مصر تنفي نيتها زيادة أسعار المحروقات

نفت الحكومة المصرية الأحد وجود أي توجه لديها لزيادة أسعار البنزين أو المشتقات النفطية، وأشار مجلس الوزراء المصري على صفحته الرسمية في فيسبوك إلى أن ما يتم تداوله حاليا من اعتزام الحكومة زيادة أسعار المحروقات "مجرد شائعات لا صحة لها".

وأضاف المجلس أن هذه الشائعة تأتي في إطار مسلسل من الشائعات التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة مثل إجراء تعديل وزاري أو تحريك أسعار بعض السلع والخدمات وغيرها.

وقد تحدثت تقارير إعلامية عن وجود احتمالات لإلغاء أو تقليل الدعم على السلع الرئيسة في مصر، وفي مقدمتها الخبز والمحروقات، كجزء من اتفاقية قرض تتفاوض مصر لتوقيعها مع صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليارات دولار.

وفي سياق متصل، قال وزير البترول المصري أسامة كمال في تصريحات صحافية إن الحكومة تجابه تحديا صعبا لتطبيق خطة كوبونات ترمي لتقليص الدعم المقدم للطاقة، والذي يلتهم ربع الإنفاق الحكومي. وتبلغ قيمة هذا الدعم 114 مليار جنيه مصري (18.7 مليار دولار) من أصل إجمالي الميزانية العامة التي تبلغ 476.3 مليار جنيه (78 مليار دولار).

وقال كمال إن تنفيذ خطة الكوبونات تتطلب إرادة سياسية قوية، وهو ما افتقدته الحكومات السابقة، ومن المتوقع التصويت على نظام الكوبونات بعد إقرار دستور جديد للبلاد، وهي عملية قد تستغرق شهورا.

الحكومة أعدت قاعدة بيانات لنحو 12 مليون أسرة ستحصل على كوبونات لأسطوانات غاز شهريا بالسعر الحالي المدعم، والأسطوانات المشتراة دون كوبونات ستباع بسعر أقرب للسعر العالمي

خطة الكوبونات
وكان رئيس الوزراء هشام قنديل قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن الحكومة تريد معالجة مسألة دعم الوقود وسلع أخرى عن طريق نظام للكوبونات أو البطاقات الذكية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل لضمان وصول أسطوانات الغاز المدعمة للفقراء فقط، وقال قنديل إن الدعم سيرفع عن البنزين 95 أوكتين وسيعاد النظر في دعم أنواع أخرى من الوقود.

وقال وزير البترول إن الحكومة أعدت قاعدة بيانات لنحو 65 مليون شخص، أي 12 مليون أسرة، ستحصل على كوبونات لأسطوانات الغاز شهريا بالسعر الحالي المدعم، وقال إن الأسطوانات المشتراة دون كوبونات ستباع بسعر أقرب للسعر العالمي.

ويدفع معظم المصريين نحو خمسة جنيهات (82 سنتا) فقط لأسطوانة الغاز حاليا، وحسب الوزير المصري فإن السعر غير المدعم سيبدأ بثلاثين جنيها (قرابة خمسة دولارات) فيما يبلغ السعر العالمي 68 جنيها (11 دولار).

البنزين والديزل
وأضاف أسامة كمال أن دعم البنزين 95 أوكتين، الذي يباع بسعر 2.75 جنيه (45 سنتا) للتر، سيلغى ليباع بسعر السوق البالغ 4.85 جنيهات (79 سنتا). وكان مسؤولون مصريون استبعدوا خفض سعر البنزين 80 أوكتين الذي يستخدمه الفقراء، والذي قال الوزير إنه يباع بسعر 0.90 جنيه للتر (14 سنتا) في حين أن تكلفته 3.35 جنيهات (54 سنتا).

وبخصوص الديزل، تعتزم حكومة قنديل بيعه بالسعر الحالي البالغ 1.10 جنيه (18 سنتا) باستخدام الكوبونات التي ستوزع على سائقي النقل والأجرة وفئات أخرى مثل المزارعين، وسيباع لباقي الفئات بسعر 4.75 جنيهات للتر (77 سنتا)، وسيوفر هذا الإجراء 12 مليار جنيه (قرابة ملياري دولار) من فاتورة دعم الديزل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

في ظل الوضع المالي لمصر وبروز أزمة العجز بالموازنة، يترقب كثيرون تصرف الحكومة الحالية تجاه منظومة الدعم للسلع التي يستهلكها المواطن، خاصة بعد الإعلان عن قرب دخول الحكومة في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار.

تمثل قضية الدعم أبعادا اقتصادية واجتماعية خطيرة في ظل الأوضاع المتفاقمة بالموازنة المصرية على مدار السنوات العشر الماضية. وبلغ حجم الدعم بالموازنة العامة 5.9 مليارات جنيه عام 2000/2001، ووصل عام 2011/2012 لنحو 132.9 مليارا.

تضمنت الموازنة السنوية الجديدة لمصر التي أقرها مجلس الوزراء اليوم زيادة بنسبة 26% دعمها للسلع الاستهلاكية مثل المواد الغذائية والوقود. وتهدف الحكومة من زيادة الدعم إلى جعل أسعار السلع الاستهلاكية في مصر في متناول شريحة أكبر من المواطنين.

صرح وزير المالية المصري اليوم السبت بأن بلاده تتجه نحو تقليص دعم الوقود الذي يستحوذ على معظم أموال الدعم، حيث خصصت الحكومة 23 مليار دولار للدعم، وقال إن التقليص سيشمل بعض الصناعات ولن يمس دعم المواد الغذائية ووقود الطهي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة