إجراءات إيرانية لإعادة الاستقرار للعملة

بعد أن هبطت قيمة الريال الإيراني إلى أكثر من النصف على مدى العام الماضي بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية، أطلقت إيران اليوم محاولة جديدة لإعادة الاستقرار لعملتها بافتتاح مركز صرافة يوفر الدولار بسعر مدعوم حكوميا لاستيراد بعض السلع.

ويسمح مركز الصرافة الجديد لمستوردي سلع مثل إطارات الشاحنات ومعدات البناء والألياف الصناعية بشراء الدولار بسعر يقل 2% عن سعر السوق في أي وقت.

وتشدد الدول الأوروبية والولايات المتحدة عقوباتها على قطاعي النفط والبنوك في إيران بسبب استمرارها في برنامجها النووي. وأدى ذلك إلى ضعف قدرة البنك المركزي الإيراني على الدفاع عن الريال.

وهرع الإيرانيون إلى تجار العملة غير الرسميين في الأشهر الماضية لتحويل مدخراتهم إلى العملة الصعبة، مما خفض قيمة الريال في السوق المفتوحة، وتسبب هذا في ارتفاع أسعار المواد الغذائية المستوردة كما ساهم في تنامي التضخم الذي يسجل مستويات فوق الـ10%.

وكانت صحيفة أفتاب نقلت عن محمود بهمني محافظ البنك المركزي قوله أمس إن الحكومة تعتزم استخدام إيرادات مبيعات البتروكيماويات و14.5% من إيراداتها النفطية لتزويد المركز بالدولار، لكنه لم يذكر القيمة المطلقة لحجم الدولارات التي سيزود بها المركز.

ونسبت إليه القول "مع توزيع العملة في هذا المركز فإن سعر الصرف في السوق سينخفض، لأن جانبا من الطلب على الدولار سيلبى في هذا المركز وضغط الطلب سيتلاشى".

ويبدو أن مركز الصرافة سيحل محل خطة سابقة لإقامة سوق لتداول العملة، وهو المقترح الذي انتقده القطاع الخاص بشدة، قائلا إن البرنامج سيستحدث ببساطة سعرا جديدا للريال ويجلب مزيدا من الارتباك للاقتصاد.

وقالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن الدولار بيع بـ24 ألفا و40 ريالا في المركز اليوم مقارنة مع حوالي 24 ألفا و600 ريال في السوق المفتوحة.

ومركز الصرافة هو الأحدث ضمن سلسلة خطط طرحتها الحكومة في الأشهر الثلاثة الأخيرة لمعالجة أزمة العملة. وتعلن الحكومة سعرا مرجعيا رسميا يبلغ 12 ألفا و260 ريالا للدولار، لكن المبالغ المتاحة به من العملة الصعبة محدودة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

استهلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تحليلها عن إيران بأنه بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من محاولة وقف برنامج إيران النووي بالدبلوماسية والعقوبات والتخريب، تعمل إدارة أوباما وحلفاؤها الآن على فرض عقوبات جديدة واسعة بهدف عزل البلد عن سوق النفط العالمية.

بدأ اليوم سريان الحظر النفطي الأوروبي على صادرات النفط الإيراني بالتزامن مع تنفيذ عقوبات اقتصادية مالية أميركية جديدة على طهران. وتهدف العقوبات إلى تشديد الضغوط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي.

صنفت عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة على إيران شركة الناقلات الإيرانية الرئيسية وعشرات من سفنها على أنها كيانات تسيطر عليها الحكومة. وحددت وزارة الخزانة الأميركية شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية و58 من سفنها و27 من الفروع التابعة لها على أنها امتداد للدولة.

اقترب المشرعون الأميركيون خطوة من وضع اللمسات الأخيرة على عقوبات جديدة تهدف لفرض مزيد من القيود على إيرادات إيران النفطية بعد أن اتفق مفاوضون من مجلسي الشيوخ والنواب أمس على مشروع قانون توفيقي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة