاذ.

10/9/2012

أكدت اليونان اليوم مضيها في إقرار خطة جديدة للتقشف بهدف خفض إضافي من المصاريف الحكومية تقدر بنحو 11.5 مليار يورو (14.5 مليار دولار) لضمان استمرار تلقيها أموال معونة الإنقاذ، وذلك رغم المظاهرات الحاشدة التي خرجت أمس ضد التوجه الحكومي.

9/9/2012

وجهت المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي أمس رسالة تشدد تجاه اليونان بشأن طلبها مهلة عامين لتنفيذ بنود حزمة الإنقاذ المالي، وقال الزعيمان عقب لقائهما في برلين “يجب ألا تتوقع أثينا نيل فسحة من الوقت لتنفيذ حزمة الإنقاذ ما لم تلتزم بتنفيذ إصلاحات صارمة”.

24/8/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة