أزمة السلطة المالية تهديد لحل الدولتين


حذر وزير المالية الفلسطيني نبيل قسيس من أن الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تعيشها السلطة الفلسطينية تهدد بإجهاض الجهود التي تبذل لقيام دولة فلسطينية.

وقال في ختام اجتماع للدول المانحة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أمس إن حل الدولتين "في خطر"، موضحا أنه لم يعد بإمكان السلطة الفلسطينية مواصلة العمل وإعداد نفسها لهذا الحل. وأضاف "هذا الأمر قد يحصل بسرعة".

وأشار إلى وعود بدفع 300 مليون دولار ولكن هذا الأمر لم يتحقق، داعيا المانحين إلى حل هذه المسألة بسرعة.

ودعا اجتماع للجنة الاتصال بين الدول المانحة إلى الوفاء بالالتزامات المالية وزيادة المساهمة للعام 2012. كما دعيت إسرائيل إلى تخفيف قيودها التي تعيق تنمية الاقتصاد الفلسطيني.

ومن ناحيته، قال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي -الذي ترأس الاجتماع- إنه يتوجب على إسرائيل أن "تعطي دفعا للنمو الدائم للاقتصاد الفلسطيني الذي يرتكز على قطاع خاص فاعل، باتخاذ إجراءات من شأنها أن تحسن حركة مرور الأشخاص والسلع والتنمية والتجارة والصادرات من الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك المنطقة (ج) في الضفة وفي القدس الشرقية. 

يشار إلى أن المنطقة (ج) التي تشرف عليها إسرائيل كليا، تغطي 60% من الأراضي الفلسطينية. وخصصت إسرائيل أقل من 1% من هذه المنطقة لاستعمال الفلسطينيين. 

وحسب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فإن السلطة الفلسطينية تعاني من عجز حتى نهاية العام بنحو 400 مليون دولار. 

ومن ناحيتها، دفعت إسرائيل قرابة 110 ملايين دولار قبل شهرين للسلطة الفلسطينية من أصل قيمة الضرائب المستحقة للسلطة وتجمعها تل أبيب، حسب ما أعلن أيريت بن عبا من وزارة الخارجية الإسرائيلية. وأكد أن الدولة العبرية "قلقة جدا" من هذه الأزمة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر البنك الدولي من تفاقم الأزمة المالية في الأراضي الفلسطينية، ودعا المانحين إلى العمل بسرعة على دعم السلطة الفلسطينية. وقال البنك إن الوضع المالي للسلطة تضرر من هبوط مساهمات المانحين، ومن الزيادة غير المتوقعة في الإنفاق على المعاشات وعلى خدمة القروض.

قالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي قرر أن يضاعف مساعداته للتنمية في الأراضي الفلسطينية إلى مثليها لتبلغ مائتي مليون يورو بالعام الجاري. وأوضح بيان للمفوضية أن مساعدات التنمية ستتركز على المياه والصرف الصحي واللاجئين.

قال وزير العمل الفلسطيني إن السلطة الفلسطينية تواجه أسوأ أزمة مالية لها منذ نشأتها في 1994، وحذر الوزير من أن تراجع حجم المساعدات العربية للسلطة سيؤدي لعجزها عن دفع أجور الموظفين وسداد أقساط ديونها خلال الشهر الجاري.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة